آبي أحمد يحتفل بالذكرى الثالثة لتوليه وسط انتقادات دولية لسياساته

كتب: خالد عبد الرسول ووكالات

آبي أحمد يحتفل بالذكرى الثالثة لتوليه وسط انتقادات دولية لسياساته

آبي أحمد يحتفل بالذكرى الثالثة لتوليه وسط انتقادات دولية لسياساته

أعلنت وكالة الأنباء الإثيوبية، الاحتفال بالذكرى السنوية الثالثة لتولي رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد منصبه يوم الجمعة المقبل، في العاصمة أديس أبابا بفعاليات مختلفة، تحت شعار: «يهمني السلام لبلدي»، وذلك وسط تصاعد الانتقادات الدولية لآبي أحمد، والاتهامات المتعلقة بالانتهكات في إقليم تيجراي الإثيوبي.

عرض بالسيارات

وأشارت الوكالة الإثيوبية الرسمية، إلى أن الاحتفال بـ آبي أحمد، سيشمل عرضا بالسيارات، سيبدأ في ميدان مسكل ويغطي مدينة أديس أبابا بأكملها.

وأشار المنظمون في مؤتمرهم الصحفي إلى أن «الذكرى ستساعد جيل الشباب على فهم حقيقة العمل من أجل الوحدة والسلام»، حسب قولهم.

وقال ممثل الشباب، موتي موريدا: «يجب على الإثيوبيين الثناء على رئيس الوزراء آبي أحمد لأنه حصل بالفعل على تقدير دولي لعمله في تعزيز السلام».

وكان آبي أحمد قد تم انتخابه رئيسًا لوزراء إثيوبيا قبل ثلاث سنوات، وتحديدا في 2 أبريل 2018.

اضطرابات عرقية

وتفجرت عدة اضطرابات ونزاعات عرقية خلال فترة ولاية آبي أحمد، كان آخرها الحرب في إقليم تيجراي بين الحكومة المركزية وجبهة تحرير تيجراي، وهي الحرب التي أثارت انتقادات دولية وأممية واسعة بخصوص الانتهاكات التي تم ارتكابها بشأن سكان الإقليم.

وكانت صحيفة واشنطن بوست الأمريكية، قد نشرت مقالا، وجه انتقادات حادة لرئيس الوزراء الإثيوبي وسياساته، معتبرا أن حالة الهوس التي سبق وارتبطت به تتلاشى الآن، بعد أن لخصت المأساة الإنسانية التي تعيشها إثيوبيا حاليا الفجوة بين وعوده الوردية المبكرة وحقيقة ما حدث في فترة ولايته.

صراع مميت

وأوضحت الصحيفة في مقال رأي نشرته، أنه بينما تحدث آبي أحمد من مجلس النواب، عند بداية توليه المسؤولية، عن حماية حقوق الإنسان، وأهمية فتح العملية الديمقراطية، حدثت اضطرابات مدنية في أجزاء من الأمة، وخاضت جبهة تحرير تيجراي حربا مع إدارة آبي أحمد بعدما قالت الحكومة إنها بدأت صراعا مميتا بمهاجمتها موقع عسكري فيدرالي، وهو الأمر الذي قابلته الحكومة بهجوم عسكري نتج عنه أكثر من 40 ألف لاجئ إثيوبي في السودان ووفيات لا حصر لها حتى الآن.

وفي بحثها عن أسباب هذا الصراع، ذكرت الصحيفة في المقال الذي كتبه صامويل غيتاشيو، أن أحد وعود آبي أحمد المتكررة كانت إقامة انتخابات حرة ونزيهة في البلاد، وأنه في بداية هذا العام، أعلن المجلس الانتخابي قراره بعقد الانتخابات في أغسطس الماضي، لكنها أجلت الانتخابات الإقليمية والفيدرالية بسبب وباء كورونا، وهو القرار الذي رفضته جبهة تحرير تيجراي، مؤكدة أن الحكومة الفيدرالية لا تملك أي ولاية قضائية على الانتخابات الإقليمية.

فجوة بين الوعود والواقع

وفي سبتمبر، عقدت الجبهة بشكل منفرد الانتخابات الإقليمية في تيجراي، وادعت فوزها بكل المقاعد المتاحة، وهو ما رفضه مجلس الاتحاد الإثيوبي، معتبرا أنها لاغية وباطلة، واستمر اللاعبون السياسيون التيجريون يشكون من أنهم يستهدفون باتهامات فساد، بينما المسؤولون الفاسدون المنتمون إلى مجموعات عرقية أخرى لا يواجهون بمثل هذه التهم، وهي الخلفية التي جاء على إثرها الصراع العسكري الذي لا يزال دائرا حتى الآن في إثيوبيا.

وأكدت الصحيفة أن كل هذه المأساة الإنسانية تلخص الفجوة بين وعود آبي أحمد المبكرة، وحقيقة ما حدث في فترة ولايته، وأنه ركز أكثر على مكانته الدولية بينما كان عليه أن يعطي الأولوية للاهتمامات الوطنية، وهو الأمر الذي ميز طريقة تعامله مع مشكلة جبهة تحرير تيجراي منذ البداية، حيث كان عاجزا عن تقليل الاختلافات معهم، واختار أن يهمل مظالمهم حتى وصلوا إلى النقطة التي انتهى بهم المطاف إليها، والصراع الذي أثر سلبا على عشرات الآلاف وامتدت آثاره إلى الدول المجاورة، ويهدد بعودة إثيوبيا إلى عصورها المظلمة.


مواضيع متعلقة