أبرز إنجازات الخارجية المصرية في 2021.. تعزيز أواصر التعاون الدولي

أبرز إنجازات الخارجية المصرية في 2021.. تعزيز أواصر التعاون الدولي
- الخارجية
- وزير الخارجية
- ليبيا
- الدبلوماسية المصرية
- القضية الفلسطينية
- الخارجية
- وزير الخارجية
- ليبيا
- الدبلوماسية المصرية
- القضية الفلسطينية
نشرت وزارة الخارجية المصرية، اليوم الثلاثاء، أبرز إنجازات وجهود الوزارة، مشيرة إلى أن الدبلوماسية المصرية تطوي مسيرة عام مضى دفاعًا عن الثوابت الوطنية، وتعزيزًا لمصالح الدولة المصرية من خلال تحرك خارجي قائم على تعظيم أطر التعاون بما يتسق مع أولويات حماية الأمن القومي المصري في مضامينه الشاملة، ويعكس رؤية القيادة السياسية لدور مصر الخارجي من جانب، وما توليه الدولة المصرية من اهتمام ورعاية بأبناء الوطن في الخارج من الجانب الآخر، وبما يعكس أيضًا حجم الإنجازات غير المسبوقة المحققة في مختلف مناحي العمل بالدولة والتي تجسد شخصية مصر في إطار الجمهورية الجديدة ودورها المستهدف خارجيًا خلال المرحلة المقبلة.
وأشارت الوزارة إلى أن عام 2021 جاء مُحملاً بتحديات جسيمة، متطلبًا لتحرك دبلوماسي واع ونشط في أدواته واستجابته ومدرك للأهداف الوطنية المرجوة على الأصعدة السياسية والاقتصادية والاجتماعية من جهة، ولطبيعة وحجم التهديدات التي تكتنف البيئة المحيطة والساحة الدولية من الجهة الأخرى.
تعزيز أواصر التعاون الدولي
ومن هذا المنطلق، عملت وزارة الخارجية، بالتنسيق مع مؤسسات الدولة المعنية، على توطيد عُرى العلاقات مع الدول الشقيقة والصديقة مع مواصلة المساعي الدؤوبة لخدمة أجندة التنمية الوطنية عبر تعزيز أواصر التعاون الدولي من خلال آليات العمل متعدد الأطراف.
وأولت الدبلوماسية المصرية، وفقا للبيان الصادر من وزارة الخارجية، خلال العام الحالي اهتمامًا خاصًا بمواصلة تعزيز المصالح الاستراتيجية المشتركة ودعم الاستقرار في دولتيّ الجوار ليبيا والسودان، حيث جاءت تحركات مصر داعمةً لدفع التعاون ومسانِدةً للمرحلة الانتقالية في دولتيّ الجوار، وقد تم إعادة التواجد الدبلوماسي المصري في ليبيا عبر عودة عمل البعثة الدبلوماسية في طرابلس والقنصلية المصرية في بنغازي.
مشاركة رئيس الجمهورية في المحافل المختلفة
وجاءت مشاركة رئيس الجمهورية في المحافل المختلفة لتؤكد فطنة الرؤية المصرية وإدراكها الثاقب لركائز ومتطلبات الأمن والاستقرار في ليبيا، وهو الأمر الذي أكد عليه وزير الخارجية خلال مشاركته في مؤتمر برلين 2 والذي نجح خلاله الوفد المصري في تضمين مخرجات المؤتمر نصوصًا تؤكد ضرورة خروج كافة القوات الأجنبية والمرتزقة التي تفتئت على حق الشعب الليبي ومقدراته.
هذا، وتوطيدًا لوشائج العلاقات مع السودان الشقيق، جاءت زيارة رئيس الجمهورية إلى الخرطوم في 6 مارس 2021، لتمثل إطارًا هامًا لتطوير مختلف أوجه التعاون الثنائي مع السودان الشقيق، وهو ما تبعه تكثيفٌ لوتيرة الزيارات المتبادلة ودفعٌ من قبِل وزارة الخارجية لمختلف آليات العمل الثنائي بين البلدين.
مساندة القضية الفلسطينية
من جانب آخر، استمرت جهود مصر الدؤوبة وتحركاتها لمساندة القضية الفلسطينية؛ فجاء إعلان السيد رئيس الجمهورية عن تخصيص مبلغ 500 مليون دولار كمبادرة مصرية لصالح عملية إعادة إعمار قطاع غزة، ليمثل أعظم برهان على موقف مصر الراسخ من الأشقاء في الأراضي الفلسطينية المحتلة وتكملة لدور مصر الناجع في وقف التصعيد في قطاع غزة وتحقيق التهدئة المرجوة.
وقد استتبع ذلك مواصلة وزارة الخارجية اتصالاتها ومساعيها سعيًا نحو تحريك الجمود الحالي في مسار السلام بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، وسبل مواصلة دعم الأشقاء الفلسطينيين وتوفير الدعم التنموي لسائر الأراضي الفلسطينية، كما واصلت القاهرة مواقفها الداعمة لفلسطين في مختلف المحافل الإقليمية والدولية.
ترميم الوضع العربي وتعزيز آليات العمل العربي المشترك
وفي سبيل التصدي للتحديات الجسام التي تشهدها المنطقة، شهد هذا العام خطوات جادة نحو ترميم الوضع العربي وتعزيز آليات العمل العربي المشترك؛ فتم توقيع بيان العُلا من أجل تحقيق المصالحة بين دول الرباعي العربي وقطر، وما تبعه ذلك من عقد الجانبين المصري والقطري عدة اجتماعات للجنة المتابعة المصرية القطرية بالتناوب بين القاهرة والدوحة.
تدشين آلية التشاور السياسي بين مصر ودول مجلس التعاون الخليجي
كما شارك وزير الخارجية في تدشين آلية التشاور السياسي بين مصر ودول مجلس التعاون الخليجي والتي تُمثل تتويجًا لمسيرة العلاقات المصرية الخليجية الراسخة. هذا، واستمرت مصر في دورها العروبي الداعم لتكثيف التشاور والتنسيق مع الأشقاء العرب، ومثّل انتظام انعقاد آلية التعاون الثلاثية المصرية العراقية الأردنية، على مستوى القمة ووزراء الخارجية، نموذجًا يحتذى به لتنسيق الرؤى والمواقف في هذا المضمار، كما واصلت مصر دعم أشقائها في لبنان واليمن وتونس في مواجهة كافة التحديات.
