رحلة الوعل «صافي» من رأس سدر إلى محميات سانت كاترين

كتب: حماده الشوادفي

رحلة الوعل «صافي» من رأس سدر إلى محميات سانت كاترين

رحلة الوعل «صافي» من رأس سدر إلى محميات سانت كاترين

مازال بدو سيناء يقدرون الطبيعة ويحافظون عليها ويقفون مع الدولة جنبا إلى جنب للحفاظ على الحياة البرية، والحيوانات المهددة بالانقراض، في ظل وجود فئة قليلة لا يعنيها سوى الصيد فقط دون النظر إلى خطورته على انقراض بعض الحيوانات النادرة داخل محميات جنوب سيناء، إلا أن الغالب يسعى للحفاظ على البيئة المحيطة لأنها كنز حقيقي.

العثور على تيتل صغير

كشف سعيد محمد الحيوس ابن قبيلة الحويطات برأس سدر والذي يعمل محاميا ويعشق الحياة البرية والحيوانات النادرة، في تصريحات خاصة لـ«الوطن»، أن أقاربه عثروا على رضيعة لحيوان الوعل النوبي المعروف بأسماء عدة منها الصيد والبدن، أثناء قيامهم برحلة جبلية ناحية الطور وطلبوا منه أن يقوم بتربيتها حتى لا تتعرض للذبح.

ببرونة لإرضاع التيتل الصغير

ويروي «سعيد» أنه أخذها إلى مزرعته في مدينة رأس سدر بمحافظة جنوب سيناء وكان لا يتعد عمرها شهرين، وأطلق على التيتل البري اسم «صافي».

وأعد لها مكانا خاصا في المزرعة وقام بإرضاعها عن طريق ببرونة أطفال حتى كبرت وبدأت تأكل الطعام بنفسها، مؤكدا أنه أولى التيتل اهتماما كبيرا داخل منزل الحيوس حتى أصبح عمرها 8 أشهر.

وأضاف الحيوس: «العمل بين القاهرة ورأس سدر دفعني للتفكير بصافي التي قد تتعرض للخطر أثناء غيابي عنها لمدة أيام».

نقل «صافي» إلى محمية سانت كاترين

اتصل بصديق له في مدينة سانت كاترين يدعى رجب عيد من حراس البيئة، وطلب منه الاتصال بالمحميات وعرض أمر استضافة «صافي»، وجاء الرد سريعا حيث قام الدكتور إسماعيل حطب مدير محميات سانت كاترين بالاتصال وعرض الأمر على قطاع حماية الطبيعة ورئيس جهاز شئون البيئة المحميات، ووافقوا على انتقالها من رأس سدر التي تبعد 230 كيلو متر عن مقرها الجديد بمحمية سانت كاترين.

بيت على مساحة 100 متر مربع

الدكتور إسماعيل حطب مدير محميات سانت كاترين قال في تصريحات خاصة لـ«الوطن»، أنه عقب الموافقة على انتقال الوعل النوبي إلى المحميات بعد الحصول على موافقة قطاع حماية الطبيعة ورئيس جهاز شئون البيئة، جرى إعداد مكان على مساحة 100 متر مربع، مزود بغرفة خشبية وسور وأسلاك وصخور لعمل بيئة طبيعية للوعل كأنه في الجبال».

وأشار إلى أن الوعل النوبي يعيش في الجبال، وقال إنه يطلق عليه أسماء عدة مثل «Nubian Ibex»، ماعز جبلي، ويسمى أيضا البدن أو الصيد.

وتابع: «يعتبر هذا الحيوان المهدد هو ملك الجبال لأنه يعيش على قمم الجبال العالية ويصعب مشاهدته وجرى تجهيز مقر مناسب لها واليوم هي في مقر إدارة محمية سانت كاترين وأطلقوا عليها لقب ضيفة وتم أخذ القياسات اللازمة لها ووزنها ومتابعتها على مدار الساعة».

وأشار إلى أن وزنها يبلغ نحو 10 كيلو جرام وسوف يجري تركيب كاميرا بالمكان لمتابعة ورصد تحركاتها وتوفير الغذاء اللازم لها من أعشاب الطبيعة، قائلا: «إن الهدف من الحفاظ عليها هو المساعدة في تكاثر هذا الحيوان المهدد بالانقراض».

 

 

 

 

 

 


مواضيع متعلقة