أبوالنصر يقود «ثورة تصحيح» ضد مديرى الإدارات التعليمية فى 3 محافظات
أبوالنصر يقود «ثورة تصحيح» ضد مديرى الإدارات التعليمية فى 3 محافظات
بدأ الدكتور محمود أبوالنصر، وزير التربية والتعليم، أمس، جولات مفاجئة فى عدد من المدارس بالقاهرة والشرقية والقليوبية، عقب وفاة 7 تلاميذ فى حوادث متفرقة منذ بدء العام الدراسى الجديد الذى انطلق فى 22 سبتمبر الماضى، معلنا عن «القيام بثورة تصحيح» ضد مديرى الإدارات التعليمية، ومديرى المدارس المتخاذلين.[FirstQuote]
وفوجئ «أبوالنصر»، خلال جولاته التفقدية فى عدة مدارس فى القاهرة، بمقاعد متهالكة وزجاج محطم وشروخ فى الحوائط والسقف، فضلاً عن هروب التلاميذ من أعلى أسوار المدارس، وارتفاع الكثافات وضعف مستوى الطلاب، حيث قام الوزير بجولة مفاجئة فى مدرستين بإدارة «السلام» التعليمية، هما «الصديق الإعدادية بنين» وبها ملحق لمدرسة «خدمات النهضة التجارية»، ومدرسة «الشهيد محمد أسامة عبدالحليم» (المدرسة الثانوية بنات سابقاً)، ورافق الوزير خلال الجولة اللواء محمد فهمى مدير الهيئة العامة للأبنية التعليمية.
بدأ الوزير جولته بمدرسة «الصديق الإعدادية بنين»، حيث تفقد هو ومرافقوه فصول المدرسة، ولاحظ أن عدداً كبيراً من النوافذ بلا زجاج، فضلاً عن وجود فصول بها «تُخَت» وأبواب مكسورة. ولدى سؤاله عن أموال الصيانة وفيما تنفق، قال حنفى درويش مدير المدرسة «إن المبلغ المخصص للصيانة هو 2000 جنيه فقط وتم إنفاقها على إصلاح دورات المياه»، فوجه الوزير بتشكيل لجنة فورية من هيئة الأبنية التعليمية وإدارة السلام التعليمية لاستكمال النواقص بالمدرسة وتوفير دعم مالى للصيانة من صندوق دعم وتمويل المشروعات التعليمية.[SecondImage]
كما لاحظ «أبوالنصر»، خلال جولته، وجود فراغات كبيرة غير مستغلة بالمدرسة نفسها، فوجه بتشكيل لجنة من الأبنية التعليمية لاستغلال هذه الفراغات بهدف تقليل الكثافة، كما وجّه إنذاراً لمدير المدرسة لمنع دخول السيارات إلى الفناء حيث تبين وجود سيارة داخل المدرسة.
وبعدها، انتقل «أبوالنصر» ومرافقوه من مسئولى الوزارة إلى مدرسة «الشهيد محمد أسامة الثانوية التجارية بنات»، ولاحظ أثناء جولته بالمدرسة انخفاض نسبة حضور الطالبات، واطلع على دفاتر الحضور والانصراف للطلاب والمعلمين، واستمع إلى شكوى بعض المعلمين من عدم حصولهم على مكافأة مراقبة امتحانات الدبلومات الفنية حتى الآن، ووعد بصرف المستحقات المتأخرة، كما وعد ببحث شكوى عمال المدرسة لعدم حصولهم على مرتباتهم منذ أكثر من 6 أشهر.
