قشر الخشب مع «الطنطاوي» بورتريهات: «كنز مش كل الناس عارفة قيمته»

قشر الخشب مع «الطنطاوي» بورتريهات: «كنز مش كل الناس عارفة قيمته»
قشور صغيرة من بقايا الأخشاب المستخدمة في صناعة الآثاث، من ينظر إليها سيظن أنها بلا أية قيمة، وسيبحث عن حلول للتخلص منها، لكن بالنسبة لـ «الطنطاوي» هي الكنز، الذي أدرك قيمته واستخدمه في رسم البورتريهات واللوحات الفنية المختلفة، مستغلًا بالأساس موهبته بالرسم التي اكتشفها منذ أن كان طفلا صغيرا، إضافة إلى مهاراته في صناعة وتصميم الأثاث الذكي.
محمد الطنطاوي، شاب مكافح من محافظة الدقهلية، 38 عامًا، نجح في تعلم خبايا صناعة الأثاث إلى جوار حصوله على بكالوريس خدمة اجتماعية، بعد سنوات طويلة قضاها في العمل الشاق بمصانع الأثاث، توجها مؤخرًا بافتتاح ورشته ومعرضه: «فضلت 13 سنة بشتغل في المصانع واقف على رجلي، لحد ما ربنا كرمني وفتحت معرضي وورشتي، بالاعتماد على نفسي وبس، لا كان معايا حاجة ولا ورث».
استخدام قشر الخشب في رسم لوحات وبورتريهات
وبعد أن نجح الشاب القاطن بمحافظة الدقهلية في تحقيق خطوات ثابتة على مستوى حياته العملية، عاد إلى موهبته القديمة التي عرفها منذ الصغر الرسم، وفكر في تجربة استخدام قشر الخشب في رسم لوحات وبورتريهات فنية: «أنا برسم من ابتدائي، بس ربنا ألهمني أدخل قشرة الخشب بالرسم من سنة تقريبًا، ولاقيتها نفعت وبقت لطيفة».
بورتريهات من قشر الخشب
لوحات كثيرة استطاع مصمم الأثاث أن يصنعها من قشر الخشب، الذي يحصل عليه من بقايا الأخشاب التي يستخدمها في صناعة قطع الأثاث الخشبية المختلفة: «بلم البواقي اللي بتطلع من الشغل وأجمعها وأعمل بيه بورتريه»، ورغم الإرهاق الكبير الذي يشعر به «الطنطاوي» حتى ينتج لوحة واحدة فقط باستخدام قشر الخشب، إلا أنه لا يترك أي فرصة لاستغلال وقته إلى جانب عمله الأساسي، حتى ينتج لوحات جديدة بتلك المادة، خاصة بعد حالة الإعجاب الكبيرة التي يلحظها على كل من يشاهد لوحاته: «محتفظ بقشر خشب من 12 سنة، لأنه كنز مش كل الناس عارفة قيمته».
حلم التصدير
يحلم الشاب الثلاثيني، بأن يواصل عمله في رسم تلك البورتريهات، حتى يملىء معرضه بالكامل منها، كما يتمنى أن يصل بمنتجاته من الأثاث إلى الأسواق العالمية ويصدرها إلى الخارج، وينافس أكبر المعارض العالمية، بعد أن نجح في الوصول بها إلى عملاء من غالبية محافظات جمهورية مصر العربية.