شراكة بين مصر وسنغافورة في مجالات «نشر الذكاء الاصطناعي»
شراكة بين مصر وسنغافورة في مجالات «نشر الذكاء الاصطناعي»
شهد الدكتور عمرو طلعت وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، وجوزفين تيو، وزيرة الاتصالات والمعلومات والمسئولة عن مبادرة الأمة الذكية بسنغافورة «عبر الفيديوكونفرنس»، توقيع اتفاق تعاون بين وزارة الاتصالات ومركز «الذكاء الاصطناعى سنغافورة»، بجامعة سنغافورة الوطنية لإقامة شراكات فى مجالات نشر الوعى العام حول الذكاء الاصطناعى لدى المواطنين من كافة فئات المجتمع، ونقل المعرفة عن طريق تدريب المدربين على برنامج عملى للتدريب المهنى للمتخصصين فى هذا المجال.
ووقع اتفاق التعاون المهندسة جلستان رضوان، مستشار وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات للذكاء الاصطناعى، ولورنس ليو، مدير ابتكارات – مركز الذكاء الاصطناعى سنغافورة (AISG)؛ بحضور دومينيك جوه، سفير سنغافورة فى القاهرة، وبمشاركة محمود المغربى، سفير مصر فى سنغافورة.
وبموجب التعاون يتم نقل المعرفة والاستفادة من البرامج المقدمة من مركز «الذكاء الاصطناعى سنغافورة» والتى تشمل البرنامج: التوعوى الذكاء الاصطناعى للجميع، وبرنامج التدريب المهنى للذكاء الاصطناعى؛ حيث سيتم توطين برنامج الذكاء الاصطناعى للجميع من خلال التعاون مع معهد تكنولوجيا المعلومات لإتاحته باللغة العربية عبر منصة رقمية على الإنترنت كبرنامج للتوعية العامة ومحو أمية الذكاء الاصطناعى، بالإضافة إلى إتاحة برامج متخصصة أخرى بهدف تنمية المعرفة والمهارات اللازمة لدعم جهود استخدام الذكاء الاصطناعى فى جميع المجالات فى ضوء استراتيجية مصر للذكاء الاصطناعي.
وتتضمن الاتفاقية الإعداد لتوأمة بين مركز «الذكاء الاصطناعى سنغافورة» ومركز التميز فى الذكاء الاصطناعى الذى من المقرر أن تقوم وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بإنشاؤه قريبا؛ حيث سيتم التعاون فى بناء القدرات ونقل المعرفة وتبادل الخبرات وأفضل الممارسات من خلال تنفيذ برنامج لتدريب المدربين عن بُعد.
وأكد عمرو طلعت، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، أن مصر تحرص على استخدام الذكاء الاصطناعى لتحقيق النمو الاقتصادى والتنمية وذلك من خلال العمل على بناء صناعة قوية ومستدامة للذكاء الاصطناعى فى مصر مع التركيز على ما تشمله من عناصر على مستوى الأفراد والتكنولوجيا والبنية التحتية والأطر القانونية والتنظيمية وتوافر البيئة الداعمة لنمو هذه الصناعة.
وأوضح أن بناء القدرات البشرية هو حجر الزاوية لتحقيق هذه الرؤية وذلك من خلال نهج شامل يبدأ بالوعى العام وصولا الى اعداد كفاءات فى مجال الذكاء الاصطناعى وصقلها بالخبرات والمهارات اللازمة.
وأضاف أن الاتفاقية تتضمن محورين هامين وهما برنامج التوعية العامة الذكاء الاصطناعى للجميع لخلق وعى عام حول الذكاء الاصطناعى، بالإضافة إلى برنامج التدريب المهنى المبتكر فى مجال الذكاء الاصطناعي، بما يحقق الربط بين الجانب النظرى والتطبيق لإعداد متخصصين وتأهيلهم لسوق العمل فى مجال الذكاء الاصطناعي؛ مشيرا إلى أهمية مثل هذه الشراكات فى تسريع تنفيذ استراتيجية مصر للذكاء الاصطناعى والتى تعد جزءًا من رؤية أكبر ومكونًا مهمًا فى بناء "مصر الرقمية"؛ مؤكدا على أن الاتفاقية تعد بداية لشراكة مثمرة بين البلدين للعمل سويا فى مجال الذكاء الاصطناعي.
ومن جهتها، أشارت وزيرة الاتصالات والمعلومات والمسئولة عن مبادرة الأمة الذكية بسنغافورة إلى أن جائحة كورونا أظهرت أهمية استخدام التكنولوجيات الرقمية لاسيما الذكاء الاصطناعى لمواجهة الأزمات؛ موضحة أن سنغافورة أطلقت استراتيجيتها للذكاء الاصطناعى فى 2019؛ مستعرضة مجالات استخدام هذه التكنولوجيا فى سنغافورة للمساهمة فى تشخيص كوفيد وإدارة الموارد المحدودة لمساعدة المستشفيات فى حال تزايد الإصابات بالإضافة إلى استخداماته فى قطاع الأعمال لزيادة الكفاءة والتخطيط وحل المشكلات.
وأشادت الوزيرة بالتطور الذى تشهده مصر خلال الفترة الحالية فى المجال التكنولوجى؛ وأثنت على التعاون بين وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات مع مركز الذكاء الاصطناعى سنغافورة فى مجالات تنمية المهارات والتعليم ومحو أمية الذكاء الاصطناعي؛ موضحة أن سنغافورة قامت بنشر برامج للتدريب على المهارات الأساسية فى الذكاء الاصطناعي؛ معربة عن تطلعها إلى البناء على هذه الاتفاقية لتعزيز التعاون المستقبلى بين البلدين.
وأشارسفير سنغافورة فى القاهرة إلى أن الاعتماد على التكنولوجيا عنصر أساسى لإقامة الدولة الذكية، مشيدا بتطور قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات المصرى؛ موضحا أن هدف الشراكة هو خلق منصة جديدة للتعاون وتبادل الخبرات والذى يأتى بالتزامن مع الاحتفال بمرور 55 عاما على العلاقات المصرية السنغافورية؛ معربا عن تطلعه إلى أن تسهم هذه الشراكة فى المزيد من التعاون بين البلدين.
يذكر أن مركز الذكاء الاصطناعى سنغافورة AISG، أطلقه الصندوق الوطنى للبحوث الاستراتيجية فى سنغافورة بهدف ترسيخ القدرات الوطنية العميقة فى مجال الذكاء الاصطناعى وبالتالى خلق تأثيرات اجتماعية واقتصادية وتنمية المواهب المحلية وبناء نظام بيئى للذكاء الاصطناعى فى سنغافورة.
ويتخذ مركز الذكاء الاصطناعى سنغافورة من جامعة سنغافورة مقرا له؛ حيث يتم الاعتماد على الشراكات مع القطاع الخاص فى مجال الذكاء الاصطناعى فى البحث والتطوير لمنتجات الذكاء الاصطناعى، وتطوير المهارات وخلق الآليات لدعم جهود سنغافورة فى مجال الذكاء الاصطناعي.