وتفقد الوزير عدداً من مدارس إدارة بلبيس التعليمية فى الشرقية، حيث بدأ الجولة بمدرسة «الكيلانى الإعدادية بنين»، وأمر بإحلال تُخت المدرسة بتخت جديدة، نظراً لسوء حالتها، كما أمر بتركيب سبورات «وايت بورد»، ولاحظ الوزير أثناء اختباره للتلاميذ فى مادة القراءة ضعف مستواهم، فأوضح أنه سيتم تفعيل «مشروع القرائية» بالمدارس الإعدادية لمعالجة هذا الضعف فى المستوى. وقال مدير المدرسة للوزير إنه قام بتغيير جميع زجاج نوافذ المدرسة إلى زجاج بلاستيكى حفاظاً على سلامة الطلاب، فأمر «أبوالنصر» بتشكيل لجنة فورية من هيئة الأبنية التعليمية لمعاينة مبنى المدرسة، حيث لاحظ وجود شروخ فى سقف أحد الفصول، وأثنى على التنظيم الجيد للعمل بعيادة المدرسة حيث قامت الزائرة الصحية بإطلاعه على الدفاتر الخاصة بالملاحظة الصحية للتلاميذ.
وانتقل الوزير إلى «مدرسة الفردوس الابتدائية» وهى «مدرسة مؤجرة»، ولوحظ ارتفاع كثافة الفصول فيها إلى أكثر من 60 طالباً بالفصل، فوجّه بتشكيل لجنة فورية لدراسة وضع المدارس فى المنطقة بأكملها، كما انتقل إلى مدرسة «ميت حمل الإعدادية» وأمر بتشكيل لجنة فورية لمعاينة المبنى نظرا لما لاحظه من تشقق جدران مبنى المدرسة، ووجه مديرة المدرسة لعدم السماح بدخول دراجات بخارية إلى الفناء، حيث لاحظ وجود أكثر من دراجة، مؤكداً أن ما يسرى على منع السيارات يسرى على الدرجات البخارية أيضاً.
وبعدما لاحظه «أبوالنصر» من سلبيات فى إدارة بلبيس التعليمية، قال الوزير إنه سيتم مخاطبة محافظ الشرقية بإحالة مدير عام إدارة بلبيس التعليمية إلى التحقيق على أن يتم تكليف وكيل الإدارة بعمله لحين انتهاء التحقيقات.
وأثناء عودة الوزير من جولته المفاجئة فى الشرقية إلى القاهرة، لاحظ وجود بعض التلاميذ واقفين فوق سور مدرسة «الشهيد محمد جودة عثمان» بالخانكة فى القليوبية، فدخل المدرسة وشاهدهم وهم يتسلقون باب المدرسة ويقفزون منها إلى الخارج، فأمر بإيقاف مجدى الجمل مدير المدرسة عن العمل هو و4 مشرفين من المسئولين بالمدرسة، وإحالتهم إلى التحقيق، كما وجه هيئة البنية التعليمية لتعلية الأسوار فوراً لضمان عدم تكرار هذه الظاهرة.
وقال «أبوالنصر»، على هامش الجولة، إنه «لن يسمح بأى تقصير أو تهاون من العاملين فى العملية التعليمية»، مشيراً إلى أنه «تم التنبيه على مديرى الإدارات التعليمية فى اجتماعه معهم فى الأسبوع الماضى بضرورة متابعة المدارس بأنفسهم، والتأكد من القضاء على كل السلبيات».
وأشار الوزير إلى أنه «ليس الغرض من هذه الجولات المفاجئة رصد السلبيات فقط، ولكن أيضاً إبراز الإيجابيات والجوانب المضيئة»، مؤكداً أن «أى قيادة تعليمية لا تدرك حجم المسئولية التى تقع على عاتقها، فإن عليها أن تترك مكانها لمن يقدّر العمل العام ويتحمل المسئولية».
ونوّه إلى أن «متابعة أداء مديرى ووكلاء المديريات التعليمية هى الأساس فى استمرارهم أو استبدالهم بآخرين قادرين على مواجهة تحديات هذه المرحلة، فالندب للقيام بمهام الوظيفة هو بمثابة اختبار لكفاءة وجودة الأداء ولا يعطى الحق فى المطالبة بالتعيين أو البقاء فى المنصب دون تطبيق الإجراءات التى حددها القانون».