فرح صامت.. عروسان يلغيان مظاهر الزفاف احتراما لصلاة الغائب على ضحايا قطاري سوهاج

فرح صامت.. عروسان يلغيان مظاهر الزفاف احتراما لصلاة الغائب على ضحايا قطاري سوهاج
- ضحايا حادث سوهاج
- حادث قطار سوهاج
- صلاة الغائب
- فرح بلا طبل
- وزير الأوقاف
- مسجد السيدة نفيسة
- ضحايا حادث سوهاج
- حادث قطار سوهاج
- صلاة الغائب
- فرح بلا طبل
- وزير الأوقاف
- مسجد السيدة نفيسة
عريس يرتدي بدلته الأنيقة وفي ذراعه تعلقت عروسه، بعد عقد قرانهما للتو، مشهد سعيد لطالما حلما أن تختتم به قصة حبهما، حضرا إلى محل زفافهما، الملاصق لمسجد السيدة نفيسة، والذي أقيمت فيه صلاة الغائب على ضحايا قطاري سوهاج، وهو ما غير قليلًا من خطة الفرح، وجعل الصمت يخيم على ساعاته القليلة.
استمر الزفاف لمدة ساعتين سارا خلالهما بشكل هادىء يميل إلى الصمت، وهو القرار الذي اتخذه الشاب أحمد وعروسه، تضامنا مع ضحايا حادث قطاري سوهاج الذين لقوا مصرعهم إثر تصادم القطارين بين مركزي طهطا والمراغة في سوهاج، والذي أسفر عن 32 ضحية و165 مصابا، واحتراما لصلاة الغائب التي جرت في مسجد السيدة نفيسة بجوارهما.
حفل زفاف العروسين اقتصر على تهنئة الأهالي والضحكات والسلامات الحارة، دون صخب أو دق للطبول، وبلا إطلاق لسراح الزغاريد المحبوسة في الحناجر أو مكبرات الصوت، تلك المظاهر المعتادة التي تعبر عن الفرحة، وذلك احتراما لصلاة الغائب على الضحايا التي أقيمت في التوقيت ذاته الثامنة مساء تقريبا.
المشروبات الباردة وزعها أهالي العروسين على الأقارب والأصدقاء الذين حضروا الحفل البسيط، وعلى الرغم من أن ليلة العمر لم تمر كما تمنياها، إلا أنهما كانا سعيدان بقرارهما، ومر اليوم بشكل هادئ وبسيط حتى ذهبا لمنزلهما.
وعلى بعد خطوات من تجمع أهالي العروسين، وقف المصلون لأداء صلاة الغائب على الضحايا، حيث يفصل سور عال الفرح عن مسجد السيدة نفيسة، الذي شهد الصلاة التي حضرها وزير الأوقاف الدكتور محمد مختار جمعة، والدكتور شوقي علام، مفتي الجمهورية، واللواء خالد عبد العال، محافظ القاهرة.
وأكد محمد مختار جمعة في تصريحات لـ«الوطن»، أن الهدف من صلاة الغائب، هو إرسال رسالة مواساة لأهالي شهداء الحادث، حيث إنهم يعدون شهداء وفقًا لحديث الرسول صلى الله عليه وسلم، بأن من مات غرقا أو في حريق أو مطعون يكون شهيدا، وهو ما ينطبق على من لقى مصرعه في حادث.
كما دعا وزير الأوقاف للشهداء وسأل الله أن يتغمدهم برحمته ويسكنهم جنة الفردوس، وأن يصبر أهلهم وذويهم، وأن يعجل بشفاء المصابين.