ماكرون يدعو الجزائر إلى التهدئة بعد توتر غير مسبوق في العلاقات

ماكرون يدعو الجزائر إلى التهدئة بعد توتر غير مسبوق في العلاقات
قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، اليوم الثلاثاء، إنه يأمل أن تنحسر التوترات الدبلوماسية مع الجزائر قريبًا. وأضاف ماكرون لراديو "فرانس إنتر" في مقابلة: "أتمنى أن نتمكن من تهدئة الأمور لأنني أعتقد أنه من الأفضل التحدث مع بعضنا البعض وإحراز تقدم"، مضيفًا أن علاقاته "ودية للغاية" مع الرئيس الجزائري.
واستدعت الجزائر في مطلع الأسبوع سفيرها من باريس ومنعت الطائرات العسكرية الفرنسية من دخول مجالها الجوي الذي تستخدمه فرنسا بانتظام، للوصول إلى قواتها التي تقاتل المتطرفين في منطقة الساحل.
خلاف مرير حول التأشيرات
جاء ذلك بعد خلاف مرير حول التأشيرات، أعقبته تقارير إعلامية تفيد بأن ماكرون أخبر أحفاد حرب الاستقلال الجزائرية، أن الدولة الواقعة في شمال إفريقيا كانت تحكمها "نظام سياسي عسكري" أعاد كتابة تاريخها بالكامل.
وقال حسن قاسمي، الخبير الجزائري في شؤون الهجرة، لوكالة فرانس برس إن "السياسة في فرنسا محاصرة في الحملات الانتخابية، بما في ذلك ماكرون".
وأضاف أن "الخطاب اليميني المتطرف يهيمن على الأجواء" قبل انتخابات أبريل، العلاقات بين فرنسا والجزائر لم تترك أبدًا المنظور العنصري للمستعمر الذي دائمًا ما يعامل الجزائر بالتعالي وعدم الثقة".
ماكرون أول رئيس فرنسي يولد بعد نهاية حرب استقلال الجزائر
ويعد ماكرون هو أول رئيس فرنسي يولد بعد نهاية حرب استقلال الجزائر التي استمرت ثماني سنوات. لقد قدم عدة مبادرات إلى البلاد، بما في ذلك إعادة جماجم مقاتلي المقاومة الجزائريين المقطوعين، والاعتراف باستخدام السلطات الاستعمارية للتعذيب، وحتى في حملته الانتخابية لعام 2017، وصف الاحتلال بأنه "جريمة ضد الإنسانية".
وقالت صحيفة ليبرتي اليومية الفرنسية، في تقرير جديد حول الأزمة التي تشهدها البلدان خلال الأيام الأخيرة، إن العلاقات بين باريس والجزائر "لم تشهد مثل هذا التدهور على الإطلاق رغم نوبات الاضطرابات المنتظمة".