وانطلاقًا من أن تأمين مصالح مصر المائية وصون حقوقها يأتي على رأس أولويات الدبلوماسية المصرية، مضت وزارة الخارجية، بالتنسيق مع الجهات الوطنية المختلفة، في جهودها الرامية إلى الحفاظ على مصالح مصر المائية، وزيادة الوعي الدولي بالوضع المائي المصري والتحديات التي تواجه مصر في هذا المجال.
إعادة طرح قضية سد النهضة
وقد نجحت جهود الدبلوماسية المصرية في إعادة طرح قضية سد النهضة أمام مجلس الأمن الدولي للمرة الثانية، وذلك في شهر يوليو2021. وأسفرت الاتصالات والمساعي المصرية المكثفة عن صدور بيان رئاسي عن المجلس في 15 سبتمبر 2021 بشأن قضية سد النهضة، وذلك في إطار مسئولياته عن حفظ السلم والأمن الدوليين، حيث حثّ البيان الدول الثلاث على استئناف المفاوضات في إطار المسار التفاوضي الذي يقوده رئيس الاتحاد الأفريقي، بغرض الانتهاء من اتفاق قانوني ملزم حول ملء وتشغيل سد النهضة.
على صعيد القارة الأفريقية، استضافت مصر قمة السوق المشتركة لشرق وجنوب أفريقيا (COMESA)، حيث شارك فيها أحد عشر من رؤساء الدول والحكومات ونوابهم ما بين مشاركة فعلية وافتراضية، وتم خلالها تسليم رئاسة التجمع إلى السيد رئيس الجمهورية. كما شهد العام الجاري أيضًا مشاركة رئاسية فاعلة في «قمة دعم تمويل الاقتصاديات الإفريقية» التي استضافتها العاصمة الفرنسية.
وكذا انعقاد اجتماعات الجولة الأولى للجنة العليا المشتركة بين مصر وجنوب السودان في القاهرة برئاسة كل من الدكتور رئيس مجلس الوزراء ونائب رئيس جنوب السودان للشئون الاقتصادية.
علاوة على ذلك، قام وزير الخارجية بجولة في عدد من الدول الأفريقية للتأكيد على ثوابت الموقف المصري من قضية سد النهضة وبحث فرص تعزيز العلاقات الثنائية مع دول القارة، كما شارك في أعمال منتدى داكار لتبادل الرؤى حول آليات تعزيز السلم والأمن في أفريقيا.
إطلاق مركز إعادة الإعمار والتنمية
وشهد هذا العام أيضًا إطلاق مركز إعادة الإعمار والتنمية ما بعد النزاعات المسلحة التابع للاتحاد الأفريقي، والذي تستضيفه مصر. كما واصلت الوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية دورها التنموي الداعم للدول الأفريقية حيث نظمت نحو 50 دورة تدريبية للكوادر الأفريقية بإجمالي 1579 متدرب، وقدمت 18 شحنة مساعدات متنوعة إلى عدد من الدول الأفريقية.
كما تولى مركز القاهرة الدولي لتسوية النزاعات وحفظ السلام عقد النسخة الثانية من منتدى منتدى أسوان للسلام والتنمية المستدامين، حيث طرح المنتدى أجندة إيجابية لدعم قدرات الدول الأفريقية على تجاوز تداعيات كورونا.
عقد جلستيّ مُباحثات استكشافيتين بين مصر وتركيا
في سياق متصل، أثمرت تحركات وزارة الخارجية عن تحقيق نجاحات هامة في علاقات مصر بعدد من الدول الأوروبية والاتحاد الأوروبي؛ فتم عقد جلستيّ مُباحثات استكشافيتين بين مصر وتركيا برئاسة نائبي وزيري الخارجية لمناقشة قضايا العلاقات الثنائية والمواقف من التطورات الإقليمية.
رفع الحظر عن رحلات الطيران الروسي
ونجحت جهود وزارة الخارجية، بالتنسيق مع أجهزة الدولة المعنية، في رفع الحظر عن رحلات الطيران الروسي العارض من وإلى مصر. كما شهد العام الحالي انعقاد الاجتماع الأول للحوار السياسي مع الاتحاد الأوروبي وكذا العديد من جولات المشاورات السياسية مع دول الاتحاد.
ومن بين التطورات الإيجابية الهامة على صعيد العلاقات الاستراتيجية مع الولايات المتحدة، جاء انعقاد الجولة الثانية من الحوار الاستراتيجي في واشنطن يوميّ 8 و9 نوفمبر 2021 برئاسة وزير الخارجية ونظيره الأمريكي، ليعبر عن قوة وخصوصية العلاقات بين البلدين لا سيما في ضوء ما أثمر عنه الحوار الاستراتيجي من الإعلان عن تشكيل لجنة اقتصادية مصرية-أمريكية مشتركة، والتوافق على أهمية تعزيز التعاون الاقتصادي وزيادة الاستثمارات المتبادلة فضلاً عن مواصلة التشاور إزاء التحديات المشتركة.
توطيد أوجه التعاون مع القارة الآسيوية
ولم تغفل الدبلوماسية المصرية عن توطيد أوجه التعاون مع القارة الآسيوية حيث شهدت الأشهر الماضية زيارة وزراء خارجية كل من باكستان وماليزيا والصين واليابان إلى القاهرة وبما يعكس مكانة مصر الإقليمية وما توليه من أهمية للتوجه شرقًا؛ كما لعبت وزارة الخارجية دورًا كبيرًا في تيسير المحادثات مع الجانب الصيني لتوفير اللقاحات اللازمة لتدشين حملة التطعيمات الوطنية، وتوطين صناعة اللقاح المضاد لفيروس كورونا.
وعلى الصعيد متعدد الأطراف، ظهر تأثير السياسة الخارجية المصرية جليًا عبر مشاركتنا الفاعلة في مختلف الأطر الدولية والإقليمية متعددة الأطراف، فحققت الدبلوماسية العديد من النجاحات سواء من خلال رئاسة مصر الحالية للجنة بناء السلام، والتي تعُد من أهم الأجهزة الأممية الهادفة إلى تعزيز السلام والاستقرار الدوليين، أو من خلال النجاح في استصدار العديد من القرارات الدولية التي تراعي محددات ومستهدفات سياستنا الخارجية، أو من خلال النجاح في تأمين فوز مصر بالعديد من المناصب الدولية الهامة.
كما جاء إصدار وزارة الخارجية، بالتنسيق مع الجهات الوطنية المعنية، للنسخة الثانية من التقرير الوطني لمصر حول مكافحة الإرهاب لعام 2021، ليُبرز جهود الدولة المصرية ومقاربتها الشاملة لمُكافحة الإرهاب والفكر المتُطرف المُؤدي إلى الإرهاب، وليؤكد على دور مصر المحوري في تعزيز ركائز الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.
