الدكتورة حنان يوسف: الإعلام والثقافة وجهان لعملة واحدة في معركة التنمية

كتب: محمد عزالدين

الدكتورة حنان يوسف: الإعلام والثقافة وجهان لعملة واحدة في معركة التنمية

الدكتورة حنان يوسف: الإعلام والثقافة وجهان لعملة واحدة في معركة التنمية

 أكدت الدكتورة حنان يوسف، أستاذ الإعلام وعميدة كلية الإعلام بالأكاديمية البحرية ورئيسة المنظمة العربية للحوار، أن الإعلام والثقافة وجهان لعملة واحدة في معركة التنمية الحالية من خلال دورهما المشترك في رفع وعي المواطن المصري والعربي، وأن إعلام بلا ثقافة هو جعجعة بلا طحين، وثقافة بلا إعلام هي ثقافة البرج العاجي المنفصلة عن واقعها، خاصةً في ظل الثورة الرقمية الكبيرة التي تشهدها المنطقة العربية.

المنتج الثقافي يحتاج إلى مستوى من التسويق

جاء ذلك خلال كلمتها التي جاءت بعنوان «جدلية تقاطعات الإعلام والحقل الثقافي: تنازع أم تكامل؟»، خلال فعاليات ورشة عمل متخصصة التي نظمتها إدارة البحوث والدراسات الاستراتيجية بجامعة الدول العربية بشأن «مستقبل الإعلام الثقافي في ظل التحول الرقمي»، يوم الثلاثاء22 مارس الجاري، بمقر الأمانة العامة، وأدارها الوزير المفوض الدكتور علاء التميمي مدير إدارة الدراسات الاستراتيجية بجامعة الدول العربية تزامنا مع احتفالات الجامعة العربية بعيد تأسيسها.

وأشارت الدكتورة حنان بوسف في دراستها إلى أن معضلة المادة الثقافية في وسائل الإعلام، هي أنها لا تقدم بنفس الشكل الجاذب الذي يقدم به باقي الأشكال الثقافية، ما يربط دائما بين الوجبة الثقافية ورتابة الشكل، كما أنه من الأهمية بمكان تجسير الهوة بين المؤسسات الثقافية والمثقف من ناحية، وبين وسائل الإعلام من ناحية أخرى، وهو ما يتطلب النظر إليه بعين الاعتبار، لأن المنتج الثقافي يحتاج إلى مستوى من التسويق، لضمان ترويجه وانتشاره بشكل فاعل.

ضرورة بناء علاقة مشتركة بين الاعلام والحقل الثقافي

ودعت إلى ضرورة بناء علاقة مشتركة بين الاعلام والحقل الثقافي، تسمح بتعزيز العلاقة بينهما فالإعلام روح الثقافة وهي حاملته، ولا ثقافة إلا وهي إعلام ورسالة، وما من إعلام إلا ورسالته تتلقى جزء من الثقافة، كما دعت إلى متابعة وتحليل المحتوى الثقافي في وسائل الاعلام العربية ومدي توافقه مع الخريطة التنموية والوطنية وإبراز المسؤولية المتبادلة بين الطرفين.

كما أكدت تبني مبدأ التشاركية بين الثقافة والإعلام كمنبعين أساسين للوعى وإقامة جسور التواصل مع جميع الجهات ذات الصلة في المجتمع وخارجه للمعاونة في تعزيز دور الاعلام في دعم الثقافة والهوية العربية، والاهتمام بتعريف شبابنا بتراثنا وحضارتنا.

وقدمت الدكتورة يوسف نموذجا لمشروع ثقافي اطلقته المنظمة العربية للحوار تحت رئاستها يحمل اسم «الموزاييك» من خلال تفعيل دور الاعلام في ابراز نموذج التنوع «الفسيفسائي» في الهوية الثقافية العربية من خلال مد جسور التعاون والتشبيك مع الجهات ذات الصلة بين الاعلام والثقافة وتأتي فكرة عقد هذه الورشة انطلاقا من:

- مبادرة التحول الرقمي التي أطلقها المنتدى الاقتصادي العالمي في عام 2015 بوصفها جزءً من مبادرات متعددة أطلقها العالم لتشكيل المستقبل، ويُعد التحول الرقمي المرحلة الثالثة من تبني التكنولوجيا الرقمية، التي تمر بثلاث مراحل؛ الكفاءة أو المهارة، والاستخدامات الرقمية، والتحول الرقمي.

- استرشادا بالخطة الاستراتيجية الإعلامية العربية للأعوام (2017-2021)، ومحاورها الاستراتيجية.​وقد شارك في أعمال ورشة العمل المتخصصة العديد من الشخصيات الفكرية والأكاديمية وكبار الإعلاميين، إضافة إلى ممثلي وزارات الإعلام بالدول العربية، والمندوبيات الدائمة للدول الأعضاء لدى جامعة الدول العربية. وممثلي مراكز البحوث والدراسات الاستراتيجية في الدول العربية،


مواضيع متعلقة