«الدحيح وبتاع الكورة وكلية الأحلام».. حكايات النواب مع الثانوية العامة

كتب: ولاء نعمة الله

«الدحيح وبتاع الكورة وكلية الأحلام».. حكايات النواب مع الثانوية العامة

«الدحيح وبتاع الكورة وكلية الأحلام».. حكايات النواب مع الثانوية العامة

مخزون من الذكريات والمشاعر، يتذكرها كل منا لمجرد سماع موعد إعلان نتيجة الثانوية العامة والتي تنتظرها كثير من الأسر المصرية خلال الساعات القليلة المقبلة، أعضاء البرلمان بغرفتيه «النواب والشيوخ» يروون ذكرياتهم لـ«الوطن»، ما بين الفرح والغضب، قاسم وحيد مشترك جمعهم وهو أن النجاح لا يرتبط بمجموع أو شهادة جامعية، المهم هو التمسك بالحلم والابتعاد عن المحبطين والفاشلين.

مارثا خاضت تجربة «الثانوية سنتين»: كنت طالبة دحيحة وشاطرة

النائبة مارثا محروس، عضو لجنة حقوق الإنسان بمجلس النواب عن تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين، تستعيد ذكرياتها في الثانوية العامة وتقول: «كنت طالبة دحيحة معرفش غير إني أذاكر وأنجح بتفوق، وساعد في ذلك وجود في مدرسة معروفة بالطالبات المتفوقات بحي الزيتون وهي مدرسة الإسكان»، وبالمناسبة هي مدرسة حكومية ولم أحصل فيها على دروس خصوصية.

وتستكمل قائلة: أغرب موقف ممكن أكون واجهته في امتحانات الثانوية العامة، حينما ارتفعت حرارتي لـ41 درجة، ورغم ذلك راجعت مادة الامتحان وذهبت إلى اللجنة في اليوم التالي، وبالمناسبة حصلت على مجموع 93% وكنت أرغب في دخول إحدى كليات الإعلام بالمحافظات ووفقت في التنسيق، إلا أن والدي رفض فكرة الاغتراب، وبالتالي التحقت بكلية الآداب قسم الفلسفة.

تستكمل النائبة مارثا محروس قائلة: «لم ينتهِ حلمي في الالتحاق بالمجال الإعلامي، بالعكس صبرت وحاولت ونجحت في تحقيق الحلم، فعقب تخرجي بتقدير امتياز مع مرتبة الشرف التحقت بالمجال الإعلامي، وحصلت على ماجستير من كلية الإعلام، وبالتالي طريق النجاح لا يكون ممهدًا بالورد دائمًا، فهناك عثرات ولكن المهم أن تواصل لتحقيق حلمك».

وترى النائبة مارثا محروس أن طلاب الثانوية العامة الذين حرصوا على أداء الامتحانات رغم فيروس كورونا هم الأكثر حظًا من الأجيال السابقة، وذلك لعدة أسباب أهمها أن لديهم فرصة تعليمية مختلفة.

تهامي دفعة 86: «عيدت» الثانوية العامة مرتين لتحسين المجموع

النائب طارق تهامي، عضو لجنة الثقافة والآثار والإعلام بمجلس الشيوخ، يتذكر حكايته مع الثانوية العامة قائلًا: «أنا عيدت شهادة الثانوية العامة مرتين، أول مرة مجبتش المجموع اللي كنت بحلم بيه، لذلك قمت بترتيب أفكاري وحوَّلت أوراقي إلى مدرسة السعيدية بمحافظة الجيزة، وهي من المدارس التي ما زال صيتها واسعًا من حيث انضباط الطلبة وجودة المنتج التعليمي المقدم، أتذكر أيضا أنني كنت حريصًا على متابعة سلسلة الكتاب الخارجي (دليل المتفوقين) لأنه كان بديلًا للدروس الخصوصية، وبالفعل حققت حلمي وحصلت على مجموع كبير وجاء الاختيار ما بين الكليات، إلا أن والدي كانت لديه رغبة في إلحاقي بكلية الحقوق جامعة القاهرة، كان رحمة الله عليه يرى بحكم معاملاته التجارية اليومية أن مهنة المحاماة جليلة ولها هيبتها».