حشد الدعم لترشيح مصر لاستضافة الدورة الـ27 لمؤتمر أطراف تغير المناخ
واتساقًا مع ما توليه مصر من أولوية لتعظيم دور الدبلوماسية البيئية، كثّفت الوزارة وبعثاتنا الدبلوماسية في الخارج من جهودها ونجحت في حشد الدعم لترشيح مصر لاستضافة الدورة الـ27 لمؤتمر أطراف تغير المناخ، مُمثلة عن القارة الأفريقية، وما تبعه ذلك من تكثيف للاتصالات مع العواصم المختلفة ما أسفر عن اعتماد ترشيح مصر لاستضافة المؤتمر في نوفمبر 2022.
إعداد الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان
وفي مجال حقوق الإنسان، وفي إطار تكليفات القيادة السياسية بوضع استراتيجية وطنية لتطوير سياسات وتوجهات الدولة إزاء التعامل مع قضايا الحقوق المدنية والسياسية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية من منطلق منظور متكامل ومفهوم شامل لتلك الحقوق مع مراعاة مبادئ وقيم المجتمع المصري؛ قادت وزارة الخارجية، في ضوء رئاستها للجنة العليا الدائمة لحقوق الإنسان، عملية إعداد الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان والتي تم إطلاقها يوم 11 سبتمبر 2021 بتشريف رئيس الجمهورية، ولتمثل بذلك نقلة نوعية بحق في هذا المضمار.
تدشين موقع إلكتروني خاص بالبعثات القنصلية في الرياض ودبي
هذا، وإيمانًا بأن خدمة المواطنين والعمل القنصلي يأتيان في مقدمة أولويات وزارة الخارجية المصرية، وفي إطار السعي إلى الارتقاء بجودة الخدمات القنصلية الموجهة إلى المواطنين، تم تدشين موقع إلكتروني خاص بالبعثات القنصلية في الرياض وجدة ودبي، من أجل توفير منصة واحدة تُمكِّن المواطنين من معرفة المعلومات الصحيحة من خلالها، والتيسير على المواطنين في إنجاز المعاملات القنصلية في أقصر وقت ممكن. كما تواصل الوزارة خططها لتطوير عمل مكاتب التصديقات المنتشرة بربوع مصر رغبة في التيسير على المواطن... المواطن المصري الذي يُمثل رعايته الهدف الأسمى والعنوان الرئيسي لجهود الدولة بأسرها في إطار فكر ومفهوم «الجمهورية الجديدة»؛ تلك الجمهورية التي نبذل جميعًا كُل الجهد من أجل رفعتها وتنميتها في كل المناحي وصون مصالحها داخليًا وخارجيًا، وتأمين رفعة شعبها ونيل حقه في حياة كريمة يسودها الأمن والاستقرار والرخاء.
العلاقات المصرية مع الدول العربية
شهدت العلاقات المصرية مع الدول العربية زخمًا واضحًا خلال العام 2021، انعكس في وتيرة عالية من الزيارات الرفيعة على مستوى القمة والمستويات الوزارية وكبار المسئولين، فضلًا عن حضور مصري فاعل في كافة الفاعليات والمؤتمرات ذات الصلة بالقضايا العربية، من أجل تعزيز العلاقات مع الدول العربية الشقيقة، وتنسيق المواقف حيال التطورات الإقليمية والدولية، ولضمان التوصل إلى تسويات شاملة لأزمات المنطقة، على نحو يحفظ وحدة الدول العربية وسلامة أراضيها، ويضمن تماسك مؤسساتها الوطنية.
وفي هذا الإطار، ساهمت وزارة الخارجية في الإعداد لزيارات استقبلها رئيس الجمهورية، كان من بينها استقبال قيس سعيد، رئيس جمهورية تونس خلال زيارته للقاهرة في شهر أبريل 2021، وكذا استقبال الشيخ محمد بن زايد ولي عهد أبو ظبي في الشهر ذاته، علاوة على استقباله في سبتمبر 2021 لكل من العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة، والملك عبد الله الثاني ملك المملكة الأردنية الهاشمية.
وفي إطار الاهتمام الذي توليه مصر للبنان الشقيق، والتأكيد على حرص مصر على أمنه واستقراره، وتحقيق المصالح الوطنية اللبنانية وتجنيب لبنان مخاطر الصراعات في المنطقة، استقبل رئيس الجمهورية رئيس الوزراء اللبناني نجيب ميقاتي في ديسمبر2021، فضلًا عن استقباله لرئيس الوزراء اللبناني السابق سعد الحريري في فبراير 2021، والعماد جوزيف عون قائد الجيش اللبناني في القاهرة في يوليو 2021.
المشاركة في مؤتمر باريس لدعم الشعب اللبناني
وانطلاقًا من ذات الحرص على المصلحة اللبنانية، شارك رئيس الجمهورية في الدورة الثالثة لمؤتمر باريس لدعم الشعب اللبناني، والذي عُقِد افتراضيًا في أغسطس، حيث عرض سيادته رؤية مصر لكيفية تحقيق الاستقرار في لبنان، والجهود التي تبذلها مصر منذ وقوع حادث مرفأ بيروت عام 2020، بما فيها من توفير السلع الاستراتيجية والدعم للبنية التحتية للدولة اللبنانية لإعادة تأهيل المباني التي تضررت من الانفجار.
ساهمت وزارة الخارجية أيضًا في الترتيب لعدد من الزيارات الخارجية التي قام بها السيد رئيس الجمهورية، حيث قام سيادته بزيارة إلى الأردن يومي 18 و19 يناير 2021، والتقى خلالها بالعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، علاوة على زيارة إلى العاصمة العراقية بغداد يوم 28 يونيو 2021، للمُشاركة في القمة الثلاثية المصرية العراقية الأردنية، والتي تناولت مسار التعاون الاقتصادي والإنمائي بين الدول الثلاث، فضلاً عن بحث عدد من الملفات الإقليمية ذات الاهتمام المشترك.
كما شارك رئيس الجمهورية في مؤتمر بغداد للشراكة والتعاون الذي عُقد بتاريخ 28 أغسطس 2021، وأجرى خلالها لقاءات مع عدد من القادة المُشاركين في المؤتمر، من بينهم السيد برهم صالح رئيس الجمهورية العراقية، والشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير دولة قطر، والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، ورئيس الوزراء الكويتي.
قام وزير الخارجية كذلك بعدد من الزيارات للدول العربية الشقيقة، فضلًا عن استقباله لنظرائه من الدول العربية لبحث تعزيز أُطر التعاون الثنائي، وتنسيق المواقف حيال التطورات الإقليمية والدولية. فعلى سبيل المثال، قام وزير الخارجية، خلال عام 2021، بزيارة كل من العراق، ولبنان، وتونس، والأردن، والجزائر، والسعودية، وقطر والبحرين، كما استقبل سيادته وزراء خارجية كل من الكويت، واليمن، والأردن، والعراق، ولبنان وتونس، والجزائر، وقطر.
