أستاذ وثائق: التراث العربي المخطوط هو ذاكرة الأمة ويجب الحفاظ عليه

أستاذ وثائق: التراث العربي المخطوط هو ذاكرة الأمة ويجب الحفاظ عليه
قال الدكتور عبد الستار الحلوجي، رائد علم الوثائق والمكتبات والمخطوطات، إن كل لفظ في اللغة له دلالة لغوية تحددها المعاني، وبعض الألفاظ تحمل دلالات اصطلاحية التي تعتبر أضيق من الدلالة اللغوية، فالحديث في اللغة هو الكلام، إنما في الاصطلاح هو كلام النبي محمد عليه الصلاة والسلام، والفقه في اللغة، هو الفهم لكن في الاصطلاح هو الأحكام الشرعية.
المخطوط كل ما كُتب بخط اليد مثل العملات والوثائق
وأضاف الحلوجي، خلال حواره مع الإعلامية قصواء خلالي، مقدمة برنامج «في المساء مع قصواء»، عبر شاشة «cbc»، أن المخطوط في اللغة كل ما كُتب بخط اليد مثل العملات والوثائق كالزواج والطلاق وعقود البيع، ولكن اصطلاحا فإن المخطوطات تشير إلى الكتاب المخطوط، أي الكتاب الذي كُتب بخط اليد.
الحلوجي: اللغة العربية لغة واحدة ولم تتغير
وتابع، أن اللغة العربية تتميز بميزة لا مثيل لها بين لغات العالم، وهي العمق في الزمان، بداية من العصر الجاهلي- قبل الإسلام بنحو 300 سنة- وحتى الآن، بالإضافة إلى امتداد مكاني، لأن الإسلام عندما انتشر انتشرت معه اللغة العربية، إذ إنها لغة العبادة، وهناك بُعد ثالث حضاري، وهو أن اللغة العربية واحدة لم تتغير، وما ساعد على استمرار هذه اللغة ارتباطها بالقرآن الكريم.
وأكد، أن التراث العربي، ليس تراث العرب وحدهم، لكنه تراث أمم كثيرة، فالبخاري وسيبويه والبيروني والطبري وغيرهم من علماء الأمة لم يكونوا عربًا، إذا التراث العربي هو تراث كُتب باللغة العربية.
وأشار، إلى أن التراث العربي المخطوط هو ذاكرة الأمة، مشددًا على أن الأمة التي تهمل ذاكرتها تفقد كل شيء، موضحًا أن المخطوطات الموجودة في مصر ليست مصرية لكنها مخطوطات عربية، فيها المصري، العراقي، المغربي، التركي، والإيراني.
وأوضح، أن المخطوط يظل له قيمة حتى لو طُبع، فمنذ بضع سنوات عُرضت روايات الأديب العالمي نجيب محفوظ في مزاد بالعاصمة البريطانية لندن، وسأل المشاركون عما إذا كانت مخطوطات أم لا؟ لأن خط نجيب محفوظ سيكسبها قيمة كبيرة، وهو ما يدل على أهمية المخطوطات.