ويستطرد النائب طارق تهامي قائلًا: «والدي كان دائم الحديث عن المحامين وكان يقول لي المحامي بيعرف كل حاجة وبيفهم في كل حاجة، وبالفعل التحقت بكلية الحقوق تلبية لرغبة والدي، واكتشفت أنني ذهبت للطريق الصحيح، فمنها بدأت رحلتي في عالم السياسة، وعقب التخرج قررت أن أحقق هدفي في الالتحاق بالعمل الصحفي فعملت في جريدة الوفد وتدرجت في المهام الصحفية».

ومن الذكريات التي لا ينساها النائب طارق تهامي سهر وتعب والديه معه خلال أداء امتحانات الثانوية العامة قائلا: «والدي كان يعيرني انتباهه دائمًا وكان حريصًا على توصيلي للمدرسة لأداء امتحانات الثانوية العامة، أما والدتي فكانت لا تنام وبتطبيق باليومين، ولها مقولة لا أنساها حتى الآن، أنا بخاف يا طارق أنام يروح عليك الامتحان».

واستطرد عضو مجلس الشيوخ قائلًا: «ملخص الثانوية العامة من وجهة نظري هي مرحلة، تتبعها مراحل أخرى من الفشل والنجاح ولا يرتبط الأمر بالمجموع أو بالكلية والتقدير التراكمي لعدد سنوات الدراسة، وأقول لكل طالب ينتظر نتيجة الثانوية العامة اصنع مستقبلك».

عمارة: كان نفسي أدخل كلية الفنون التطبيقية

النائب الدكتور محمد عمارة، عضو مجلس الشيوخ عن تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين، يرى أن حكايته مع الثانوية العامة لا تُنسى، خاصة أنه كان يأمل في الالتحاق بكلية الفنون التطبيقية لشغفه بالعمل اليدوي، إلا أن الأقدار أطاحت بحلمه ليدرس في كلية التجارة.

ويقول: «قررت التأقلم، فمن يريد النجاح يبحث ويدرس ويتعلم، ولأنني كنت من محبي العمل منذ الصغر، اكتشفت أن دراستي أصبحت تفيدني بشكل كبير في الأعمال التي كنت أقوم بها، وبعد التخرج قررت ألا أتوقف، وبذلت قصارى الجهد من أجل الوصول إلى هدفي».

ويستطرد النائب محمد عمارة قائلًا: «خسارتي لدرجتين في الثانوية العامة أفقدتني الالتحاق بكلية الفنون التطبيقية، وكنت أتصور وقتها أن الرحلة انتهت، ولكني مع مرور الوقت اكتشفت أن ليس كل أمر نرغب فيه هو الأفضل، فدائمًا يحمل لنا الله من الخير ما لا نعلمه إلا بعد مرور الوقت، ونصيحتي لكل طالب ينتظر نتيجة الثانوية العامة: استمر واجتهد والنجاح سيكون حليفك في النهاية».

ياسر عمر دفعة 78: كنت بحب أتفرج على ماتشات الكورة

يضحك النائب ياسر عمر، وكيل لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب، قائلًا: «أنا مفيش حاجة اعترضت طريقي في الوصول إلى هدفي في الثانوية العامة، أنا كنت الثاني في ترتيب أوائل الثانوية العامة على مستوى محافظات الصعيد عام 1978 ولذلك التحقت بكلية الهندسة، وأتذكر أنني كنت أحب مشاهدة مباريات كرة القدم وكنت متابعًا جيدًا لها بحكم أني مشجع لنادى الزمالك، ولكن هذا لم يعترض طريقي تجاه مواصلة النجاح».

ويرى النائب ياسر عمر أن أبناءه يسيرون على الدرب نفسه من النجاح والتفوق، قائلًا: «الجيل الحالي حظه أكثر وفرة، سواء في المهارات أو التكنولوجيا الحديثة المستخدمة لتلقي العلم عبر الأون لاين».


مواضيع متعلقة