مسجد ومدرسة ومقابر.. «مُسنة» تتبرع بأرضها «لوجه الله» بالشرقية

كتب: نظيمه البحرواي

مسجد ومدرسة ومقابر.. «مُسنة» تتبرع بأرضها «لوجه الله» بالشرقية

مسجد ومدرسة ومقابر.. «مُسنة» تتبرع بأرضها «لوجه الله» بالشرقية

سطرت الحاجة «إحسان نوفل إبراهيم محمد»، 78 عاماً، مقيمة بقرية «جهينة»، التابعة لمركز فاقوس بمحافظة الشرقية، قصة عطاء جديدة في عمل الخير خالصاً لوجه الله عز وجل، بعدما تبرعت بقطعة أرض تبلغ مساحتها فداناً، لبناء مسجد ومدرسة لصالح أهالي قريتها، بالإضافة للتبرع بقطعة أرض لبناء مقابر للأهالي.

الحاجة إحسان تتبرع بأرضها لأهالي قريتها: «عاوزة رضا الله»

«مش عاوزة حاجة غير رضا ربنا.. وأقابله على خير»، بتلك الكلمات بدأت الحاجة «إحسان» حديثها مع «الوطن»، وتابعت قائلةً: «أمتلك قطعة أرض هي إرث لي من والدتي، رحمها الله، ومع تقدمي في العمر، فكرت في عمل خير أتقرب به لله عز وجل، ويكون صدقة جارية على روح والدي وجدي، ولم أجد أمامي سوى التبرع بأرضي كمنفعة عامة تخدم أهالي القرية، وإقامة منشآت عليها تلبي احتياجتهم.

التبرع لبناء مسجد ومدرسة ومقابر 

واضافت أنها تبرعت بقطعة أرض لبناء مسجد منذ نحو 15 عاماً، على مساحة 3 قراريط، وتم ضم المسجد للأوقاف، ثم تبرعت بقطعة أرض لبناء مدرسة إعدادية على مساحة 8 قراريط، لخدمة أبناء قريتي جهنية البحرية وجهنية القبلية، خاصةً أن القريتين لا يوجد بهما مدرسة إعدادية، ويضطر الطلاب للانتقال إلى مدينة فاقوس، مما يحملهم تكلفة وسائل الانتقال، مشيرةً إلى أنه يجري حالياً الانتهاء من الاجراءات اللازمة لبناء المدرسة.

بناء المقابر لتخفيف مشقة دفن الموتى

وأضافت أنها تبرعت أيضاً بقطعة أرض تبلغ مساحتها 13 قيراطاً، لبناء مقابر عليها، مشيرةً إلى أن الأهالي يضطرون للسير على أقدامهم نحو 6 كيلومترات للوصول إلى أقرب مقابر لدفن موتاهم، وأن فكرتها للتبرع بالأرض ومنحها للأهالي لبناء مقابر عليها، جاءت بهدف التسهيل عليهم، وتخفيف مشقة الانتقال، خاصةً مع ارتفاع درجة الحرارة في الصيف، والأمطار في الشتاء، بخلاف أن البعض يضطرون لدفن موتاهم ليلاً، إذا توفوا في المساء، وطالبت الجهات المختصة بمساعدتها في إنهاء الإجراءات لإنشاء المقابر.

وأشارت «الحاجة إحسان» إلى أنها تزوجت من رجل يتصف بالأخلاق الحسنة والطيبة، ولكن لم يرزقهما الله بأبناء، ومضت قائلة: «حملت أكثر من مرة، ولكنني فقدت الجنين ولم يكتمل لي أي فترة حمل.. ورضيت وزوجي بما قسمه لنا الله عز وجل»، اختتمت حديثها بقولها: «كل اللي باتمناه إن ربنا يرضى علينا ويرزقنا حسن الخاتمة».


مواضيع متعلقة