في ذكرى رحيله.. محمد سيد طنطاوي إمام الوسطية والتجديد

في ذكرى رحيله.. محمد سيد طنطاوي إمام الوسطية والتجديد
- محمد سيد طنطاوي
- شيخ الأزهر
- الأزهر الشريف
- دار الإفتاء
- ذكري وفاة محمد سيد طنطاوي
- محمد سيد طنطاوي
- شيخ الأزهر
- الأزهر الشريف
- دار الإفتاء
- ذكري وفاة محمد سيد طنطاوي
صباح يوم الأربعاء الموافق الـ24 من شهر ربيع الأول لعام 1431 هجريا 10 مارس 2010، كان الإمام الأكبر الدكتور محمد سيد طنطاوي في بلاد الحرمين الشرفين قد انتهي من فعاليات حفل توزيع جوائز الملك فيصل العالمية بالرياض، ممثلا للوسطية في مصر والعالم، أدى صلاة الفجر، ثم توجه إلى المطار عائدا إلى مصر، إلا أن القدر كان صادما للجميع حيث سقط الإمام على سلم الطائرة مصابا بسكته قلبية داهمته، دقائق قليلة حيث يودع الإمام الدنيا وينتقل للرفيق الأعلى، حيث يدفن في البقيع مع صحابة النبي بعد صلاة العشاء بالمدينة المنورة في مشهد جنائزي كبير.
الدكتور محمد سيد طنطاوي الإمام الثالث والأربعين لمشيخة الأزهر الشريف، ومفتي الجمهورية الأسبق، حيث تقول دار الإفتاء المصرية في تقرير عنه: محمد سيد عطية طنطاوي، ولد بقرية سُلَيم الشرقية مركز طما بمحافظة سوهاج في 28 أكتوبر لعام 1928 ميلاديا، حيث تلقى تعليمه الأساسي بالقرية فحفظ القرآن الكريم ثم التحق بمعهد الإسكندرية الديني سنة 1944م، وبعد انتهاء دراسته الثانوية التحق بكلية أصول الدين، وتخرج فيها سنة 1958م
حصل الدكتور محمد سيد طنطاوي على تخصص التدريس سنة 1959م، ثم حصل على الدكتوراه في التفسير والحديث بتقدير ممتاز في 5 من سبتمبر سنة 1966م. وكانت أولى وظائف شيخ الأزهر السابق إمام وخطيب بوزارة الأوقاف ثم مدرس للتفسير والحديث بكلية أصول الدين، ثم أستاذ مساعد بقسم التفسير.
مفتي الجمهورية ثم شيخا للأزهر
أعير شيخ الأزهر إلى الجامعة الإسلامية بليبيا من سنة 1972م إلى 1976م ثم رجع منها لينال درجة أستاذ بقسم التفسير ثم عميدًا لكلية أصول الدين بأسيوط سنة 1976م، ثم اختير رئيسًا لقسم التفسير بالدراسات العليا بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة من سنة 1980م إلى 1984م. ثم رجع منها فصار عميدًا لكلية الدراسات الإسلامية والعربية للبنين سنة 1985م.
شغل الإمام الأكبر منصب مفتي الديار المصرية عام 1986 وظل في منصبه عشر سنوات حتى جلوسه على عرش مشيخة الأزهر لعام 1996، حيث حظت دار الإفتاء في عصره بالعديد من فتاوى الوسطية وصل عددها لـ 7500 فتوى وكلها مسجلة حتى اليوم.
وظل الدكتور محمد سيد طنطاوي في منصبه شيخا للأزهر منذ عام 1996 وحتى 2010، حيث عمل على نشر الوسطية ومواجهة الفكر التطرف، والتصدي لجماعات الشذوذ الفكري، ومنها تنظيم الإخوان الإرهابي وجماعات السلفية، حيث عمل الإمام على نشر التفسير الوسيط للقرآن الكريم وتم نشره في 15 مجلدا.
التجديد في القضايا الاقتصادية
كذلك وضع تشريعات ميسرة لمعاملات البنوك وأحكامها الشرعية، فكان سباق في ملف التجديد في القضايا الاقتصادية، كذلك عمل على وضع تطبيق عملي لآداب الحوار في الإسلام، والاجتهاد في الأحكام الشرعية، وكان له دور في تنظيم الأسرة، ومباحث في علوم القرآن الكريم، ومناقشات في العقيدة والأخلاق، كذلك صاحب الفقه الميسر وعمل علي وضع تصور المنهج القرآني في بناء المجتمع منزلة الواقع.
واختتمت الدار تقريرها بقولها: ورِي جثمان الفقيد الثري بالبقاع المطهرة بجانب صحابة النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وذلك بعد أيام قليلة من اختتامه لمؤتمر المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية ثم مؤتمر مجمع البحوث الإسلامية والذي عقد تحت عنوان فرزقه الله جوارهم، ونسأل الله أن يكون رفيقهم في الجنة، رحم الله الشيخ الجليل الإمام الراحل محمد سيد طنطاوي، وسقاه شآبيب الرحمة والغفران.