«إزاي تحبب فيك الطلبة».. بعد 200 ألف «أغضبني» ضد «دكتور علوم إسكندرية»

كتب: صالح رمضان

«إزاي تحبب فيك الطلبة».. بعد 200 ألف «أغضبني» ضد «دكتور علوم إسكندرية»

«إزاي تحبب فيك الطلبة».. بعد 200 ألف «أغضبني» ضد «دكتور علوم إسكندرية»

يتمتع بعض  أعضاء هيئة التدريس بمهارات تواصل جيدة مع طلابهم تجعلهم يحبون المادة التي يدرسونها مهما بلغت صعوبتها، وهذا الأمر منتشر في عدد كبير من الكليات بجامعات مصر المختلفة، ومن بينها كليات جامعة المنصورة، التي ما زال طلابها يتذكرون أساتذتهم بالخير رغم تخرجهم، لتفانيهم في توصيل المادية العلمية لهم بكل سهولة ويسر، وهو عكس ما شهدته كلية العلوم جامعة الإسكندرية من هجوم إلكتروني من الطلاب بعد قرار ترقية الدكتور محمود مرسي أعضاء هيئة التدريس إلى درجة مدرس، حيث بلغ عدد تعليقات الطلاب على المنشور 40 ألفا، بالإضافة إلى ما يقرب من 200 ألف تعبير إلكتروني «أغضبني».

تساؤل بعد الهجوم: «إزاي تحبب فيك الطلبة»

وطرح الهجوم على قرار ترقية المدرس بكلية العلوم جامعة الإسكندرية، سؤالا هاما وهو «إزاي تحبب فيك الطلبة» أو نوعية العلاقة بين الطالب والأستاذ الجامعي، وهل تحتاج إلى إعادة نظر، أم أن ما حدث مع مدرس الإسكندرية كان مجرد حالة فردية؟

دورات مهمة لترقية عضو هيئة التدريس

الدكتور أسامة أبو النصر، مدير مركز التطوير المهني بجامعة المنصورة، قال إن عضو هيئة التدريس بشر وله حسناته وله أخطاؤه، والتعامل مع الطلاب في الجامعة يختلف من شخص إلى آخر، ونحن من المهن التي تحتاج إلى تواصل مباشر، والعلاقة بين الطالب والأستاذ تكون مبنية على الاحترام وليس الندية «مش هتاخد مكاني»، وهذه العلاقة لا تكون في أفضل أحوالها في بعض الأحيان.

وأضاف أبو النصر لـ«الوطن»، أن المجلس الأعلى للجامعات انتبه لأهمية العلاقة بين عضو هيئة التدريس والطالب، ولذلك اشترط الحصول على 6 دورات للترقية من وظيفة إلى أخرى، وهذا الدورات تؤهل قدرات الأستاذ في التعامل مع المجتمع الجامعي والتواصل مع الطلاب، مؤكدا على ضرورة تطوير محتوى تلك الدورات حتى تصل هذه العلاقات لأفضل شيء ممكن.

أساتذة حفروا أسماءهم بعلاقاتهم مع الطلاب

وارتبطت كليات جامعة المنصورة المختلفة بأسماء كبيرة، كانت لهم أبحاث علمية كبيرة وفي نفس الوقت علاقات طبية بطلابهم جعلت تلك العلاقة تمتد سنوات حتى لما بعد الدراسة ولا يزال يتذكرونهم بكل خير في جميع المناسبات.

قال خالد محمود، طالب بكلية التجارة: «دخلت قسم المحاسبة، ومن أول محاضرة فيها أحببت الأستاذ وأحببت مادته، وكنت أرى أنني أتمني أن أكون مثله في كلامه وحركاته وحب الطلاب له، ولذلك لم أترك له محاضرة واحدة طوال عام كامل، إلا أن هذا الوضع اختلف تماما مع أستاذ آخر، والذي كان لا يحضر له إلا صف واحد أو صفين في المدرج بالكامل، لأسلوبه الصعب، وكان بمحرد أن يرى حركة بالمدرج يلقي بالميكروفون على الأرض ويترك المحاضرة».

وأضاف محمود عبد الرحمن: «عندما دخلت كلية التربية، وجدت أستاذ لغة إنجليزية بأسلوب راقي وشرح بسيط جعلني أحب المادة وتخصصت فيها، ومن كرم ربنا أنه ظل يشرح لي طوال دراستي بالكلية رغم أنه لم يحدث بيننا أي لقاء مباشر سوي طالب وأستاذ إلا أنني أظل أذكره بكل خير كلما جاء اسمه».

وأوضح الدكتور عبد الرحمن جبر، أستاذ الفلسفة: «أتذكر أساتذة عظام كانوا هم السبب في أن أحب مادتي وأتخصص فيها رغم صعوبتها، وهو نفس الأمر الذي أحاول أن أكون فيه مع طلابي من أن يكون هناك ود بين الأستاذ وطلابه وفي نفس الوقت نحافظ على الشعرة التي لا تجعل الطالب يصل إلى درجة الغضب من أستاذة».

وجمع عدد من أعضاء هيئة التدريس بين «الدكتور الفرفوش» وبين تسهيل وصول المادية العلمية لطلابه؛ حتى يكون في أفضل مستوى علمي بعد تخرجه من الجامعة.

وضرب الدكتور إبراهيم حمدي شتا، الأستاذ بكلية التجارة جامعة المنصورة، المثل في علاقاته مع الطلاب فكتب علي صفحته علي موقع التواصل الاجتماعي : «الحمد لله تعالى كما ينبغى لجلال وجهه وعظيم سلطانه، فجميع طلابي في جامعتي المنصورة ودمياط فرحين بعملى معهم ويعلمون مدى حرصى على مصلحتهم ومستقبلهم، لذلك فهم يقبلون ( --10/10)  و ( ZERO ) ، بنفس قبولهم (EXCELLENT) كل ما أطلبه من جميع طلابى هو الدعاء بالخير في الدنيا وفى الآخرة».

رأي طالب في الأساتذة

وقال محمود عبد المنعم، خريج من كلية الهندسة: «أستاذ المادة يمكن أن يجعلني أحبها حتى ولو كانت صعبة، وأكرهها وإن كانت سهلة، وهذا حدث معنا بالفعل، في إحدي المواد التي كنا نعتبرها ليست أساسية أثناء الدراسة، إلا أننا كطلاب كنا نكره أستاذها ولذلك كانت من أصعب المواد عندنا».

 


مواضيع متعلقة