آخرها «غريق العياط».. أشهر قصص الحب والوفاء حتى النفس الأخير

كتب: هيثم البرعى

آخرها «غريق العياط».. أشهر قصص الحب والوفاء حتى النفس الأخير

آخرها «غريق العياط».. أشهر قصص الحب والوفاء حتى النفس الأخير

شاهدها تغرق عاجزة عن التقاط أنفاسها وحتى عن الاستغاثة، كيف يتصرف في موقف كهذا؟ لم يُطل «حامد» التفكير، فاندفع ناحية المياه، رغم عدم إجادته للسباحة، جُل همه هو انقاذ ابنته أسماء صاحبة الـ13 عاما، فغرقا سويا، هذا ما حدث، ليلة أمس السبت، فى قرية البرغوتي الواقعة على النيل والتابعة لمركز العياط.

هذا الحادث المأساوي، وغيره، يضرب فيه أحد المتوفيين أو كلاهما أروع أمثلة الوفاء والإخلاص للطرف الثاني، وفاء بالفعل أصدق مما تقرأه فى الروايات أو تشاهده في الأفلام، فرغم قسوة اللحظات الأخيرة، وشبح الموت الحائم حول المكان، يُقدم الأب على انقاذ ابنته والإبن لإنقاذ أمه لا لشيئ، سوى أنه يحب بصدق، باحثا عن مهرب من موت محقق.

وتستعرض «الوطن» في التقرير التالي، قصصا من حوادث تجسّد فيها معنى الوفاء حتى اللحظة الأخيرة. 

غريق العياط

مع غروب شمس أمس السبت، كانت «أسماء» صاحبة الـ13 عاما، على جرف النيل بقرية البرغوتي، حيث بدأت تفقد السيطرة على نفسها، شاهدها والدها وهي تحاول الاستغاثة به، توجه ناحيتها وقفز في المياه وهو لا يجيد السباحة، حاول انقاذها واقترب منها ليُشعرها بالأمان للمرة الأخيرة كما عوّدها، لكنه فقد السيطرة على نفسه وغرقا سويا وجرفهما التيار بعيدا.

وتمكنت فرق الإنقاذ بعدها من انتشال جثته، ظهر اليوم الأحد، على بعد 3 كيلو مترات من مكان غرقه، بينما تواصل قوات الإنقاذ النهري جهودها لانتشال جثة «أسماء» التي غاصت في أعماق النيل.

حريق طنطا

ومن العياط إلى طنطا، وتحديدا يوم الاثنين 3 يونيو 2019، حين اشتعلت النيران داخل شقة سكنية في شارع محمد فريد، تسكنها عجوز طاعنة في السن، الصدفة أو ربما القدر ساقا ابنها البار بها شريف صقر صاحب الـ23 عاما، للتوجه إليها لتناول الطعام في هذا اليوم، لكن حريقا شبّ فجأة، وتصاعدت ألسنة اللهب داخل الشقة، ورغم قدرته على الهرب، إلا أنه آثر البقاء معها محاولا انقاذها والنجاة بنفسه أيضا وصارعا النيران فصرعتهما وقضت عليهما، ليموتا سويا، وعثرت قوات الحماية المدنية على جثتيهما أعلى سلالم العقار.

وتداولت المئات من حسابات مواقع التواصل الإجتماعي، حينها، صورة شريف، وأثنوا على تصرفه وبرّه بأمه، حتى مات معها.

حريق البساتين

وفي يناير الماضي، توفيت أم صعقا بالكهرباء، أثناء محاولتها انقاذ طفلها صاحب الـ 6 سنوات، بعد حدوث ماس كهربائي، في شقتهم بالبساتين.

وفي تفاصيل الحادث، أفادت التحريات التي أجرتها أجهزة الأمن، أن الأم المتوفاه، لاحظت تأخر طفلها داخل الحمام، لتكتشف أنه صُعق بالكهرباء، وحاولت انقاذه لتُصعق هي الأخرى، ولفظا أنفاسهما الأخيرة سويا. 

حريق أكتوبر

وإلى محافظة الجيزة مرة أخرى، وتحديدا فى مدينة السادس من أكتوبر، حيث اشتعلت النيران داخل شقة سكنية بالمجاورة الـ 11 نتيجة ماس كهربائي، يوم 13 فبراير الماضي، وانتقلت قوات الحماية المدنية إلى هناك، حيث تمكنت من انقاذ أم وابنتها، وأخمدت النيران، لتكتشف بعدها جثث الأب وطفليه وقد ماتوا محتضنين بعضهم البعض.

تصرف انفعالي

الدكتور جمال فرويز، استشاري الطب النفسي، يقول لـ«الوطن»، إن في هذه المواقف يفقد الأب أو الأم السيطرة على العقل، ويصدر عنه تصرف «انفعالي اندفاعي لحظي» وتُحركه العاطفة فقط، ويكون كل ما يهمه هو انقاذ ابنه أو ابنته فقط.


مواضيع متعلقة