سعره فوق الـ100 ألف.. «مصطفى» يهوى تربية الماعز الشامي: سلالة نادرة

كتب: سمر صالح

سعره فوق الـ100 ألف.. «مصطفى» يهوى تربية الماعز الشامي: سلالة نادرة

سعره فوق الـ100 ألف.. «مصطفى» يهوى تربية الماعز الشامي: سلالة نادرة

بين أربعة جدران من الطوب الأحمر، وفي معزل تام عن ضوضاء العالم الخارجي، يقضي «مصطفى أحمد» ساعات من يومه يداعب عشرة من الماعز نادر السلالة، ليس له مثيل في مصر من قبل، أحب اقتناءه وتربيته منذ سنوات حتى شغفه حبًا كأنهم أبناؤه الصغار لا يمل من مداعبتهم، رغم غرابة الفكرة على المحيطين من حوله إلا أنه انجرف وراء عاطفته لارتباطه الوثيق بهم.

«دي معيز شامي سلالة نادرة مش موجود منها غير في بلاد الشام وإحنا في مصر أم الدنيا لازم يكون عندنا كل سلالات الحيوانات الأصيلة»، يقول الرجل السكندري المنشأ في بداية حديثه لـ«الوطن» عن هوايته الفريدة في تربية تلك السلالة النادرة من الماعز، والتي يتكسب منها أيضا.

هواية بدأت من عمر الـ 12 عاما لتربية الماعز الشامي

حين بلغ عامه الثاني عشر، تعلق قلبه بتربية الحيوانات، الماعز خاصة، بحث كثيرا في أمرها وتطرق إلى سلالات نادرة بها، حتى سمع ذات يوم عن أحد التجار الذي أتى بماعز ذات سلالة نادرة«معيز شامي»، حتى لمعت الفكرة في رأسه،«في تجار جابوا معيز شامي لكن معرفوش يربوها كويس أنا اشتريت منهم وعرفت أربيهم كويس وكبرتهم واستخدمت الذكور منهم في تحسين سلالات من المعيز المصري»، وبحسب وصفه زاد مشروعه يوما بعد يوم وأصبح الآن يمتلك نحو 10 من الماعز الشامي يخصص لهم مكانا في مكان سكنه.

ماعز أصيل لا يقبل التهجين

اختلافات كبيرة بين الماعز الشامي والأنواع الآخرى من الماعز، كانت سببا في تعلق الأب الأربعيني بتلك السلالة التي يرجع منشأها إلى بلاد الشام كفلسطين والأردن، أولها أصالته وعدم قابلية الأنثى منه للتهجين بنوع آخر من السلالات،«ده مش بيتهجن وأصيل زي الخيل العربي الأصيل، الذكر بس ممكن يتم استخدامه لتحسين سلالات تانية من المعيز»، وهو ما يفسر غلاء سعرها،«سعرها بيوصل 50 ألف دولار يعني أكتر من 100 ألف جنيه مصري».

يدر كمية كبية من اللبن يصل إلى 5 كيلو يوميا

ليست الأصالة هي السمة الوحيدة التي تميز الماعز الشامي عن غيره من الماعز، أيضا وزنه يصل لأكثر من 110 كيلو، ويدر كميات كبيرة من اللبن بشكل يومي يصل إلى5 كيلو يوميا تقريبا، يستغله«مصطفى» في صنع أفضل أنواع الجبن واستخدامه بشكل شخصي أو بيعه.

الذرة والشعير والفول والبرسيم والجزر والباذنجان طعام الماعز الشامي

الذرة والشعير والفول والبرسيم والجزر والباذنجان، هكذا يعتني مصطفى بالماعز الشامي الذي تربطه به علاقة حب أكثر منها هواية أو تجارة،«علاقتي بيهم حب أكتر ما هي علاقة تاجر ومواشي عنده»، مؤكدا أنها تختلف في إنتاجها عن الماعز العادي،«عندي فحل عمره سنتين عامل حوالي 120 كيلو بيوزن كتير عن المعيز العادية في نفس عمره ميكملش نص وزنه ده».

مزادات عدة يتنافس بها كبار التجار العرب، تُعقد في المملكة السعودية من أجل بيع الماعز الشامي بأغلى الأسعار، حفاظا عليها من الانقراض«بحلم أقدر أسافر وأجيب تاني وأكبر مشروعي».


مواضيع متعلقة