وفي أبريل 2021 عقد وزير الخارجية جولة مباحثات سياسية مع نظيره المغربي عبر تقنية الفيديو كونفرانس، حيث تم خلالها بحث العلاقات الثنائية وعدد من القضايا الإقليمية.
استقبل وزير الخارجية في ديسمبر وزير الخارجية السعودي، حيث تم عقد جلسة مشاورات سياسية بين الوزيرين تجسيدا للروابط التاريخية والعلاقات الأخوية بين البلدين، وفي إطار حرصهما على تعزيز آفاق التعاون الثنائي بينهما في كافة المجالات، حيث تطرقت المشاورات إلى سبل تعزيز التعاون الثنائي، فضلًا عن التنسيق حيال الملفات الإقليمية والدولية.
تدشين آلية التشاور السياسي بين مصر ودول مجلس التعاون الخليجي
شهد العام 2021 كذلك تدشين آلية التشاور السياسي بين مصر ودول مجلس التعاون الخليجي، والتي تأتي استمرارًا لمسيرة العلاقات المصرية الخليجية الراسخة، وما تتسم به من عمق ومتانة على مختلف المستويات، فضلًا عما تعكسه من حرص الجانبين على دورية التنسيق والتشاور بينهما.
قام وزير الخارجية بزيارة إلى تونس في 3 أغسطس، حاملًا رسالة من الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى نظيره التونسي قيس سعيد، حيث أكد وزير الخارجية خلال الزيارة على تضامن مصر ودعمها للرئيس التونسي في جهوده الرامية للاستجابة للتطلعات المشروعة للشعب التونسي الشقيق في الاستقرار والنماء، على نحو يصون مؤسسات الدولة الوطنية، ويحفظ مقدرات شعبها وإرادته الحرة.
واستمرارًا للمساعي المصرية الرامية إلى إنهاء الأزمة السورية، تتواصل جهود مصر واتصالاتها مع مختلف أطراف الأزمة بما يساهم في دعم مسار الحل السياسي، إذ التقى وزير الخارجية نظيره السوري فيصل المقداد في سبتمبر 2021، على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة.
كما التقى خلال شهر أكتوبر مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى سوريا، وذلك بهدف بحث تنسيق الجهود الدولية المُختلفة من أجل الدفع قُدمًا بالتسوية السياسية الشاملة للأزمة السورية. علاوة على ذلك، فقد شارك وزير الخارجية في الاجتماع الوزاري حول سوريا الذي انعقد في روما في يونيو على هامش الاجتماع الوزاري للتحالف الدولي ضد داعش، وذلك في إطار تعزيز الجهود الدولية الرامية لدفع التسوية السياسية في سوريا.
واتصالًا بتنفيذ مُخرجات بيان العلا في يناير 2021، عقد الجانبان المصري والقطري عدة اجتماعات للجنة المتابعة المصرية القطرية بالتناوب بين القاهرة والدوحة، حيث أسفرت تلك الاجتماعات عن تطورات إيجابية في العلاقات الثنائية المصرية القطرية وصولاً إلى تبادل تعيين سفراء في البلدين.
وتأكيدًا على ما توليه مصر من دعم لليمن الشقيق، فقد استقبل رئيس الجمهورية وزير الدفاع اليمني محمد المقدشي خلال زيارته إلى القاهرة في سبتمبر 2021، كما استقبل وزير الخارجية نظيره اليمني في فبراير، والمبعوث الأممي السابق إلى اليمن «مارتن جريفيث» في أبريل، والحالي هانس جرودنبرج في نوفمبر، إذ تطرقت تلك اللقاءات إلى سبل دعم مصر لكافة الجهود الرامية إلى التوصل لحل سياسي شامل في اليمن يلبي طموحات الشعب اليمني في الاستقرار والتنمية، وبما يضمن وحدة اليمن واستقلاله وسلامة أراضيه.
استمرار التحركات المصرية المكثفة بشأن الأزمة الليبية
شهد عام 2021 استمرار التحركات المصرية المكثفة بشأن الأزمة الليبية، حيث جاءت أبرزها في مشاركة رئيس الجمهورية في قمة باريس التي انعقدت في 12 نوفمبر 2021، وجاءت مخرجاتها لتؤكد الرؤية المصرية للمسارات الأمنية والسياسية الليبية، من حيث ضرورة استمرار القوى الدولية بالدفع نحو عقد الانتخابات الرئاسية والبرلمانية، وخروج كافة القوات الأجنبية والمرتزقة والمقاتلين الأجانب من الأراضي الليبية، وبلورة مدى زمني لذلك، والتأكيد على أهمية توحيد المؤسسات الليبية بكافة مكوناتها، وإجراء الإصلاحات الاقتصادية.
واستقبل رئيس الجمهورية كبار المسئولين الليبيين عدة مرات خلال العام 2021، وذلك في إطار سعي مصر لتثبيت ركائز الاستقرار في ليبيا؛ حيث استقبل على سبيل المثال، في فبراير 2021 رئيس الحكومة الليبية، كما استقبل خلال الفترة من 14-16 سبتمبر 2021 كلًا من المشير خليفة حفتر والمستشار عقيلة صالح رئيس مجلس النواب، تلا ذلك استقباله للسيد عبد الحميد الدبيبة رئيس الوزراء الليبي، تأكيدًا على انفتاح مصر على جميع الأطراف في ليبيا، وعلى ضرورة التوصل إلى تسوية سياسية شاملة للأزمة الليبية بما يعيد لليبيا وحدتها وسيادتها. كما التقى السيد رئيس الجمهورية في ديسمبر 2021 مع رئيس المجلس الرئاسي الليبي محمد المنفي، في زيارته الرسمية للقاهرة.
جاء إعادة افتتاح بعثة مصر في طرابلس، والقنصلية في بنغازي، خلال عام 2021، تأكيدًا على ما توليه مصر من اهتمام بليبيا الشقيقة، وتعزيز الجهود الرامية إلى ضمان وجود ليبيا آمنة ومزدهرة، فضلًا عما يرسخه ذلك التواجد من حرص على الارتقاء بالعلاقات الثنائية معها، إضافة إلى تقديم الخدمات القنصلية اللازمة للمواطنين المصريين المتواجدين هناك.
