مهندسون وفنيون بـ«خوذة وفيست»: العمل 3 ورديات.. والمكان خلية نحل

مهندسون وفنيون بـ«خوذة وفيست»: العمل 3 ورديات.. والمكان خلية نحل
- محطة مياه الروضة
- منطقة المنيل
- الشبكات وتوزيعها
- مياه النيل
- محطة مياه الروضة
- منطقة المنيل
- الشبكات وتوزيعها
- مياه النيل
«خوذة وفيست» يرتديهما مهندسو ومشرفو محطة مياه الروضة بمنطقة المنيل، طوال وجودهم داخل المحطة، وأثناء التجول داخل المحطة، ينتشر المهندسون والمشرفون والعاملون داخل المحطة فى جميع أرجاء المكان، منهمكين فى العمل، دون الالتفات لما يدور حولهم، أو الخوف من أشعة الشمس التى تتخللها نسمات من الهواء البارد، نظراً لموقع المحطة، المطل على نهر النيل مباشرة، فلكل واحد منهم مهمته التى اعتاد على القيام بها يومياً وبصفة دورية، دون ضياع الوقت فى مهاترات ومناقشات لا جدوى منها. 8 ساعات هى فترة العمل داخل كل وردية بمحطة مياه الروضة، تبدأ 8 صباحاً وتنتهى 4 عصراً، لتبدأ الوردية الثانية من 4 عصراً حتى 12 منتصف الليل، تليها الوردية الثالثة والأخيرة من 12 منتصف الليل حتى 8 صباحاً، حيث يتم العمل داخل المحطة بنظام 3 ورديات، ليستمر على مدار 24 ساعة، وطوال الأسبوع، ويتم تنظيم الإجازة الأسبوعية بين العاملين داخل المحطة بالتوازى، حفاظاً على سير عجلة العمل والإنتاج.
سنوات عمله الطويلة داخل المحطة، التى تصل إلى 14 عاماً، جعلت لديه خبرة واسعة واطلاع تام على كل المراحل وآليات العمل، فوقف أمامنا ليسرد مراحل العمل داخل المحطة فى ثلاث دقائق، بسلاسة وطلاقة شديدة، وقال أحمد رشاش، مهندس أول المحطة ونائب مدير المحطة، إنه بدأ بالعمل داخل المحطة كمهندس صيانة ميكانيكية، وبمرور سنوات العمل، شغل منصب نائب مدير المحطة، ومشرف على أعمال الصيانة، وتابع: «الشغل هنا حلقة متصلة، ومراحل بتسلم بعضها، ما ينفعش مرحلة تسبق مرحلة».
منصبه كنائب مدير المحطة، يعطيه الصلاحية الكافية لتسيير العمل، فى حالة عدم وجود مدير المحطة، حيث يقوم بدور رقابى كامل على المحطة، بالإضافة إلى عمله كمهندس أول المحطة، وأضاف: «مسئوليتنا كبيرة لأننا بنحافظ على حياة الناس، ونقوم بدور الوسيط بين مياه النيل، والمواطنين داخل منازلهم».
وواصل «رشاش» حديثه قائلاً: «بنمر بحوالى 5 مراحل من وقت دخول المياه إلى المحطة، وحتى خروجها إلى الشبكات، ومن ثم إلى الصنابير داخل المنازل».
على مسافة قريبة، وقف محمد عاشور، مشرف فنى يعمل بالمحطة منذ عام 2011، وهو خريج دبلوم صنايع، وقال: «تمر مياه النيل، بأكثر من مرحلة منذ دخولها إلى المحطة عن طريق المأخذ، لحين وصولها إلى الشبكات وتوزيعها داخل المنازل»، مضيفاً أنه واحد من المسئولين عن عملية تنقية المياه، منذ دخولها حتى خروجها وتناولها من المواطنين، وواصل: «كل مرحلة بيكون ليها عمال ومهندسين ومشرفين ليها، وكلهم بيكمّلوا بعض». لم يختلف الوضع كثيراً عند على محمود، مدير التشغيل بالمحطة، التى يعمل بها منذ 5 سنوات، وقال: «الشغل هنا محتاج خبرة كويسة عشان نقدر نستوعب أهمية اللى بنعمله، وحجم المسئولية اللى علينا طول ما بنشتغل». وتطرق «محمود» للحديث عن وظيفة المروق، وهى إحدى مراحل تنقية المياه، قائلاً: «وظيفة المروق تجميع الشوائب الصغيرة، وتحويلها إلى كتل كبيرة، ثم تنقل إلى المرشح، الذى يفصل الشوائب عن المياه، ثم الخزانات وإضافة نسبة بسيطة من الكلور، لضمان عدم وجود أى ملوثات، ثم تذهب المياه إلى شبكات التوزيع».