«الكتب الصوتية».. وسيلة سهلة للقراءة.. وكورونا زادت من الإقبال عليها

«الكتب الصوتية».. وسيلة سهلة للقراءة.. وكورونا زادت من الإقبال عليها
- كتب صوتية
- كتب مسموعة
- ثقافة
- نهضة مصر
- المصرية اللبنانية
- كتب صوتية
- كتب مسموعة
- ثقافة
- نهضة مصر
- المصرية اللبنانية
خدمة تقديم الكتب الصوتية أو المسموعة، إحدى الوسائل الحديثة التى تقدم عبر التطبيقات الصوتية لتوصيل المحتوى الثقافي إلى شرائح أوسع من الجمهور المستهدف، وفي ظل التخوف من تداعيات فيروس كورونا، بدأت دور النشر مؤخرا في التوسع في التعامل مع التجربة للوصول إلى القارئ بطرق أسهل، حول أطراف هذه التجربة تحدثت دور النشر وممثلي المنصات.
قالت الكاتبة نشوى الحوفي، مدير عام النشر الثقافي فى نهضة مصر، لـ «الوطن»: إن الدار بدأت في التعامل مع التطبيقات الصوتية منذ 3 سنوات، فى تطبيق التجربة على نطاق ضيق مع تطبيق «صوتى» و«اقرأ لي»، وتتجه مؤخرا إلى أن يكون لديها منصة خاصة بها، فنحن كدار نشر عمرها يزيد على 80 سنة تفكر يوما بعد يوم فى تقديم كل جديد ومواكبة أحدث التطورات، سواء كان الكتاب المسموع أو ما سبقها من أساليب النشر والتوزيع، كما أن الظروف التى يمر بها العالم، والتي تجعل من أمر الحصول على الكتاب أمرا مكلفا داخل أو خارج مصر، ففى ظل كل هذه الظروف تعتبر الكتب الصوتية إحدى السبل الأسهل توصيل الكتاب إلى الجمهور المستهدف.
وترى «الحوفي» أن الإقبال على المنصات الصوتية مازال فى مراحله الأولى، «يجب أن ننتبه إلى نقطة مهمة وهى أننا شعب غير قارئ، لكنه من الممكن أن يسمع، وعدم القراءة تتعلق بثقافة القراءة، ولذلك فالمنصات تعمل على شىء واحد وهو أن ليس للجميع القدرة على التركيز فى القراءة، لكن هناك نسبة أعلى يمكنها التركيز فى الاستماع»، مشيرة إلى: «كما أن هناك فئة من الشباب لم تعد تفضل أن تمسك بيدها أى شىء، حتى ولو كان كتابا، وتفضل أن تكون جميع تعاملاتها عبر الأجهزة الحديث، إذا علينا مراعاة متطلبات هذه الفئة، الكتاب المسموع نوع أيضا من إرضاء القارئ مع الحفاظ على الكتاب المطبوع، فهو (وسيلة أسهل) إذا استعصى وسائل نقل الكتاب الورقي» لافتة إلى أنه على الرغم ما يحدث فى العالم، فإن كل الإحصائيات فى العالم وليس على مستوى مصر فقط، تؤكد أن الكتاب المطبوع لا يزال في المقدمة.
أحمد رشاد، الرئيس التنفيذي للمصرية اللبنانية للنشر وللمكتبات قال: «بدأنا التجربة من 2016، بعد ظهور عدد من الشركات منها شركات سويدية وخليجية ومصرية، وكل شركة كانت تسعى للاستحواذ على أكبر عدد من دور النشر، والمصرية اللبنانية تعاملت مع معظم الشركات، قمنا ببيع عدد كبير من الكتب الصوتية، وتعاقدت الدار على أكثر من 100 عنوان على مدار 5 سنوات الماضية»، منوها «لكن لا أقول أننا وصل إلى حد التحول الكامل للكتاب الصوتي، لأن التحول الرقمى فى البلاد العربي، بالنسبة للقارئ العادي يستغرق بعض الوقت أطول، منه في المؤسسات.