دعم الاستقرار في ليبيا
شارك وزير الخارجية في مؤتمر دعم الاستقرار في ليبيا، والذي عقد بالعاصمة الليبية طرابلس في أكتوبر 2021، حيث أكد خلال كلمته على الموقف المصري تجاه ليبيا، وخاصة ضرورة التعامل مع الإشكالية الرئيسية التي تقف حائلاً أمام استعادة ليبيا لسيادتها ووحدتها، والمتمثلة في تواجد القوات الأجنبية والمرتزقة والمقاتلين الأجانب على أراضيها.
كما عقد وزير الخارجية على هامش زيارته إلى طرابلس عدة لقاءات مع كبار المسئولين الليبيين، إذ التقى رئيس المجلس الرئاسي الليبي ونائبيه، ورئيس الوزراء الليبي. إضافة إلى ما تقدم، فقد قام وزير الخارجية خلال زيارته إلى ليبيا بزيارة مدينة بنغازي الليبية، لمتابعة الأعمال الجارية لتجهيز مبنى القنصلية المصرية في بنغازي، كما التقى مع قيادات الشرق الليبي، والمشير خليفة حفتر.
شاركت وزارة الخارجية في الاجتماعات التحضيرية لمؤتمر برلين 2 على مستوى كبار المسئولين ثم على المستوى الوزاري في مدينة برلين خلال شهر يونيو الماضي، حيث نجح الوفد المصري في تضمين البيان الختامي نصوصًا تؤكد على ضرورة خروج كافة القوات الأجنبية والمرتزقة، والتأكيد على ضرورة عقد الانتخابات.
عقدت بمقر وزارة الخارجية في مايو 2021 أعمال اللجنة القنصلية المصرية الليبية المشتركة، حيث جرى خلالها بحث عدد من الموضوعات القنصلية والعمالية وأوضاع المواطنين المقيمين في كلتا الدولتين الشقيقتين وموضوعات التعاون القضائي وتعزيز التعاون في مجالات النقل، والجمارك، والصيد، وتيسير حركة انسياب الأفراد والبضائع بين الجانبين، وبحث سبل تعزيز التعاون في شتى المجالات، فضلاً عن ذلك، فقد شاركت وزارة الخارجية في الاجتماعات التنسيقية للإعداد للجنة العليا المشتركة المصرية الليبية، والتي عُقِدت بوزارة التعاون الدولي.
عقد لقاءات مع عدد كبير من الشخصيات الليبية
كما تم عقد لقاءات مع عدد كبير من الشخصيات الليبية النافذة من كافة المناطق الليبية وذلك على ضوء دور مصر المحوري لاستكشاف رؤيتهم إزاء التطورات المتلاحقة على الساحة الليبية، وإعادة الثقة بينهم مما يمهد لإيجاد حلول يتم التوصل إليها برعاية أممية على كافة الأصعدة السياسية والاقتصادية والأمنية.
شارك وزير الخارجية يوم 21 سبتمبر في اجتماع ضم وزراء خارجية دول مسار برلين إضافة إلى مجموعة من دول الجوار الليبي، وذلك على هامش مشاركته في أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة، حيث أكد وزير الخارجية على دعم مصر لأمن واستقرار ليبيا مستعرضًا ثوابت الموقف المصري تجاه العملية السياسية في ليبيا.
شارك وزير الخارجية افتراضيا في اجتماعات مجلس السلم والأمن الأفريقي يوم 28 سبتمبر 2021 بشأن تداعيات انسحاب المرتزقة والمقاتلين الأجانب من ليبيا على منطقة الساحل ووسط أفريقيا حيث أكد في كلمته على أن هذه الظاهرة تشكل خطرًا مستدامًا للسلم والأمن والاستقرار على مختلف الأصعدة وبخاصة لدول جوار ليبيا بما لذلك من آثار على الأمن القومي لهذه الدول.
واستعرض وزير الخارجية رؤية مصر للتغلب على ظاهرة المرتزقة بتشكيل موقف دولي موحد لمواجهتها، مع ضرورة التنفيذ الفعلي لاتفاق وقف إطلاق النار المتضمن سحب كافة القوات الأجنبية والمرتزقة من ليبيا، وتنسيق الجهود للحد من تفاقم الصراعات والنزاعات، وتطوير الأطر القانونية المحلية والإقليمية والدولية للتعامل مع هذه الظاهرة.
موقف مصر تجاه ليبيا
كما التقى وزير الخارجية في سبتمبر الأمين العام للأمم المتحدة حيث استعرض موقف مصر تجاه ليبيا متمثلا في ضرورة إقامة الانتخابات وإخراج كافة القوات الأجنبية والمرتزقة وتنفيذ قرارات مجلس الأمن ذات الصلة مستعرضا الدور المصري في هذا الصدد.
اضطلعت وزارة الخارجية بمهام التنسيق والإعداد لإتمام زيارات لعدد من الوزراء الليبيين للقاهرة خلال العام المنصرم وهم وزراء الاتصالات، والعمل والتأهيل، والتضامن الاجتماعي، والثقافة، والاقتصاد.
القضية الفلسطينية/ إسرائيل
شهد العام 2021 تواصل الاهتمام المصري بالقضية الفلسطينية، والحرص على استمرار الجهود الرامية إلى تحريك الجمود الحالي من أجل إحياء عملية السلام بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، وفق المرجعيات الدولية المتوافق عليها، وعلى نحو يضمن حل الدولتين، وإقامة الدولة الفلسطينية على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.
ومن أجل تحقيق تلك الغاية، استمرت التحركات المصرية على مختلف المستويات، حيث شارك رئيس الجمهورية في قمة ثلاثية بقصر الإليزيه في فرنسا في مايو 2021 مع كل من الملك عبد الله الثاني والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، انصبت على تطورات الأوضاع في الأراضي الفلسطينية، حيث أعلن رئيس الجمهورية عن تخصيص مبلغ 500 مليون دولار كمبادرة مصرية لصالح عملية إعادة الإعمار في قطاع غزة، مع قيام الشركات المصرية المتخصصة بالاشتراك في تنفيذ عملية إعادة الإعمار.
دعم مصر لكافة جهود تحقيق السلام الشامل بالشرق الأوسط
كما تم التأكيد، خلال استقبال رئيس الجمهورية لرئيس الوزراء الإسرائيلي في سبتمبر، على دعم مصر لكافة جهود تحقيق السلام الشامل بالشرق الأوسط، استنادًا إلى حل الدولتين وعلى أساس قرارات الشرعية الدولية، بما يسهم في تعزيز الأمن والرخاء لكافة شعوب المنطقة، فضلًا عن بحث تطورات العلاقات الثنائية في مختلف المجالات.
