البابا يحدث رجال الكنيسة عن «خادم السبت وخادم الإنسان»

البابا يحدث رجال الكنيسة عن «خادم السبت وخادم الإنسان»
ألقى البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، كلمة خلال الاجتماع السنوي للمجمع المقدس، المنعقد حاليا في دير الأنبا بيشوي بوادي النطرون، بمشاركة 97 من أعضاء المجمع المقدس للكنيسة القبطية الأرثوذكسية، وحملت الكلمة عنوان: «خادم السبت وخادم الإنسان».
وتناول البابا في 10 نقاط سمات وصفات نوعين من العاملين في حقل الخدمة الكنسية، النوع الأول أطلق عليه البابا اسم «خادم السبت»، بينما أسمى النوع الثاني باسم «خادم الإنسان».
وقال البابا: «في حياة السيد المسيح على الأرض نجد أحداثًا كثيرة تكشف لنا عن مبادئ رحمة تصلح لكل زمان، أحد هذه المبادئ، هو مبدأ (السَّبْتُ إِنَّمَا جُعِلَ لأَجْلِ الإِنْسَانِ، لاَ الإِنْسَانُ لأَجْلِ السَّبْتِ)، والمقصود بالسبت هنا هو (الشيء)، أي أنّ الأشياء جُعِلت لأجل الإنسان وليس الإنسان لأجل الشيء، كلنا آباء نمثل الكنيسة ونحتاج أن نضع هذا المبدأ أمامنا في كل ساعة ويجب أن نعيشه حسب الإنجيل، وهناك من يخدم السبت وهناك من يخدم الإنسان. والفارق كبير بين (خادم السبت) وبين (خادم الإنسان)».
مقارنة بين خادم السبت وخادم الإنسان
وأجرى البابا مقارنة بين خادم السبت وخادم الإنسان، كالتالي:
1. مفهوم الطقس: خادم السبت يرى أنّ السبت (الطقس) هدف وغاية ويغالي في الدفاع عنه، أما خادم الإنسان فيراه خزانة للإيمان واللاهوت والعقيدة والحياة مع الله، وأنّه وعاء ثقافي محلي، ومن المهم أن نميز بين الوعاء والمحتوى، وبين الفلكلور والطقس. مثلًا تحولنا إلى اللغة العربية في القرن العاشر وأصبحنا بالتدريج نعتمد عليها إلى جانب اللغة القبطية. وكذلك فالطقس حاليًا نصليه في كنائسنا في الخارج بعدة لغات.
2. مكانة المسيح: خادم السبت يذيب المسيح في شخصه. أما خادم الإنسان فيذيب نفسه في المسيح.
3. نظرة كل منهما لنفسه: نظرة خادم السبت لنفسه ونظرة خادم الإنسان، خادم السبت نظرته لنفسه أنّه يمتلك الحقيقة بمفرده كأنّه الحكيم الأوحد الذي يعرف كل شيء، ويصم أذنيه عن سماع أي معرفة أخرى ويرفض أن ينصحه أحد. أما خادم الإنسان فهو إنسان تقي يحاسب نفسه ويقرع صدره دائمًا ويطلب مراحم الله. وعندما يستطيع الإنسان أن يعاتب ويقييم نفسه ويدبر خدمته، ينمو وتنمو خدمته، ما يجب أن نعلمه أننا جميعًا تحت الضعف.
صفات خادم السبت
4. مقدار الثمر: خادم الإنسان ثمره مبارك. وثمر البر يزرع في السلام، حياته ملؤها ثمار متكاثرة، يعمر ويبني ودومًا تكون طلبة قلبه يارب اجعلني سببًا لسلامك. أما خادم السبت فدائم الخصام والصدام ذاته منتفخة تعطل عمل الكنيسة ويعوق عملها يضع السراج تحت المكيال. لا تنسوا أن كنيستنا أم ولود، أي أنها كثيرة الثمر.
وعدد البابا صفات خادم السبت، فهي: «معاند، متعب، مرتاب، مظهري، متزمت، ومعثر».