«محمد» لاعب كمال أجسام قهر سرطان الدم: «معرفش يعني إيه سرطان»

«محمد» لاعب كمال أجسام قهر سرطان الدم: «معرفش يعني إيه سرطان»
- سرطان الدم
- متعافو سرطان الدم
- البحيرة
- لاعب كمال أجسام
- رياضة كمال الأجسام
- كفر الدوار
- سرطان الدم
- متعافو سرطان الدم
- البحيرة
- لاعب كمال أجسام
- رياضة كمال الأجسام
- كفر الدوار
لم يدرك «محمد»، الشاب العشريني المقيم بمدينة كفر الدوار في محافظة البحيرة، مدى خطورة مرض سرطان الدم، حينما أخبره الأطباء بأنه مصاب بذلك المرض اللعين، وبينما نصحه الأطباء بشأن ممارسة الرياضة، ولاسيما المشي وركوب الدراجات، قرر أن يمارس رياضة عنيفة، لا تتناسب مع أمثاله من مصابي السرطان، وهي رياضة كمال الأجسام.
وبحسب خبراء في اللعبة، استطاع الشاب أن يحقق إنجازاً غير مسبوق، بعدما صعد على مسرح الاستعراض، ليشارك في أول بطولة فعلية له، وحقق مركزاً متقدماً على منافسيه، وأثناء حصوله على شهادة المسابقة، كشف الكابتن «أحمد محروس»، مدرب كمال أجسام والقائم على تنظيم البطولة، عن أن الشاب «محمد» كان مصاباً بسرطان الدم، واستطاع أن يقهره أثناء رحلة تدريباته استعداداً للبطولة، لتشتعل صالة العرض بالتصفيق تكريماً له لنجاحه في قهر المرض اللعين.
تحدث بطل كمال الأجسام «محمد أحمد عبد المقصود»، 26 سنة، لـ«الوطن»، قائلاً إنه «بعد شعوري بأعراض مرضية غريبة وشديدة في عام 2015، قصدت الأطباء لمعرفة ما أعانيه، وأخبرني أحدهم أنني مصاب بسرطان الدم، ورددت عليه بصورة تلقائية قائلاً: يعني أيه سرطان؟، مما أصاب الطبيب بصدمة، وصمت لبضع دقائق، ينظر إلى الأرض مرة، ويحدق بي مرات، قبل أن يستكمل كلامه قائلاً: مرض السرطان مثل أي مرض، يتعافى منه المريض بعد تناول الدواء الخاص به، وحقيقة لم أدرك وقتها مدى خطورة السرطان على الإنسان».
وأضاف «محمد» بقوله: «تركت تعليمي لأتحمل المسئولية بعد مرض أبي، وعلى الرغم من اعتراض أسرتي على ترك التعليم والتوجه للعمل، إلا أنني لم أجد بديلاً لتوفير احتياجات أسرتي، حيث أنني أكبر اخوتي وعائلهم الآن، ولعل انشغالي بالعمل والاهتمام بكسب قوت يومي، جعلني أجهل أموراً كثيرة مهمة، فأنا لا استخدم الإنترنت، أو أشاهد التليفزيون، لأنه لا وقت لدي إلا لعملي وأسرتي فقط».
وتابع البطل الشاب قائلاً: «لعل جهلي بخطورة مرض السرطان هو ما ساهم في شفائي، حيث أنني لم أعير للأمر اهتماماً، وكنت أذهب لجلسات العلاج الكيماوي دون قلق أو خوف، وبعد شفائي تماماً، أخبرني أقراني أن الموت كان قريب مني بسبب السرطان، وحمدت الله على شفائي، وقدرتي على العمل مرة أخرى».
وعن ممارسته لرياضة كمال الأجسام وتفوقه فيها، قال «محمد»: «رياضة كمال الأجسام حولتني من إنسان عادي إلى بطل أنافس أشخاص أقوياء، ودفعني حبي لهذه الرياضة إلى الاستمرار بها، حيث أنني أشعر بإرهاق وأعراض بسيطة من المرض، حينما أتوقف عن التدريبات».