بروفايل | كرم جابر البطل يصارع الروتين

بروفايل | كرم جابر البطل يصارع الروتين
قبل 10 سنوات كاملة، وقف بقامته الطويلة وجسده الممشوق بارز العضلات، تُزين رقبته الميدالية الذهبية لوزن 96 كجم فى المصارعة الرومانية بأولمبياد أثينا 2004، يحمل العلم المصرى فى يده ليؤكد للجميع أن مصر من فازت وأن إنجازاتها لم ولن تتوقف.
سنوات مرت ولم يتغير البطل الأولمبى كرم جابر الذى أبهر العالم بتحقيق الميدالية الفضية لوزن 84 كجم فى أولمبياد لندن 2012، وكعادته كان العلم المصرى رفيقه ورسالته للعالم.
نجاحات متتالية لأحد أعظم أبطال الرياضة المصرية والعربية طوال التاريخ، تُقابل دوماً بتجاهل وانعدام تقدير، إنجازات بشق الأنفس حققها ابن الإسكندرية كشف بها الوجه الحقيقى المظلم للتعامل مع أبطال الألعاب التى لا تحمل اسم «كرة القدم».
خلال الأيام الأخيرة طفت مشكلة إعداد «جابر» لأولمبياد ريو دى جانيرو 2016، نظراً لكثرة التحديات والعراقيل التى تواجهه قبل أيام معدودة من بدء برنامجه، حيث طلب البطل تدخل خالد عبدالعزيز، وزير الشباب والرياضة، لإنقاذ برنامجه الإعدادى، من أجل استعداده لدورة الألعاب الأولمبية عام 2016، بعد تعليق مسئولى الاتحاد، برئاسة حسن الحداد، سفره إلى المعسكر الخارجى ببلغاريا، والمقرر أن يبدأ بعد أيام قليلة، بحجة عدم وجود دعم مادى بالاتحاد.
الأزمة التى مر بها بطل المصارعة المعروف دفعت والدته السيدة فاطمة إلى الاستغاثة بالرئيس عبدالفتاح السيسى، تطالبه بحماية ابنها من مسئولى اتحاد المصارعة، خاصة حسن الحداد، رئيس الاتحاد، الذى قالت عنه إنه يسعى دائماً للفتنة بين الاتحاد واللاعبين، واتهمته بأنه سيكون سبباً رئيسياً فى انهيار المصارعة بشكل عام، وخطة إعداد «كرم» فى الأولمبياد المقبلة بشكل خاص.
ويبدو أن كرم جابر البالغ 35 سنة، الذى اعتاد تجاهل المسئولين له ولإنجازاته، والإنفاق على تدريباته وسفره من أمواله الخاصة، لن ييأس كالعادة، فهو البطل الذى رفض من قبل الحصول على الجنسية الأمريكية للعب باسم الولايات المتحدة، تمسكاً منه واعتزازاً بهويته المصرية.
ويبدو أن مهمة كرم جابر فى تحقيق الانتصارات والإنجازات ورفع اسم مصر تتخطى مصارعة منافسيه لدقائق فوق البساط، بل تمتد لتحدى الظروف القاسية ومصارعة جمود الروتين والتجاهل وضعف الطموح، وكما كان هو صاحب أول ميدالية أولمبية مصرية منذ 56 عاماً، عندما استطاع التغلب على منافسه الجورجى راماز نوزادزه بقرار من الحكم الذى أوقف المواجهة لعدم التكافؤ، بعد ثلاث دقائق تقريباً فى نهائى مسابقة المصارعة الرومانية للرجال فئة 96 كيلوجراماً، فى أولمبياد أثينا، هو حامل لواء الألعاب المظلومة ونقطة الضوء وسط الظلام.