جواهرجي يقتل تاجرة سودانية.. قطعها 8 حتت ورماها في الجيارة وأول فيصل

جواهرجي يقتل تاجرة سودانية.. قطعها 8 حتت ورماها في الجيارة وأول فيصل
الساعة تُشير إلى السابعة من صباح يوم 5 أبريل 2018، قرب سور مدرسة في منطقة أول فيصل بالجيزة، حيث عثر أحد المواطنين على 3 أكياس سوداء اللون داخلها أشلاء بشرية عبارة عن رأس سيدة وأجزاء من منطقة الظهر.. حالة من الذعر سيطرت عليه وعلى المواطنين الذين تجمعوا على صرخاته، أبلغ أحدهم الشرطة التي حضرت إلى مكان الواقعة، وفرضت كردونا أمنيًا حول المكان وحررت محضرا أوليا، وأخطرت النيابة العامة التي انتقلت إلى هناك، وعاينت الأجزاء الآدمية المعثور عليها، وتحفّظت عليها وامرت بسحب عينات منها للتعرف عليها، وطلبت تحريات المباحث بشأن الواقعة وسرعة تحديد وضبط الجاني، والتي انتهت بإنزال حكم الإعدام شنقا بحقه.
رحلة البحث
بدأت أجهزة الأمن بالجيزة رحلة البحث في الواقعة، تمثلت الخطوة الأولى في تحديد هوية صاحبة الأشلاء، ودراسة خط سيرها وفحص علاقاتها وخلافاتها وتعاملاتها، لم يكن الأمر سهلا، لكن استخدام التكنولوجيا والتقنيات الحديثة في أعمال البحث، مكّنت الشرطة خلال أسبوع من تحديد هوية المجني عليها، وهي «عواطف حسن»، تاجرة سودانية الجنسية، بدأت تجارتها في مصر قبل 15 عاما، وهي تجارة متنوعة تارة في اللحوم وفي الذهب تارة أخرى.
خط سير «عواطف»
الفصل الثاني من الخطة الأمنية، كانت دراسة خط سير المجني عليها، وفحص تعاملاتها وعلاقاتها وخلافاتها، تمهيدا لتحديد أماكن وجودها وترددها قبل اختفائها، حيث توصل الأمن لمعلومة مهمة، وهي أنّها كانت في منطقة الصاغة بالحسين.
انطلقت مأمورية إلى هناك بدأت تفريغ ومشاهدة كاميرات المراقبة المثبتة بالمحال التجارية هناك، وقت وجود عواطف، كانت الأجواء هادئة حينها في الصاغة وأغلب المحلات التجارية أغلقت أبوابها بمناسبة أعياد الإخوة الاقباط، وهو ما سهّل الأمر على الشرطة.
محل هشام سمير
بعد فحص دقيق وتمحيص أدق، توصلت المباحث إلى لقطات لعواطف داخل الصاغة، حتى وصلت محل جواهرجي يملكه «هشام سمير»، وهو تاجر ومليونير ومالك المحل، وبفحص الكاميرات التي رصدت دخول عواطف إلى المحل، لم يتبين خروجها من المحل مجددا، وكان هذا الخيط الأول، حيث ألقت الشرطة القبض عليه.
اعترافات صادمة
بدا «هشام» متماسكا خلال مناقشته بمعرفة رجال المباحث، أنكر كل الاتهامات المنسوبة إليه بهدوء وثبات، لكنه أيقن أنّ الإنكار لن يفيد، وأنّ كذبة اليوم لن تفيد غدا حال ظهور أدلة جديدة، فأدلى باعترافات تضمّنت تفاصيل صادمة عن الجريمة.
شتمتني وقتلتها
قال هشام إنّه فوجئ بالمجني عليها تدخل المحل الخاص به، وعرضت عليه بيع قطع ذهبية، فوافق شريطة أن يمنحها مبلغا بسيطا، فكان ردها «انت حرامي ونصاب»، فكان رده أشد قسوة، حيث وجه لها لكمات حتى سقطت أرضا، أغلق باب محله من الداخل، وأخرج سكينا من الدرج، وسدد لها 3 طعنات قاتلة.
قطعتها 8 حتت ووزعتها
وأضاف هشام: «قلت لابني يشتري أكياس بلاستيك سوداء كبيرة، وبعدين شيلت الخزنة بتاعت المحل وخَلَعت 3 بلاطات من الأرض، وشيلت الجثة ونزلت بيها السرداب، ومسكت السكين وقطعت رقبتها في الأول وفصلتها عن جسمها، وقطعت إيديها، وبعدين رجليها، وقطعت الظهر على حتتين، كل دا خد مني حوالي 3 ساعات، وكان محمد ابني جاب الأكياس، حطيت الأشلاء في 8 أكياس، وأول يوم رميت 5 أكياس فى منطقة المدابغ والمقابر بصلاح سالم، والجيارة بمحافظة القاهرة».
وتابع: «تاني يوم الأحد بعد الساعة 11 بالليل، والدنيا كانت هادية في المنطقة والمحلات قافلة، رُحت بعربيتي فتحت المحل ونزلت السرداب أخدت 3 شنط كمان، وحطتهم في شنطة عربيتي ورميتهم في أول فيصل».
تمثيل الجريمة
مثّل هشام سمير الجريمة بحضور النيابة العامة والقيادات الأمنية بوزارة الداخلية، وأمرت النيابة بحبسه على ذمة التحقيقات، وقررت إحالته لمحكمة الجنايات، ونسبت له اتهاما بالقتل العمد مع سبق الإصرار والترصد.
مستشفى الأمراض العقلية
طرحت محكمة جنايات الجيزة برئاسة المستشار محمد علاء الدين عباس، الدعوى على بساط بحثها، استمعت للشهود، وطلب الدفاع من المحكمة إحالة المتهم لمستشفى الأمراض العقلية بالعباسية، وهو الطلب الذي وافقت عليه المحكمة، وقررت ذلك في جلستها المنعقدة بتاريخ 4 مارس 2019، على أن يوضع المتهم تحت الملاحظة لمدة 45 يوما.
الإعدام شنقا
تسلّمت المحكمة تقريرا من مستشفى الأمراض العقلية، ثم عاودت سماع مرافعة النيابة العامة والدفاع في القضية، لتصدر حكمها بمعاقبة هشام سمير بالإعدام شنقًا حتى الموت، لإدانته بقتل المجني عليها عواطف حسين، عمدا مع سبق الإصرار والترصد.