حكمان قضائيان باشتراط حسن السمعة لطالب ترخيص السلاح وأسرته

حكمان قضائيان باشتراط حسن السمعة لطالب ترخيص السلاح وأسرته
- مجلس الدولة
- وزارة الداخلية
- ترخيص السلاح
- سحب ترخيص السلاح
- مجلس الدولة
- وزارة الداخلية
- ترخيص السلاح
- سحب ترخيص السلاح
في حكمين نهائيين بمبدأ قانونى جديد لصالح وزارة الداخلية، بأن حسن السمعة شرط لطالب ترخيص السلاح وأسرته الذين يتأثر بمسلكهم فى الدفاع عن النفس، حيث تعتبر التهديدات المستجدة المتعلقة بالأسلحة النارية والذخائر من الموضوعات التى تواجه أمن الدول، وتقتضي وضع نظم دقيقة لمعايير وقواعد الترخيص بها، وبشهادتين من جدول المحكمة الإدارية العليا في فبراير 2022، بعدم الطعن على الحكمين التاريخيين الصادرين من محكمة القضاء الإداري بالإسكندرية الدائرة الأولى، بحيرة، برئاسة القاضي الدكتور محمد عبد الوهاب خفاجي، نائب رئيس مجلس الدولة، بتأييد قراري وزارة الداخلية مديرية أمن البحيرة برفض منح مدعيين رخصة حمل السلاح، وقد أصبح كلا من الحكمين نهائيا وباتا.
4 قواعد لترخيص السلاح
وقد أكدت المحكمة برئاسة القاضي الدكتور محمد عبد الوهاب خفاجى نائب رئيس مجلس الدولة، في الحكمين النهائيين على أربع قواعد مستجدة فى حيثياتها لمنح الترخيص بالأسلحة، يجب توافرها في الطالب وأسرته وهي:
1- على وزارة الداخلية أن يشمل مجال تحرياتها أقارب طالب ترخيص السلاح لأسرته القريبة كأخوته ووالديه وأعمامه ممن يخالطهم أو يساكنهم، بما ينعكس على سلوكه سلبا أو إيجابا.
2- من غير المقبول اشتراط حسن السمعة فيمن يتولى السلطات الثلاث، التشريعية والتنفيذية والقضائية، بغير اشتراطه فيمن يتقدم طالبا ترخيص حمل السلاح، لتعلق الأمر بحماية أرواح المواطنين.
3- الداخلية تتمتع بسلطة تقديرية فى الترخيص بإحراز الأسلحة النارية، وحقها فى رفض الترخيص ابتداء، أو رفض تجديده، أو تقصير مدته، لوقاية المجتمع واستتباب الأمن العام.
4- العرف العام يوجب أن يحاط طالب ترخيص السلاح بسياج منيع من المعايير الدقيقة والقيم الرفيعة والخصال الحميدة، وتلك أركان لا تخضع للحصر في عناصر بذاتها، لأنها تستخلص من الوسط الذي ينتمي إليه وشخصيته وبيئته.
وقالت المحكمة برئاسة القاضي الدكتور محمد عبد الوهاب خفاجي، نائب رئيس مجلس الدولة، إن وزارة الداخلية تتمتع بسلطة تقديرية واسعة بالترخيص بحيازة أو إحراز الأسلحة النارية، فحقها رفض الترخيص ابتداء أو رفض تجديده أو تقصير مدته أو قصره على إحراز أو حمل أنواع معينة من الأسلحة دون سواها، وأن تقيد الترخيص بأي شرط تراه، كما لها الحق فى سحب الترخيص مؤقتا أو إلغائه نهائيا، وذلك كله حسبما تراه ملائما لظروف الحال وملابساته على نحو يكفل وقاية المجتمع واستتباب الأمن العام.
