«كان لي جناحان» مجموعة قصصية بمعرض الكتاب: الحرية والعاطفة والفانتازيا

«كان لي جناحان» مجموعة قصصية بمعرض الكتاب: الحرية والعاطفة والفانتازيا
"كان لي جناحان"، مجموعة قصصية جديدة للكاتبة الشابة مي محروس، بمعرض الكتاب هذا العام، تقول مي عن اختيارها ورحلتها لمجال الكتابة: "احتار قلبي بين الطرق، فسلكت طرق عدة لعلي أجد هدفي ومبتغاي، ولكن دائما ما كانت تراودني كتاباتي وأنا لم اتعد الثمانية من عمري، وأكثرهم تميزا هي قصتي الأولى عن الكلب الوفي، التي قرأتها على معلمة اللغة العربية وجهرا أمام كل التلاميذ في الفصل، ولن أنسى النجمة اللامعة التي لصقتها المدرسة لتزين قصتي بعد أن صفق لي كل التلاميذ".
وتضيف:" تهت عن هذا الطريق سنوات عدة، حتى لاحت لي ورشة كتابة في الأفق، اشتركت فيها بدون أن أفكر، لأعود بصعوبة إلى عشقي الأول وكلي شوق وحنين ممزوج بخوف وترقب، بعدها أتممت مجموعتي الأولى "كان لي جناحان" ، وعندما رأيت جناحاتها ترفرف بين رفوف معرض الكتاب لم تسعني الفرحة".
وعن مجموعتها القصصية الجديدة" كان لي جناحان"، توضح:" مجموعتي الأولي مكونة من عشرين قصة قصيرة، متنوعة بين القصص الاجتماعية والرمزية والعاطفية بين الخيال والفانتازيا.
أما بالنسبة للقصة صاحبة الغلاف، تشير إلى أنها قصة رمزية تناقش قضية الصراع الأبدي بين الفطرة وعكسها بين النور والنار، بين ما جبل البشر عليه وبين ما انتهجه الإنسان في حياته، وتأثر الانسان بمن حوله وتشكله بكل ما يناقض الفطرة وما للأبوين من يد وتأثير قوي وعميق في هذا، والحرية المقيدة والصراع الأبدي بين النور والنار، سواء كانا كيانان منفصلان أو كانا داخلنا.
وتابعت: "أيضا ترمز قصة "كان لي جناحان" إلى توق الإنسان للحرية، واستمتاعه بها، والأغلال التي تكبل حريتنا، لتجذبنا خلاف فطرتنا التي خلقنا الله عليها.القصص الأخرى تناقش مشاكل نعيشها في عصر التكنولوجيا والتقدم ، وكيف أن تلك الطفرة المعلوماتية تؤثر سلبا علينا بجانب مميزاتها غير المحدودة".
وأوضحت أن القصة الأولى ضمن المجموعة القصصية تتحدث عن المشكلة الموقوتة لأطفال الشوارع وتحكي قصة جلال الطفل الصغير الذي تخلت عنه أمه وهو رضيع وكم الظلم الذي وقع على عاتقه وفقد معه براءته، حتى إذا اشتد عوده بدأ يرد إساءة المجتمع الظالم بدل الصاع صاعين، إلى أن وقع له حدث جلل غير مجرى الأمور.
أما عن باقي المجموعة القصصية، تستكمل: "المجموعة بها الكثير من القصص التي أتمنى من كل قلبي أن تلامس قلوب القراء وتعكس بعض من النور على دروبهم، يضيء لهم بعض من السبل المظلمة وتزرع الأشجار الخضراء اليانعة بدلا من المر، لعل قلوبهم تزهر بالحياة والتفاؤل".