الروبوت في السينما المصرية قبل فيلم موسى.. وناقدة: نجاحه مرهون بالجودة

كتب: كريم عثمان

الروبوت في السينما المصرية قبل فيلم موسى.. وناقدة: نجاحه مرهون بالجودة

الروبوت في السينما المصرية قبل فيلم موسى.. وناقدة: نجاحه مرهون بالجودة

بمجرد نشر البوستر الدعائي الخاص بـ فيلم موسى، والذي طرحته شركات «سينرجي فيلم» و«نيوسينشري» و«أفلام مصر العالمية»، ونشره المخرج بيتر ميمي، بدأ البعض يتحدث عن فكرة «الروبوت»، ومناقشة الفيلم لذلك العالم الذي يراه البعض بعيدً إلى حد ما عن المجتمع المصري، فيما ينظر إليه آخرون باعتباره فكرة تحترم عقول الجمهور ممن لديهم شغف بمشاهدة أعمال مغايرة عما يشاهدونه في السينما والدراما المصرية والعربية.

فيلم موسى لا يعد العمل المصري الأول الذي يقدم الانسان الآلي أو الروبوت، بل سبقة من قبل فيلم «رحلة إلى القمر»، والذي لعب بطولته الفنان إسماعيل ياسين ورشدي أباظة وأنور وجدي، وناقش فكرة الخروج من كوكب الأرض إلى القمر بمركبة فضائية، وظهر فيها إنسان آلي مصنوع من معدن، يتحدث إليهم ويوجه التعليمات وتصدر منه أصوات وأنوار مختلفة.

ومن قبل ذلك ظهر فيلم «المليونير المزيف» بطولة الفنان فؤاد المهندس، وقدم دورالروبوت الفنان حسن مصطفي، وظهر باسم «ماك ماك» وكان وقتها المعاون لتاجر الخردة الشهير «موصبري» والذي يصرف كل ما لديه على اختراعاته ليحقق الروبوت «ماك»، وظهر بشكله الحقيقي ولكن رأسه يغطيه إطار زجاجي كالإنسان الآلي.

وبعيدًا عن السينما، ناقشت الدراما حياة الروبوت من خلال عملين في آخر عامين، لقيا قدرًا من النقد وقدرًا آخر من النجاح والإشادة، أولهما للفنان يوسف الشريف بمسلسل «النهاية» والذي جسد خلاله دور الروبوت «زين»، وآخرها مسلسل كوميدي بعنوان «في بيتنا روبوت»، من بطولة عمرو وهبة في دور الروبوت «ظريف» وشيماء سيف في دور الروبوت «زومبة». 

«موريس»: الأفضل أن يبقى كل في مكانه المميز.. ولا أزمة في التجديد والابتكار

وتعليقًا على هذا الأمر، قالت الناقدة الفنية ماجدة موريس، إن الانسان الآلي حاليًا أضحى جزءً من المجتمعات، والآونة الأخيرة شهدت ظهور أكثر من روربورت منهم «صوفيا» وغيرها، ولكن يبقى السؤال، هل الاتجاه إلى عمل فيلم عن روبوت بسبب أن الأمر أصبح «موضة».. وما قيمة ذلك؟.

وترى «موريس» في حديثها لـ«الوطن»، أن الفكرة ذاتها، هي تطور طبيعي للسينما ومواكبة للأفكار الجديدة التي يناقشها العالم، فهناك اتجاه جديد ظهر من فترة في الأفلام الهوليودية عن «الروبوتس» لأنها تسد احتياجات في بعض البلاد قد لا تكون متاحة لدى البشر عملها.

وأضافت الناقدة الفنية، أن هذه النوعية من الأفلام لم يعتد الجمهور أن يشاهدها بنسخة مصرية، ومن ثم فإن نجاحها يعتمد على مدى الجودة المصنوع بها، فإذا استطاع المخرج بيتر ميمي أن يقدم محتوى ينال إعجاب الجمهور سيفتح المجال للكثير من أفلام الخيال العلمي المصري، التي تستخدم الروبوتات فيما بعد.

كما أوضحت أن الحكم على الفيلم من مجرد «بوستر» فقط وقبل عرضه أشبه بشخص يشتري سمكًا داخل ماء، مؤكدة أنه لا نستطيع التنبؤ بما سيتركه الفيلم من انطباعات، على عكس إذا قال مخرج العمل أنه يحضر جزء ثالث من مسلسل «الاختيار» مثلًا، لأنه شيء مجرب ونجاحه مرئي أكثر من مرة ومضمون.

وأردفت أن فيلم «موسى» يطرح فكرة عن عالم جديد ويطرق بابًا مختلفًا، ولكن الفكرة وحدها لا تكفي للحكم على المشروع ككل، وذلك رغم تشجيعها للتنوع ودعمها للأفكار الجديدة دائما، ولكن بيتر ميمي مخرج متمكن من أدواته وأعماله مميزة، وتتمنى له النجاح، «وإن كنت أفضل أن يبقى كل في مكانه الذي تميز فيه، حتى لا يفقد رونقه، أو عمل مغامرة قد تأتي بنتائج غير محمودة الأثر».

وتابعت أن المخرج لديه شغف جديد في فكرة أن يكون مخرجًا ومؤلفًا في الوقت ذاته، وقد ينجح في ذلك أو يفشل، ولكن تظل التجربة مرهونة بما سيتم عرضه، أما عن نجاح العمل من عدمه، فيبقى مرهون بمدى جودتها فنيا وفكريا، وأهمية الرسائل التي سيتركها العمل.


مواضيع متعلقة