الأمنية الأخيرة لصيدلي البحيرة الغريق: اللهم اجمعني بأبي.. والأم: «وصّله سلامي»

كتب: الوطن

الأمنية الأخيرة لصيدلي البحيرة الغريق: اللهم اجمعني بأبي.. والأم: «وصّله سلامي»

الأمنية الأخيرة لصيدلي البحيرة الغريق: اللهم اجمعني بأبي.. والأم: «وصّله سلامي»

«اللهم ارحم أبي واجمعني به»، منشور دونه صيدلي البحيرة منذ فترة، ولم يكن يدري ما يخبئه له القدر، حيث تمنى في منشوره لقاء والده المتوفي، وكأن دعاءه صعد إلى ربه فيستجاب له ويلحق بوالده أمس، وسط مشهد مفجع من الأم التي طالبت نجلها المتوفي بتوصيل سلامها إلى والده، وذلك أثناء تشييع جثمان نجلها الشاب عبدالله أبو عاصي، ابن قرية الطود بالبحيرة.

عويل أم منكوبة

صراخ وعويل الأم المنكوبة وهي تحتضن نجليها وتسألهما عن شقيقهما «عبدالله»، وكأنها تأبى تصديق ما يدور حولها من مراسم دفن وعزاء، تصدر مشهد وداع الشاب صيدلي البحيرة، حيث ظلت الأم تردد عبارات الانتظار لنجلها المتغيب منذ أيام في شاطىء كيلوباتر بمدينة مطروح والذي ذهب إليه لقضاء نزهة مع عدد من أصدقائه داخل القرية ممن التحقوا بكليات طب وهندسة.

حياة الشباب قبل لحظات من وفاتهم

لحظات مفزعة عاشها الطالب عبدالله أبو عاصي داخل شاطئ كيلو باترا بمحافظة مطروح أمس، حيث صارع الأمواج في محاولة لإبعاد شبح الموت غرقا، إلا أنه لم يستطع النجاة، ليحقق له القدر ما تمناه من لقاء والده المتوفي، تاركا وراءه الآلام لأهله وذويه.

تعاهدوا على العيش سويا

وكأنهما تعاهدا على العيش والموت سويا، هكذا كان الحال بين عبدالله أبو عاصي، وصديقه محمد جاد، طالب الطب، حيث سيطرت حالة من الوجع على وجوه أهالي القرية، أثناء تشييع جثمان الشاب عبدالله، كما أن هناك حالة ترقب وانتظار لوصول جثمان «محمد جاد» الضحية الثانية للغرق بشاطئ مطروح، لتشييعه إلى مثواه الأخير بمقابر قرية الطود.

تداول صور المتوفين

ترجع أحداث الواقعة حين أشيع نبأ وفاة طالبين بقرية الطود التابعة لمركز كوم حمادة بمحافظة البحيرة أمس، إثر غرقهما داخل شاطئ كيلوباترا بمطروح، الأمر الذي انعكس بدوره على أهالي القرية، حيث تم تداول صور الشابين على نطاق واسع بعدد من صفحات مواقع التواصل الاجتماعي «فيس بوك».

إخطار بالحادث

كانت الأجهزة الأمنية بمديرية أمن مطروح، تلقت إخطارا يفيد غرق طالبين أحدهما يدعى عبدالله أبو عاصي، طالب بكلية الصيدلة، والثاني هو صديقه محمد جاد، طالب بكلية الطب البشري، داخل شاطئ كليوباترا، حيث تم انتشال جثمان الأول مساء أمس الأول، وتشييعها أمس، ونجحت قوات الإنقاذ في انتشال جثة الثاني، وحفظها وتحرير المحاضر اللازمة وجاري العرض لمتابعة التحقيقات.


مواضيع متعلقة