وأضافت المحكمة أن ترخيص السلاح وإن كان ترخيصا شخصيا يصدر للمواطن بشخصه بعد استيفاء مجموعة من الشروط التي تطلبها القانون، إلا أنه يلزم أن يكون محمود السيرة حسن السمعة، وإذا كان المشرع لم يحدد أسباب فقدان حسن السمعة والسيرة الحميدة على سبيل الحصر، وأطلق المجال لجهة الإدارة تحت رقابة القضاء الإداري، والذي استقرت أحكامه على أن السيرة الحميدة والسمعة الحسنة هي مجموعة من الصفات والخصال التي يتحلى بها الشخص، فتكسبه الثقة بين الناس وتجنبه ما يمس الخلق، ومن ثم فهي وإن كانت تلتمس في أخلاق الشخص نفسه باعتبارها هي لصيقة بشخصه ومتعلقة بسيرته وسلوكه ومن مكونات شخصيته، إلا أنه بالنظر إلى أن استخدام السلاح يكون في المجتمع للدفاع عن النفس، فشرط حسن السمعة أوجب توافره في طالب الترخيص وذويه من أسرته الذين يتأثر بمسلكهم، ولا يسوغ إغفال مسلك أقاربه الذين ينعكس مسلكهم على سمعته وسيرته.
تفاصيل الدعوى الأولى
وذكرت المحكمة أن المدعي «ع. م. ع» في الدعوى الأولى، تقدم إلى مركز شرطة الدلنجات مديرية أمن البحيرة، بطلب لاستخراج رخصة سلاح ناري (مسدس) لاستخدامه في أغراض الدفاع والحراسة لأرضه الزراعية بقرية طيبة مركز الدلنجات بمساحة ستة أفدنة وعشرة قراريط ويملك خمسة أفدنة أخرى بالأبعادية مركز دمنهور، وقد صدر لقرار مدير أمن البحيرة برفض الموافقة له بترخيص السلاح، وأفصحت وزارة الداخلية عن أسباب الرفض، وتمثلت فى سبق اتهام شقيق المدعي وشقيقته كذلك فى قضية جنح الدلنجات ضرب، وزوج شقيقته فى 6 قضايا ضرب وتبديد، وعم المدعي فى قضيتي ضرب وإكراه على توقيع، وهو ما لم يقدم المدعي الأول ما يدحضه.
تفاصيل الدعوى الثانية
كما أن المدعى «م. ع. م»، في الدعوى الثانية، تقدم إلى مركز شرطة دمنهور مديرية أمن البحيرة بطلب لاستخراج رخصة سلاح ناري (مسدس)، لاستخدامه في أغراض الدفاع لأنه صاحب مكتب توريدات غذائية، وطبيعة عمله تقتضي أن يحمل أموالا كثيرة، وأحيانا بضائع، علاوة على تنقله المستمر حاملا تلك الأموال ويخشى قطع الطرق والسرقة، وصدر قرار المطعون فيه من مدير أمن البحيرة برفض منحه الترخيص لعدة أسباب أفصحت عنها وزارة الداخلية، تمثلت فى سبق اتهام والد المدعي فى القضية جنح مركز أسيوط إحراز سلاح ناري بدون ترخيص، وقررت النيابة مصادرة سلاح والده والذخيرة المضبوطة، وهو ما لم يقدم المدعي الثاني ما يدحضه.
واختتمت المحكمة أنه إذ قامت وزارة الداخلية بإجراء تحرياتها حول أقارب طالبي الترخيص فى الدعويين الماثلتين، فى بوتقة أسرة كل منهما ممن يخالطهم كلاهما أو يساكنهم بما ينعكس على سلوكه سلبا على نحو ما سلف، ومن ثم يكون رفض وزارة الداخلية منح المدعيين ترخيصا بحمل السلاح، قد صدر استنادا إلى ذلك حماية للمجتمع ووقاية للأمن العام، ولا معقب عليها وقد خلت من إساءة استعمال السلطة واستهدفت الصالح العام.