راقص «تنورة» في أول حفل استعدادا لشهر رمضان: أعشق الفن الصوفي

راقص «تنورة» في أول حفل استعدادا لشهر رمضان: أعشق الفن الصوفي
وقف يتابع أعمال تزيين مسجد «الكوثر» فى صمت، وعيناه شاردتان فى مهمة روحانية يستعد لها، مطلقاً العنان لجسده يتمايل زهواً على إيقاع تواشيح وألحان دينية، يبحر معها فى حالة من التجلى احتفالاً بقرب حلول الشهر الكريم.
سيد المصرى، راقص تنورة وموظف بوزارة الثقافة، جاء إلى مدينة 6 أكتوبر بدعوة من متطوعى مطرانية السيدة العذراء، للمشاركة فى الاحتفال بتعليق زينة رمضان، من خلال تقديم عرض تنورة، الفقرة الفنية التى يمارسها، وذاع صيته بها.
يحكى «المصرى» عن بداياته فى رقص التنورة: «لم أتوارث تلك المهنة عن أبى وجدى، لكن حبى لها ظهر مبكراً، وكذلك الحال مع شقيقى، فأخذنا نطور أنفسنا بأنفسنا، ونشارك فى الاحتفالات المختلفة، اقتناعاً بذلك اللون من الفن الصوفى المتجذر فى المجتمع المصرى».
بعناية شديدة أخذ «المصرى» يفرغ محتويات حقيبته، التى تضم ملابس وأدوات الفقرة الفنية، ونظرات الموجودين بساحة المسجد، وخاصة الأطفال، تلاحقه أينما ذهب.
«سروال وصديرى» ارتداهما «المصرى»، ومن فوقهما «تنورة» عبارة عن «جونلة» طويلة تتكون من قطع من الدوائر القماشية، تثبت مع بعضها لتعطى اتساعاً أثناء الدوران، ولها حزام رفيع يُربط حول الوسط بألوان مزركشة تجذب الأنظار صوبه، فضلاً عن غطاء الرأس.
بدأ «المصرى» وصلة الرقص مغمض العينين، حيث غطى عينيه برباط، وأخذ يتمايل على ألحان صوفية، غير منتبه لما يجرى من حوله، وفور أن انتهى من أول عروضه غيّر من حركاته وقدم عرضاً أكثر روعة من سابقه، فى رسالة سكينة لجميع متابعيه، الذين أخذوا يصفقون له بمجرد انتهاء العرض، بما فى ذلك شباب المطرانية، الذين كانوا يتابعون العرض وهم يواصلون أعمال تزيين المسجد.
واختار «المصرى» فى آخر عروضه باليوم الاحتفالى مشاركة الأطفال الفرحة، فدار وسطهم بـ«تنورته»، وانفعلوا معه فى فرحة شديدة وقلدوا حركاته، كما حيّا جميع الحضور وقام بجولة راقصة فى ساحة المكان.