كورونا يهدد الناجين والمتعافين من الإصابة بالفيروس.. «لم يستثنِ أحدا»

كتب: سحر المكاوى

كورونا يهدد الناجين والمتعافين من الإصابة بالفيروس.. «لم يستثنِ أحدا»

كورونا يهدد الناجين والمتعافين من الإصابة بالفيروس.. «لم يستثنِ أحدا»

لم ينج من فيروس كورونا أحد، فتداعيات وتأثيرات تفشي الفيروس لم تلق بظلالها على المصابين بالفيروس فقط أو المتعافين بعد الإصابة، وإنما امتدت للذين حالفهم الحظ بعدم انتقال عدوى كورونا إليهم، وكأن الفيروس يبعث برسالة للبشرية مفادها «لن استثني أحد»، حيث أكدت دراسات حديثة أن فيروس كورونا يهدد الناجين والمتعافين من الفيروس على حد سواء.  

تأثيرات كورونا على الأصحاء 

وحذر خبراء أمريكيون في علم النفس، من تأثيرات سلبية لتفشي فيروس كورونا المستجد على الذاكرة لدى البالغين الأصحاء، حتى لو لم يصابوا بكوفيد 19.  

وأوضحت كريسيتنا هوانج، الخبيرة المتخصصة في علم النفس، أن  جائحة كورونا تسببت في تأثيرات سلبية أضرت العديد من جوانب الحياة اليومية، كما أثرت على قدرة الأشخاص على التخطيط والتنظيم والتذكر.

ونوهت إلى أن تزايد المهام والتوتر والقلق من الإصابة بالفيروس بالإضافة لعدم النوم لساعات كافية، تسبب في زيادة العبء العقلي على الأشخاص، وفقا لتصريحات لقناة الحرة الأمريكية. 

وأضافت الخبيرة المتخصصة في علم النفس، أن كل الأشياء التي يتعامل معها الناس حاليا تؤدي إلى ارتفاع مستويات هرمون الكورتيزول بشكل مزمن، والذي يرتبط بالتوتر، وذلك كالعمل من المنزل وإدارة التعلم عن بعد والبطالة ومحاولة الحصول على اللقاح ضد كورونا، محذرة من أن ذلك يمكن أن يؤدي إلى ضعف الذاكرة لدى البالغين الأصحاء، قائلة «كلما طالت فترة وجودنا في هذا الوباء وزادت الضغوط المزمنة التي نعاني منها سنكون أكثرارتباكا وقلقا وتأثرا بسهولة أكبر».

تأثيرات كورونا على المتعافين 

على الجانب الآخر وبشأن تأثيرات كورونا على المتعافين من الفيروس، أظهرت أبحاث حديثة أجراها مختصون في كندا، أن عددا كبيرا من المتعافين من كوفيد 19 يعانون من الكوابيس والقلق وأعراض اضطراب ما بعد الصدمة.

كما أن هناك أدلة جديدة تشير إلى أن نحو ثلث المتعافين من الفيروس لا تزال لديهم أعراض اضطراب ما بعد الصدمة، وفقا لشبكة «سي تي في نيوز» الكندية.

وقالت المؤلفة الرئيسية للدراسة ديلفينا جانيري، وهي طبيبة نفسية، «هذا أمر مقلق بالتأكيد»، موضحة أن اضطراب ما بعد الصدمة يتميز بالتغيير، وهذا يشمل الإدراك والمزاج والنشاط، مما يؤدي إلى كوابيس حول الحدث الصادم.

ورغم تعافي أكثر من 800 ألف شخص في كندا من عدوى فيروس كورونا، فإن كثيرين منهم لا يزالون يعيشون مع تبعات الإصابة بكوفيد 19.

كما أكدت دراسة إيطالية نشرتها مجلة جاما للطب النفسي، الشهر الجاري، أن نحو ثلث المتعافين بعد الإصابة بفيروس كورونا يعانون من اضطراب ما بعد الصدمة.

وفحصت الدراسة حالة 381 مريضا في مستشفى واحد في روما، ووجدت أن المرضى الذين يعانون من اضطراب ما بعد الصدمة كانوا من النساء الذين أصيبوا بكوفيد 19 ثم تعافوا بعد الإصابة.


مواضيع متعلقة