البيئة: انتهينا من إدخال «التغويز اللاهوائي» لتحويل مخلفات الزراعة لوقود حيوي

كتب: الوطن

البيئة: انتهينا من إدخال «التغويز اللاهوائي» لتحويل مخلفات الزراعة لوقود حيوي

البيئة: انتهينا من إدخال «التغويز اللاهوائي» لتحويل مخلفات الزراعة لوقود حيوي

أعربت الدكتورة ياسمين فؤاد، وزيرة البيئة، عن سعادتها بالمشاركة في مؤتمر ومعرض مصر الدولي للطاقة للمرة الثانية، حيث كانت المرة الأولى في الدورة الثانية، حيث بداية تأسيس العلاقة بين قطاع البترول والبيئة، وكان أهم محاورها هو تغير الثقافة نحو البيئة وعلاقتها بالتنمية، حيث كانت العلاقة قديما بين البيئة والتنمية إما رفاهية أو عائق للتنمية، لكن مع تطور التكنولوجيا وظهور مفاهيم التنمية المستدامة، انعكس ذلك على العلاقة بين البيئة والتنمية، وأصبح هناك سعي دائم لتحقيق التوازن بينهما، وأنّهما وجهان لعملة واحدة.

تحقيق أهداف التنمية المستدامة

وأكدت وزيرة البيئة، خلال كلمتها في حفل جوائز معرض مصر الدولي للبترول الخاص بالصحة والسلامة والبيئة في مجال الطاقة، بحضور لفيف من الخبراء من مصر والعالم في مجال الطاقة والتنمية، أنّ مصر من أوائل الدول التي آمنت بأهداف التنمية المستدامة وتبنتها، ووضعت نصب أعينها تحقيق التنمية المستدامة بمحاورها الثلاثة الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، والتي جاءت معبرة عن رؤية القيادة السياسية وتوجهها نحو تحقيق التنمية المراعية للأبعاد الاجتماعية والبيئية، والتي تضمن حقوق الأجيال المقبلة في الاستفادة بالموارد الطبيعية.

التحول نحو مصادر الطاقة النظيفة

وأشارت الدكتورة ياسمين فؤاد، إلى توجه الدولة نحو مصادر الطاقة النظيفة والطاقة الجديدة والمتجددة، كمحطات إنتاج الكهرباء من الطاقة الشمسية ومن طاقة الرياح، وإنتاج الوقود المشتق من المرفوضات RDF من خلال مصانع تدوير ومعالجة المخلفات، والتوسع في إنتاج الطاقة الحيوية «بيوجاز» من المخلفات الزراعية والحيوانية.

وتابعت أنّ وزارة البيئة انتهت مؤخرا من إدخال تكنولوجيا التغويز اللاهوائي (Gasification) لتحويل المخلفات الصلبة والزراعية إلى وقود حيوي، والبدء في مشروعات تحويل المخلفات إلى طاقة سواء من خلال وحدات تحويل المخلفات البلدية الصلبة / الحمأة إلى طاقة كهربائية، بالتعاون مع شركات القطاع الخاص.

واستعرضت وزيرة البيئة، جهود الدولة للحد من التلوث الناتج عن منشآت إنتاج مصادر الطاقة، مع دفع عجلة الاستثمار من خلال تحويل العلاقة بين البيئة وقطاع البترول إلى علاقة يحكمها التوزان وتحقيق المصالح المشتركة، التي تمثلت في العديد من المحاور، أهمها تنفيذ خطط الإصحاح البيئي للحد من الصرف الصناعي للمنشآت البترولية بالتعاون بين وزارتي البترول والثروة المعدنية والبيئة.

خطط الإصحاح البيئي

وأوضحت أنّ شركات البترول بمنطقة خليج السويس بنطاق محافظات «البحر الأحمر – السويس – جنوب سيناء» وعددهم 13 موقعا منهم منشأتين لتصنيع البترول، بدأت تنفيذ خططا للإصحاح البيئي، تتضمن إنشاء محطات لمعالجة مياه الصرف الصناعي للوصول للتوافق البيئي، وتتولى وزارة البيئة المتابعة الدورية لهذه الشركات للوقوف على الوضع البيئي لها، ومدى توافقها مع قانون البيئة رقم 4 لسنة 1994 والمعدل بالقانون رقم 9 لسنة 2009 ولائحته التنفيذية وتعديلاتهما، وتبلغ تكلفة تنفيذ خطط الإصحاح البيئي لمشروعات معالجة مياه الصرف الصناعي بخليج السويس أكثر من 7 مليارات جنيه، وستنتهي جميع المشروعات بنهاية عام 2022.

وأضافت أنّ من الأمثلة الناحجة أيضا، معالجة مياه الصرف الصناعي الناتج عن منشات البترول بنطاق بحيرة مريوط، حيث يوجد في مصر برنامجا قوميا لإعادة تأهيل البحيرات المصرية، وجرى العمل على وقف الصرف من خلال الرصد والرقابة المحكمة.

وأشارت وزيرة البيئة إلى مشروعات الحد من الانبعاثات الملوثة للهواء وخفض انبعاثات الكربون الصادرة عن شركات البترول، حيث تتعاون وزارة البيئة مع وزارة البترول والثروة المعدنية في مجال خفض الانبعاثات، وكذلك الرصد اللحظي للمداخن، حيث جرى ربط العديد من مداخن منشآت تصنيع البترول على الشبكة القومية لرصد الانبعاثات الصناعية بجهاز شؤون البيئة، والتي تقوم بعمليات الرصد اللحظي لانبعاثات تلك الشركات بهدف السيطرة وإحكام الرقابة على المنشآت والتأكد من توافقها مع الحدود الآمنة المسموح بها قانونا.

وشددت وزيرة البيئة على أنّ قصص النجاح هذه تعكس مدى اختلاف العلاقة بين قطاع البترول والبيئة، ومدى الحرص على تحقيق المصالح المشتركة، خاصة في ظل استضافة مصر لمؤتمر المناخ cop 27 وطرح كيفية دمج قضايا التغيرات المناخية في مجال الطاقة، حيث يصدر 65% من انبعاثات مصر من قطاع الطاقة والذي يضم الكهرباء والنقل والبترول، وأنّ مصر يصدر عنها انبعاثات الاحتباس الحراري التي تقدر بنحو 3% من كامل انبعاثاتها، التي تقدر بنحو 0.6% عالميا، أي أقل من واحد، ومع ذلك تعمل مصر جاهدة على تبني تكنولوجيات وخطط بيئية تعمل على امتصاص الكربون وإعادة استخدام الكربون مرة أخرى، كما أنّ هذا القطاع يؤثر في مجال التغيرات المناخية.

وتابعت أنّ مصر تعمل على 3 محاور أساسية، وهي تنمية مصادر التمويل وإشراك القطاع الخاص في إطار تمويل المناخ، وليس التمويل الخاص بالسياسة، وكذلك تطوير التكنولوجيا، وكيف يمكن توفير التكنولوجيات لدول النامية وتوطنيها بها وأخيرا بناء القدرات الوطنية لاحكام العلاقة بين المحاور الثلاث وتحقيق حماية البيئة.

وفى ختام كلمتها، شددت وزيرة البيئة على سعي الوزارة الدائم لاستمرار التعاون المثمر والبناء مع شركاء العمل البيئي من مختلف الوزارات والجهات المعنية، بهدف الحد من التلوث والحفاظ على الموارد الطبيعية وتحقيق التنمية المستدامة بما يعود بالنفع على الدولة وقطاعاتها المختلفة.


مواضيع متعلقة