مبيعات الكتاب الصوتي لا تمثل أكثر من 2%
وتابع: «بالنسبة المردود المادي مازال غير ملموس بشكل كبير، وهو ما يعنى أن فكرة التحول لم تتم بشكل واضح، ذلك لأن التحول الرقمى يستغرق وقتا أطول فى البلاد العربية عنه فى البلاد الأجنبية، كما أن التسويق للكتب الصوتية مازال في بداياته ولم أر إلى الآن تسويق للكتب الصوتية بالشكل الأفضل، سواء كفكرة أو ما يتعلق بها»، وعن المبيعات قال «رشاد»، «حتى الآن مردود مبيعات الكتاب الصوتي لا تمثل أكثر من 2% من مبيعات الدار، بينما مبيعات الكتاب الإلكتروني تمثل من 7 إلى 8% من مبيعات الدار، بينما الكتاب الصوتي فاق الكتاب الإلكتروني فى البلاد الغربية».
دار المعارف بدأت تجربة التحول إلى الكتب الصوتية من خلال مركز زايد، وقال سعيد عبده رئيس مجلس إدارة المؤسسة، «بدأنا العمل على تحويل الكتب من ورقية إلى صوتية منذ سنة تقريبا، من خلال مركز زايد للنشر، وعلى تطبيق (ستوريل)»، مؤكدا أن التجربة إضافة جديدة وجيدة للدار، مضيفا «حولنا نحو 50 كتابا في خلال هذه السنة، ولكن التجربة فى بدايتها، ونفكر فى إطلاق تطبيق صوتي خاص بالمؤسسة».
من جانبه قال أحمد المالكي المدير التنفيذى لمنصة «اقرألى» أن المنصة بدأت فى 2013، «حاليا هى الأكثر انتشار باللغة العربية ككتب مسموعة، ونهدف لتقديم محتوى يمكن الناس من تلقى الثقافة فى ظروف مختلف ومنها الزحمة، لأن في مصر لدينا حوالى ساعتين فى المتوسط في المواصلات يوميا، لو حسبناها سنجد أنها توزاى نحو فصل دراسي كامل، وبالفعل أثبتنا أن الناس مقبلة على القراءة لأننا وصلنا إلى 100 مليون دقيقة مسموعة فى أول ثلاث سنوات من إطلاق المنصة، وتخطينا الآن 400 مليون دقيقة مسموعة منذ البداية وإلى الآن».
قاربنا على 3 ملايين تحميل (مستخدم)
وتابع: «هناك إقبال متزايد على الكتب المسموعة لدرجة أننا قاربنا على 3 ملايين تحميل (مستخدم) للتطبيق من داخل وخارج مصر»، وعن المستخدمين، قال «المالكي»: «الجمهور مرحب بالتجربة سواء كبار السن الذين يعانون من مشكلات في النظر، أو هناك مستخدمين من سيدات البيوت المشغولين بأعمال منزلية، وكذلك فاقدى البصر، الشباب الأكثر ميلا لاستخدام التكنولوجيا، أكثر من ميله لاستخدام الكتب الورقي».
معايير اختيار الكتب وتأثيرها على الورقي
وأكمل «المالكي»، «نحاول عمل موازنة بين طلبات الناس وترشيحات المنصة، والتى تحاول عمل مكتبة متنوعة وشاملة ومرضية لمختلف الأذواق، وكبريات دور النشر تسعى لتحويل إصداراتها إلى كتب مسموعة ونتلقى طلبات بشكل يومى من دور النشر في هذا الأمر، لأنهم يرون أن ذلك جزءا كبيرا من الانتشار وتلبية احتياجات الجمهور بطرق جديدة وجذب شريحة أوسع من القراء والجمهور في أماكن متفرقة حول العالم، فهى طريقة جديدة لكنها لا تؤثر سلبيا على الكتاب الورقي، بل هى طريقة مكملة للطريقة التقليدية.
وعن تكلفة الخدمة يقول: «اشتراك المنصة شهريا 36 جنيها يستطيع خلالها المستخدم الاستماع إلى أكبر عدد من الكتب عددا من المرات، ولأننا ليس لدينا تكلفة الورق، كما أن دفع الاشتراك يتم بطرق ميسرة، عن طريق الكريديت كارد وأو فوري، ومؤخرا من رصيد الموبايل، وهو ما يسهل على الناس التجربة»، لافتا إلى أن ظروف كورونا أثرت علينا بشكل مختلف إذ زاد عدد المستخدمين على المنصة بعد التزام الناس بالبقاء في المنزل.