حكم مشاهدة برنامج «رامز جلال» في رمضان.. الإفتاء والكنيسة يردان

حكم مشاهدة برنامج «رامز جلال» في رمضان.. الإفتاء والكنيسة يردان
- برنامج رامز جلال
- رامز جلال
- برامج المقالب
- برنامج رامز جلال في رمضان
- برنامج رامز جلال
- رامز جلال
- برامج المقالب
- برنامج رامز جلال في رمضان
مع قرب شهر رمضان الكريم، يتجدد كل عام الجدل حول «برامج المقالب» وخاصة البرنامج الأشهر المرتبط بهذا الشهر الفضيل خلال السنوات الأخيرة وهو برنامج رامز جلال، الذي يحظى بنسبة إقبال ومشاهدة عالية، وتوافقت أحكام الإسلامية والمسيحية في إباحة المزاح الذي يهدف للتسلية دون استهزاء أو تحقير أو أي أي فعل أو قول فاحش، وما دون ذلك فهو محرم.
رأي دار الإفتاء في برامج المقالب
وفي فتوى صادرة عن أمانة الفتوى بدار الإفتاء المصرية، تحمل رقم «109891» ردا على سؤال حول «برامج المقالب التي يتعرض لها البعض سواء من المشاهير أو المواطنين العاديين خلال شهر رمضان الكريم»، قالت دار الإفتاء: «إذا خلا المزاح من قصد الاستهزاء بشخص معين أو تحقيره، ومن فاحش القول وبذيئه، ومما يروع فهو جائز شرعا حينئذ، ولا مانع من سماعه وقوله، وأما إذا اشتمل على شيء من ذلك فإنه يكون حراما. وقد كان الرسول صلى الله عليه وسلم يمزح للمصلحة وتطيب النفس والمؤانسة».
وأضافت دار الإفتاء، في فتواها المشار إليها: «إن المزاح المنهي عنه هو الذي فيه إفراط ويداوم عليه، لأنه يورث قسوة القلب، ويشغل عن ذكر الله ويؤول في كثير من الأوقات إلى الإيذاء، ويورث الأحقاد، ويسقط المهابة والوقار، وما سلم من ذلك فلا مانع منه، فقد كان الرسول يفعله نادرا للمصلحة، وتطيب النفس، والمؤانسة، وهذا لا مانع منه قطعا، بل هو سنة مستحبة، إذا كان بهذه الصفة فاعتمد ما نقلناه من العلماء وحققناه في هذه الأحاديث وبيان أحكامها، فإنه مما يعظم الاحتياج إليه».
كما سبق وأكدت دار الإفتاء أن الشّريعة الإسلامية نهت عن ترويع الناس، حتى ولو كان على سبيل المزاح، مستشهدة بحديث نبوي يقول: «لَا تُرَوِّعُوا الْمُسْلِمَ فَإِنَّ رَوْعَةَ الْمُسْلِمِ ظُلْمٌ عَظِيمٌ».
رأي المسيحية في برامج المقالب
وقال القس مكاريوس فهيم قليني، الكاهن بالكنيسة القبطية الأرثوذكسية، لـ«الوطن»، إن الكتاب المقدس يتحدث عن التسلية في العديد من الآيات ولكنها تسلية الولائم والأفراح والمناسبات المختلفة وليس المقصود بها تلك الموجودة في «برامج المقالب» التي انتشرت في الآونة الأخيرة.
وأضاف القس مكاريوس، أن برامج المقالب انحرفت عن المعنى الراق للتسلية والمزاح وأصبح بعضها يشكل خطورة على القائمين بالعمل ويمتد إلى بعض المشاهدين والأطفال، خاصة المصابين ببعض الأمراض وهذه البرامج بهذة الكيفية مرفوضة تماما في المسيحية التي كانت وما زالت ترفض رفضا تاما ما يسمى برياضة مصارعة الثيران ومثلها صراع الديوك والتي تتسبب في إزاء بدني ونفسي لجميع المشاركين فيه.
وتابع القس مكاريوس: «التاريخ المسيحي يذكر لنا أن الرومان ابتكروا رياضة وحشية لتسلية الجماهير، وذلك بالقاء المسيحيين المؤمنين للوحوش في ساحة الملعب والتي اشتق منها في العصر الحديث مصارعة الثيران بعد تدخل العقلاء وعلو نبرات المهتمين بحقوق الإنسان وحقوق الحيوان ومع الأسف الشديد فإن برامج المقالب لدينا مختلفة عما نراه في ميديا الخارج، حيث توجد بعض البرامج الراقية للمقالب تخلو من الإسفاف أو الإيذاء للعاملين بها أو المشاهدين بصفة عامة».
وأوضح الكاهن الأرثوذكسي، أنه يجب التنبيه لضرورة مراعاة وجود أطفال ومراهقين ضمن جمهور المشاهدين لهذه البرامج والتي قد يلجأ البعض منهم للمحاكاة والتقليد لما يراه على الشاشة وخاصة ونحن جميعا نعاني في السنوات الأخيرة من حدوث جرائم انتحار وقتل نتيجة الألعاب الخطرة التليفزيونية.