إضافة إلى ذلك، فقد ناقش وزير الخارجية خلال استقباله نظيره الإسرائيلي في ديسمبر عددًا من قضايا العلاقات الثنائية وسبل تعزيز التعاون في المجالات ذات الأولوية للبلدين؛ كما أكد وزير الخارجية موقف مصر الثابت من دعم جهود السلام والاستقرار في الشرق الأوسط، وأهمية العمل على إحياء مسار المفاوضات بين الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني في أقرب فرصة، سعيًا نحو التوصل إلى تسوية شاملة وعادلة للقضية الفلسطينية على أساس حل الدولتين واستنادًا إلى المرجعيات الدولية ذات الصلة.
مساعدة الشعب الفلسطيني على استعادة حقوقه المشروعة
واستقبل رئيس الجمهورية في سبتمبر 2021 كلًا من الملك عبد الله الثاني ملك المملكة الأردنية الهاشمية، والرئيس محمود عباس رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية، حيث تم عقد قمة ثلاثية للتباحث بشأن آخر مستجدات القضية الفلسطينية وعملية السلام في الشرق الأوسط، تأكيدًا على استمرار مصر في جهودها الدؤوبة في كل ما يتعلق بالقضية الفلسطينية، وذلك بالتنسيق الوثيق مع الأشقاء الفلسطينيين، بهدف مساعدة الشعب الفلسطيني على استعادة حقوقه المشروعة وفق مرجعيات الشرعية الدولية.
شارك وزير الخارجية في اجتماعين مع نظرائه من كل من فرنسا وألمانيا والأردن، الأول في يناير بالقاهرة، والثاني في مارس بباريس، وذلك من أجل مواصلة جهود دفع عملية السلام في الشرق الأوسط، والتأكيد على أن تسوية الصراع الفلسطيني الإسرائيلي استنادًا إلى حل الدولتين أمر لا غنى عنه من أجل تحقيق السلام الشامل في المنطقة.
توفير الدعم التنموي لسائر الأراضي الفلسطينية
قام وزير الخارجية في مايو 2021 بزيارة إلى الأردن وفلسطين، التقى خلالها بكل من الملك عبد الله الثاني والرئيس الفلسطيني محمود عباس، وذلك في إطار توجيهات السيد رئيس الجمهورية بمواصلة دعم الأشقاء في فلسطين، وتحقيق التهدئة الشاملة والمستدامة، جنبًا إلى جنب مع مواصلة المساعي اللازمة لإعادة الانخراط في عملية السلام باعتبارها السبيل الوحيد للتوصل لحل الدولتين؛ فضلاً عن التشاور مع القيادة الفلسطينية بشأن جهود إعادة الإعمار وتوفير الدعم التنموي لسائر الأراضي الفلسطينية.
قامت وزارة الخارجية بالإعداد والتنسيق والمشاركة على مستوى الخبراء وكبار المسئولين والاجتماعات الوزارية في الاجتماعات الدولية ذات الصلة بالقضية الفلسطينية التي تمت خلال عام 2021، وفي مقدمتها اجتماعات لجنة الاتصالات المخصصة لتنسيق المساعدات الدولية المقدمة إلى الشعب الفلسطيني AHLC، والتي كان آخرها الاجتماع الوزاري بمشاركة وزير الخارجية في نوفمبر 2021، واجتماعات وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا"، والذي شارك فيها وزير الخارجية في نوفمبر أيضًا.
العلاقات المصرية مع السودان الشقيق
ساهمت وزارة الخارجية في الإعداد لزيارة رئيس الجمهورية إلى الخرطوم في مارس 2021، إذ التقى سيادته بكافة القيادات السودانية، وتعد الزيارة ترسيخا لجهود مصر لدعم السودان خلال المرحلة الانتقالية التي يمر بها، وفى إطار الحرص على التنسيق المشترك وتوحيد الرؤى والمواقف بين البلدين تجاه مختلف القضايا ذات الاهتمام المشترك، كما قام الدكتور عبد الله حمدوك رئيس الوزراء السوداني بزيارة لمصر لمدة يومين في مارس 2021 وبرفقته 9 وزراء.
شارك وزير الخارجية، في سبتمبر 2021، في الاجتماع رفيع المستوى بشأن السودان على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة.
كما شهد العام 2021 ارتفاعًا في وتيرة الزيارات المُتبادلة بين الجانبين، من بينها زيارات لوزراء الصحة والسكان، والتجارة والصناعة، والنقل، والمالية إلى السودان، فضلًا عن استقبال مصر لزيارات نظيرة من الوزراء السودانيين، من بينها زيارة وزير الأوقاف السوداني، ووزيرة الأعمال والإصلاح الإداري.
كما عكفت وزارة الخارجية، في إطار الحرص على استقرار الأوضاع في السودان الشقيق، على عقد لقاءات دورية مع الأطراف الدولية، من بينها مبعوثو الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا المعنيون بالسودان لتبادل وجهات النظر بشأن الوضع في السودان، والعمل على تغليب المصلحة الوطنية للشعب السوداني الشقيق.
وساهمت وزارة الخارجية في تنسيق المساعدات التي قدمتها مصر لمواجهة جائحة كورونا في السودان الشقيق، فضلًا عن المساهمة في تنسيق الجسر الجوي الذي تم تسييره في سبتمبر 2021 لمواجهة آثار موسم الفيضان بالسودان، وذلك في إطار دعم وتضامن مصر مع الشعب السوداني الشقيق في مختلف الأزمات.
مصر وجامعة الدول العربية
دعت مصر والأردن لعقد دورة غير عادية لمجلس جامعة الدول العربية في فبراير 2021 على المستوى الوزاري، والتي جاءت على ضوء لقاء وزراء خارجية مصر والأردن وفلسطين في ديسمبر 2020، وذلك في إطار الجهود المبذولة لحلحلة الركود الذي تشهده عملية السلام، حيث أكد وزير الخارجية خلال كلمته على مركزية القضية الفلسطينية والثوابت المصرية تجاهها، وقد صدر عن الاجتماع قرار أكد على وحدة الصف العربي في دعم القضية الفلسطينية، وعلى أهمية الدور العربي الجماعي لمواجهة التحديات التي تواجه المنطقة، وإبراز مركزية تلك القضية والتزام كافة الدول العربية بدعم حقوق الشعب الفلسطيني.
وفي اجتماع مجلس جامعة الدول العربية في دورته العادية (155) على المستوى الوزاري في 3 مارس 2021، صدر قرار بالإجماع عن مجلس الجامعة العربية بتجديد تعيين السيد أحمد أبو الغيط أمينا عاما لجامعة الدول العربية لولاية ثانية لمدة خمس سنوات، وذلك بموجب التفويضات الممنوحة من جانب قادة الدول العربية لوزراء الخارجية.
