علي جمعة: كلمة «عقل» يختلف معناها من ثقافة لأخرى وهو أداة لعبادة الله

علي جمعة: كلمة «عقل» يختلف معناها من ثقافة لأخرى وهو أداة لعبادة الله
قال فضيلة الدكتور علي جمعة، مفتي الديار المصرية السابق، إن كلمة «عقل» في اللغة العربية لها مكونات، وهي تختلف من ثقافة لأخرى ومن تربية لأخرى، ومن مشرب لآخر، وذلك في مفرداتها وأجزائها ومضمونها، لكن العقل كاعتباره مفهوم، فهو نعمة أنعم الله بها على البشر فهو أركانه واحد.
وضرب جمعة، خلال لقاء ببرنامج «من مصر»، المذاع على شاشة قناة «cbc»، ويقدمه الإعلامي عمرو خليل، مثالا بالكوب الذي نشرب فيه الماء، قائلا إنه يعتبر في بعض الأحيان يكون من الزجاج أو من مادة البروسلين أو من المعدن أو من الذهب أو من الصفيح، ولكن في النهاية هو يقوم بوظيفة واحد هي حفظ الماء.
وأوضح أن العقل أداة وهبها الله سبحانه وتعالى للإنسان، من أجل عبادة الله ويعمر الدنيا ويشتغل على نفسه لتذكيتها، وهناك عقل مسلم وغير مسلم، لأن المضمون في هذه الآلة الربانية التي منحها لمختلف البشر.
ولفت إلى أن العقل طبقا لما درسوه في الفقه الإسلامي، وأبحر بنا مشايخنا في عمق هذه الكلمة، حيث احتلت في كتب المسلمين مساحة كبيرة ومقدمات كثيرة، وعند الفقهاء المسلمين، الذين كانوا قال إن «العقل مناط التكليف»، لذلك لا تكليف على النائم.
وأكد أن الله لا يكلف نفسا إلا بما تفهم وتعي، ولذلك لا تكليف على شخص أصيب بآفة مثل «الجنون»، حيث لا تكليف عليه، بل يتم القيام بعلاجه، وبذل المجهود معه حتى يذول من هذه الحالة المرضية التي قد تكون عارضة معه، لكن أثناء هذا الخلل الموجود عند البشر في صورة مرض، ليس مكلفا، كما أن النائم والطفل الصغير الذي لم يعي المعاني بعمق، كل هؤلاء غير مسؤولين أو مكلفين ولا يطالبوا من الله بأي نوع من أنوع الأحكام.
وتابع: «مهمتنا أن نعمر هذا الكون ونعبد الله سبحانة وتعالى والأهداف العليا التي أردها الله من خلف الناس.. والعقل مكون من الحواس السليمة، والتكليف يجب أن يكون مكتمل الحواس، ومن فقد البصر والسمع والنطق ليس مكلف ولا شيئ عليه، وكمثال أن الأدبية هيلين كيلر فقدت النظر والسمع والنطق فهنا ليست مكلفة».