على الأرض ما يستحق الحياة.. «دوارة» يعلم أبناء حلب الملاكمة وسط الدمار

كتب: عبدالله مجدي

على الأرض ما يستحق الحياة.. «دوارة» يعلم أبناء حلب الملاكمة وسط الدمار

على الأرض ما يستحق الحياة.. «دوارة» يعلم أبناء حلب الملاكمة وسط الدمار

مبنى متهالك دمرته نيران الحرب، أضحت حالته يرثى لها، سقفه أصابته الخروق الكبيرة، جدرانه تدمرت، طبقات الرماد والطوب منثورين في كل مكان، يخلو تماما من الأشخاص منذ سنوات، إلا أن الحركة النشيطة عادت لتظهر به من جديد وتبدل تلك المشاهد، شباب يركضون في كافة الاتجاهات لكل منهم حلم رياضي يحلم بتحقيقه بتدربه في ذلك المكان المهدم في ريف حلب شمالي سوريا.

عشقه للملاكمة شجعه على محاولة الاستمرار فيها وتشجيع الآخرين على ممارستها، حيث ورث الملاكم السوري أحمد دوارة، حب تلك اللعبة عن أبيه وأعمامه، نجح في تحقيق بطولات فيها، ليحلم بالعالمية، فنال المركز الأول في حلب عام 2009، تلاها لقب بطولة الجمهورية عن وزنه لثلاثة أعوام متتالية في 2009 و2010 و2011، وشارك في بطولة العالم للملاكمة عام 2011 والتي أقيمت في كازاخستان.

«دوارة» استغل مبنى مهدما ليعلم فيه الشباب الملاكمة

أحلام الشاب البالغ من العمر 25 عاما مع اللعبة انهارت في بدء الحرب واشتعالها، ليحول شغفه بتدريب الأطفال والشباب على مهارات الملاكمة، فحول مبنى حكوميا مدمرا إلى قاعة تدريب على رياضة الملاكمة، محاولة منه لتشجيع الأطفال والشباب على ممارستها.

تبدأ التدريبات في الصباح وتتنوع بين اللياقة البدنية وتكتيكات الملاكمة

في الصباح الباكر يبدأ «دوارة» تدريباته للشباب والفتيان، فيوجههم إلى تدريبات اللياقة البدنية، ولكم أكياس الرمال المعلقة وسط ساحات المبني، «بحاول أنقل لهم خبراتي مع الرياضة ليستفيدوا بها في وسط تلك الفترة الصعبة التي يمر بها الجميع، فالرياضة هامة للجميع»، حسب حديثه لـ«الوطن».

يحلم الشاب السوري باستقرار الأوضاع في بلاده، وعودة النشاط الرياضي مرة آخرى، للعودة مرة آخرى ومشاركته في البطولات المحلية والدولية، ويمارس تلك اللعبة التي شغفها منذ صغره، وأن تكون ذو شعبية أكبر بين ابناء وطنه.


مواضيع متعلقة