شارك وزير الخارجية في 11 مايو 2021 في اجتماع مجلس جامعة الدول العربية في دورته غير العادية على مستوى وزراء الخارجية لبحث التحرك العربي والدولي لمواجهة التطورات في مدينة القدس، حيث اعتمد الاجتماع قرارًا تضمن تحميل إسرائيل المسؤولية ومطالبة الأمم المتحدة والمنظمات الدولية المتخصصة تحمل مسؤولياتها القانونية والأخلاقية والإنسانية؛ وتشكيل لجنة وزارية عربية للتحرك مع الأطراف الفاعلة والتواصل مع الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي وغيرها من الدول المؤثرة دولياً؛ ولحثها على اتخاذ خطوات عملية لوقف السياسات والإجراءات الإسرائيلية غير القانونية في مدينة القدس المحتلة.
شارك وزير الخارجية في الاجتماع التشاوري الذي عقد في الدوحة في يونيو2021، وذلك في إطار القرار الذي صدر عن مجلس جامعة الدول العربية، بعقد اجتماعات تشاورية دورية على مستوى وزراء الخارجية لمناقشة القضايا الملحة التي تحظى باهتمام مشترك، حيث استعرض وزير الخارجية، اتصالًا بالقضية الفلسطينية، الجهود المصرية لوقف إطلاق النار وتحقيق المصالحة الفلسطينية وإعادة إعمار قطاع غزة، كما تطرق إلى أهمية التضامن العربي في مواجهة التحديات المختلفة.
وعلى هامش اجتماع الدوحة، دعت مصر بالتنسيق مع السودان لاجتماع لدورة غير عادية لمجلس جامعة الدول العربية على مستوى وزراء الخارجية لمناقشة آخر تطورات ملف سد النهضة، وقد اعتمد الاجتماع قرارًا مقدمًا من مصر والسودان يؤكد على الدعم الكامل لهما في الحفاظ على حقوقهما المائية، مبرزا أن الأمن المائي للبلدين جزء لا يتجزأ من الأمن القومي العربي.
ثانيًا: العلاقات المصرية الإفريقية
علاقات مصر الثنائية مع الدول الأفريقية:
فيما يخص العلاقات الثنائية مع الدول الأفريقية؛ استمرت وزارة الخارجية في جهودها لتعزيز التعاون مع الأشقاء بالدول الأفريقية والتأكيد على دور مصر الريادي في القارة، وتتمثل أبرز الزيارات التي ساهمت وزارة الخارجية في إعداداها زيارة السيد رئيس الجمهورية إلى جيبوتي في 27 مايو 2021 لمناقشة تعزيز التعاون الثنائي وتسريع تنفيذ المشروعات المصرية في جيبوتي، فضلاً عن التعاون في مواجهة الفكر المتطرف، كما تم خلال الزيارة تقديم مساعدات طبية لدعم القطاع الطبي في جيبوتي.
كما ساهمت وزارة الخارجية في الإعداد لاستقبال رئيس الجمهورية رئيس الكونجو الديمقراطية مرتين في فبراير ومايو 2021 لإجراء مشاورات سياسية في إطار تولى الكونغو رئاسة الاتحاد الأفريقي، إلى جانب مناقشة تعزيز الشراكة الثنائية وزيادة حجم الاستثمارات المصرية في الكونجو الديمقراطية.
كما شاركت وزارة الخارجية في الإعداد لاستقبال السيد رئيس الجمهورية لرئيس بوروندي في مارس 2021، ورئيسة تنزانيا في نوفمبر 2021 بهدف إجراء مشاورات سياسية حول القضايا ذات الاهتمام المشترك، إلى جانب تعزيز التعاون الثنائي ومتابعة الدعم والمشروعات التنموية المصرية في هذين البلدين، حيث أسفرت زيارة الرئيس البوروندي عن توقيع عدد من مذكرات التفاهم للتعاون في مجالات الإدارة المتكاملة للموارد المائية والإعلام والتعليم والسياحة والثقافة والإعفاء المتبادل من تأشيرات الدخول لحاملي جوازات السفر الرسمية، كما شهدت زيارة رئيسة جمهورية تنزانيا توقيع عدد من مذكرات التفاهم للتعاون في مجالات التعليم والتعليم العالي والرياضة والاستثمار فضلاً عن عقد منتدى الأعمال المصري التنزاني.
وفي إطار جهود وزارة الخارجية للحفاظ على حقوق مصر المائية، برز النشاط المكثف لوزارة الخارجية لاستعراض الموقف المصري من المفاوضات الخاصة بسد النهضة الإثيوبي والتأكيد على ثوابت الموقف المصري وضرورة التوصل لاتفاق ملزم حول قواعد ملء وتشغيل السد، حيث قام وزير الخارجية بجولة شملت 7 دول (جنوب أفريقيا والنيجر وكينيا والسنغال وجزر القمر والكونغو الديمقراطية وتونس) في أبريل 2021 حيث سلَّم رؤساء هذه الدول رسالة من السيد رئيس الجمهورية حول تطورات ملف السد وثوابت الموقف المصري.
كما شارك وزير الخارجية في جولة مفاوضات حول السد برئاسة الاتحاد الأفريقي في كينشاسا في أبريل 2021.
عقد جلسة لمجلس الأمن لمناقشة قضية سد النهضة الإثيوبي
وتجدر الإشارة بشكل خاص إلى نجاح وزارة الخارجية في عقد جلسة لمجلس الأمن للعام الثاني على التوالي لمناقشة قضية سد النهضة الإثيوبي، كما نجحت وزارة الخارجية في استصدار بيان رئاسي عن مجلس الأمن بالتوافق بين كافة الدول أعضاء المجلس حول قضية سد النهضة في سابقة تعدُّ الأولى من نوعها في تاريخ عمل المجلس، حيث حثَّ البيان الدول الثلاث (مصر والسودان وإثيوبيا) على استئناف المفاوضات بغية التوصل لاتفاق قانوني ملزم حول ملء وتشغيل السد في إطار زمني معقول، وهو ما جاء تأكيدًا للأهمية الخاصة التي يوليها أعضاء مجلس الأمن لقضية سد النهضة، وإدراكًا لأهمية احتواء تداعياتها السلبية على الأمن والسلم الدوليين.
