«عم رضا» مصوراتي الزمن الجميل على شواطئ بورسعيد: المهنة تنقرض

«عم رضا» مصوراتي الزمن الجميل على شواطئ بورسعيد: المهنة تنقرض
- بورسعيد
- شاطىء بورسعيد
- مصور
- تصوير
- موبايلات
- المنطقة الحرة
- بورسعيد
- شاطىء بورسعيد
- مصور
- تصوير
- موبايلات
- المنطقة الحرة
يجوب أقدم مصور على شاطىء بورسعيد بدراجته وكاميرا ومجموعة من الصور الشاطىء ذهابا وإيابا، وهو يبحث عن من يُقدّر الصورة «الكارت».
رضا محمود الشريف، فى الستينات من عمره، يعمل مصورا منذ أكثر من 35 عاما، وقد تخلى عن وظيفته الحكومية في مقتبل حياته حبا في التصوير، وأثناء ازدهار المنطقة الحرة والكسب الوفير والسريع، كان الزبائن يأتون له خصيصا للتصوير على شاطىء بورسعيد، من هؤلاء فنانين راحلين أو ما زالو على قيد الحياة مثل سمير الإسكندرانى وليلى علوى ومحمد رضا، وقد كانوا حريصين على التقاط الصور على البحر أو بالمطاعم الشهيرة على الشاطىء، يقول عم رضا وهو يتذكر تلك السنوات: «كما أن صاحب المطعم كان يطلبنى لالتقاط الصور مع الفنانين ويعلقها على جدران المطعم للشهرة».
ويضيف، «كان زبائنى من العرسان الشباب، ويحرصون على التقاط الصور على شاطىء بورسعيد ويرسموا القلوب وسهم كيوبيد على الرمال»، ويقول :تزوجت وأنجبت ولدا وبنتا، وأنفقت على أسرتى من المهنة، حتى صار أبنائى كبارا، ولكنهم رفضوا احتراف التصوير، فهى هواية وموهبة قبل أى شىء، كما أنهم يعرفون إنها ليس لها مستقبل.
ويستطرد: «مع الركود التجارى ثم ظهور الموبايلات والتكنولوجيا الحديثة، وأصبحت المهنة على وشك أن تنقرض، إلا من زبائن قلة يحرصون على تسجيل الأحداث بالصور الورقية وتعليقها على الجدران أو وضعها فى ألبوم، لتعيش سنوات طويلة، واليوم نحن نتخوف من أن تمسح الصور إذا تم تصويرها بالموبايل».
ويقول عم رضا «التقط الصور لأطفال يحرص أباءهم على تسجيل اللقطات لهم ورقيا وكدلك الشباب والعرسان، وأواجه بعض المصاعب لأن الشباب الحالى يعتقد أن كبار السن من المصورين غير ملمين بالتطورات الحديثة فى التصوير، مثل جلسات التصوير، فوتوسيشن، وعندما أفاجئهم بالصور يتعجبون اعتقادا أنها حكر على الشباب فقط».
عم رضا يؤكد أن كبار السن مثل الشباب لديهم الهواية، بل يزيدون عنهم فى الخبرة. ويقول «أصور ما بين زبون إلى 5 زبائن يوميا وأحيانا لا أجد زبون واحد، فالمهنة قاربت على الانقراض وثمن الصورة من 10 إلى 30 جنيه، حسب حجمها وتقدير الزبون لها وأرضى بما قسمه الله لي، وأحيانا أيضا يأتى لى زبائن لديهم جنون التصوير يطلبون تصويرهم فى الشتاء تحت المطر الغزير مع محبوبته ليسجلا قصة حبهما»، ويواصل المصور المسن سيره على الكورنيش بشاطىء بورسعيد بالعجلة التى يجرها بجواره وهو يقول «يكفى إنى استمتع بالهواء والمناظر الخلابة للبحر وأحرك قدمى بدلا من الجلوس فى المنزل».