وفي ظل ما تمثله تعزيز العلاقات مع دول حوض النيل من أولوية باعتبارها تمثل مجالاً حيوياً لمصر، قامت وزارة الخارجية بترتيب زيارات رفيعة المستوى لمسئولي دول حوض النيل لمصر، شملت زيارة رئيس وزراء الكونغو الديمقراطية على رأس وفد وزاري في يوليو 2021، ووزير الطاقة والمناجم البوروندي في نفس الشهر حيث تم الاتفاق على تكثيف الدعم المصري لبوروندي في مجال الكهرباء ورفع قدرات الكوادر البوروندية في هذا المجال، ووزير المالية والتخطيط التنزاني في سبتمبر 2021.
كما تمت المشاركة في ترتيب زيارات مهمة لعدد من السادة الوزراء المصريين إلى دول حوض النيل لمتابعة مشروعات التعاون القائمة، وتشمل زيارة وزيرة الصحة لأوغندا في أكتوبر 2021، إذ افتتحت المركز الطبي المصري في مدينة جينجا، وزيارة وزير الموارد المائية والري لأوغندا في ديسمبر 2021 للتنسيق مع الجانب الأوغندي حيال متابعة عدد من مشروعات التعاون الإنمائي المصرية هناك، وزيارة وزير الإسكان إلى تنزانيا على رأس وفد اقتصادي موسع في ديسمبر 2021 حيث التقى مع رئيسة جمهورية تنزانيا، كما تفقد عدداً من المشروعات المصرية بهدف تسريع تنفيذها وعلى رأسها مشروع سد «جوليوس نيريري»، كما افتتح مصنع شركة السويدي للكابلات هناك.
وانطلاقا من أهمية تعزيز العلاقات مع مختلف الدول الإفريقية على كافة المستويات، ساهمت وزارة الخارجية كذلك في ترتيب العديد من الزيارات رفيعة المستوى لمسئولين أفارقة، وفي مقدمتها زيارة رئيس الوزراء ووزير الخارجية الصوماليين بهدف تعزيز التعاون في مختلف المجالات ذات الاهتمام المشترك. وتجدر الإشارة لما شهده عام 2021 من إعادة فتح البعثة التعليمية المصرية في مقديشيو وزيادة عدد المدارس المصرية في إقليم بونتلاند.
قامت وزارة الخارجية أيضًا بترتيب زيارة وزير خارجية سيراليون لمصر في أغسطس 2021، والتي شهدت توقيع عدد من مذكرات التفاهم في مجالات الثقافة والشباب والرياضة؛ إضافة إلى زيارة وزيري الصحة والشئون الدينية والأوقاف في جيبوتي في أغسطس وديسمبر 2021 على التوالي بهدف تعزيز التعاون الطبي وإنشاء المستشفى المصري في جيبوتي، وكذا التعاون في مواجهة الفكر المتطرف حيث تم التوقيع على مذكرة تفاهم بين الأزهر الشريف ومعهد الوسطية الديني في جيبوتي في مجال تدريب الأئمة والوعاظ وتدريس مناهج الأزهر الشريف ومكافحة الفكر المتطرف، وذلك في ضوء نتائج الزيارة الرئاسية إلى جيبوتي في مايو 2021.
قام وزير الخارجية بزيارة داكار يومي 6 و7 ديسمبر 2021 للمشاركة في أعمال منتدى داكار حول السلم والأمن في أفريقيا، حيث التقى الرئيس السنغالي وسلَّمه رسالة من السيد رئيس الجمهورية حول تعزيز العلاقات الثنائية والتنسيق المشترك، علاوة على مقابلة نظيرته السنغالية، حيث تم مناقشة سبل تطوير العلاقات الثنائية والموضوعات ذات الاهتمام المشترك، ولاسيما دعم مصر للرئاسة السنغالية المقبلة للاتحاد الإفريقي.
وانطلاقا من حرص وزارة الخارجية على استمرار انخراط القطاع الخاص المصري في القارة، شاركت الوزارة في الترتيبات التي جرت لاستضافة مصر، ممثلة في هيئة الاستثمار، للنسخة الأولى من منتدى هيئات الاستثمار الأفريقية تحت رعاية رئيس مجلس الوزراء بمدينة شرم الشيخ وبمشاركة وزير الخارجية لفتح آفاق الاستثمار في الأسواق الأفريقية أمام القطاع الخاص المصري.
وفي إطار العلاقات مع جنوب السودان، فقد ساهمت وزارة الخارجية في الإعداد للزيارة التي قام بها الرئيس الجنوب سوداني سالفا كير إلى القاهرة على مدار يومين في أكتوبر 2021 برفقة وفد رفيع المستوى.
عُقدت اجتماعات الجولة الأولى من اللجنة العليا المشتركة بين مصر وجنوب السودان برئاسة السيد الدكتور مصطفى مدبولي رئيس الوزراء، وجيمس واني إيجا نائب الرئيس للشئون الاقتصادية في القاهرة خلال الفترة من 26 إلى 30 يوليو 2021، بمشاركة وزراء الخارجية، والتجارة والصناعة، والثروة الحيوانية والسمكية، والموارد المائية والري، والتعليم العالي، وكذا عدد من المسئولين الجنوب سودانيين، حيث شهدت تبادل الآراء وتنسيق الرؤى والمواقف تجاه القضايا الثنائية ذات الاهتمام المشترك وبما يتوافق مع تطلعات الشعبين، كما شهدت توقيع مذكرتي تفاهم في مجالي الري والموارد المائية، والتجارة والصناعة.
تنظيم عدة زيارات على المستوى الوزاري
كما شهد العام 2021 تنظيم عدة زيارات على المستوى الوزاري، كان من أبرزها زيارة وزيرة الصحة والسكان إلى جنوب السودان في يوليو، وزيارة وزيري التجارة والصناعة، والتموين، ورئيس الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة، إلى جنوب السودان في يوليو 2021 لافتتاح المعرض التجاري "صنع في مصر".
وفي إطار ما توليه مصر من حرص على المساهمة في تخفيف الأعباء عن كاهل الأشقاء في دولة جنوب السودان، فقد شهد العام الجاري إرسال عدد من القوافل الطبية بشكل دوري في مختلف التخصصات المختلفة، كما تم إرسال مجموعة من طائرات المساعدات الإنسانية والدوائية والغذائية على مدار العام.
العلاقات مع الاتحاد الإفريقي والمنظمات والتجمعات الإفريقية
ساهمت وزارة الخارجية في الإعداد لقمة السوق المشتركة لشرق وجنوب أفريقيا (COMESA)، والتي استضافتها مصر يوم 23 نوفمبر 2021، وتم خلالها تسليم رئاسة التجمع من مدغشقر إلى مصر.
شاركت وزارة الخارجية في الإعداد لزيارة سكرتير عام اتفاقية منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية AfCFTA لمصر في يناير 2021، والتي تشرف فيها بلقاء السيد رئيس الجمهورية، والتقى خلال?