علي جمعة: حسن الظن بالله عبادة مع الأخذ بالأسباب

علي جمعة: حسن الظن بالله عبادة مع الأخذ بالأسباب
قال فضيلة الدكتور علي جمعة، رئيس اللجنة الدينية بمجلس النواب، إن الظن بالله يتكون من نوعين حسن الظن بالله فنرى خيرا، وعدم الظن بالله ظنا حسنا، نظن أنه سيأتينا شرا فيأتي الشر، وحسن الظن بالله يحتاج لإعداد وتربية واستعداد وتدريب ودراسة لهذا المفهوم، فهو كما تظن بالله تجد.
وأضاف «جمعة»، خلال لقاء ببرنامج «من مصر»، المذاع على شاشة قناة «CBC»، أن الحديث الذي أخرجه البخاري في صحيحه عن أبي هريرة رضي الله عنه أنه قال «قال النبي صلى الله عليه وسلم، يقول الله سبحانه وتعالى أنا عند ظن عبدي بي، وأنا معه إذا ذكرني»، لافتا إلى أنه ربط بين الظن بالله وذكر الله، كأنه يشير إلى أن الظن بالله عبادة في حد ذاتها.
وأشار إلى أن «أبو هريرة» ذكر حديثا آخر ويقول عن الله عز وجل: «أنا عند ظن عبدي بي، فمن ظن بي خيرا آتيته خيرا، ومن ظن بي شرا آتيته شرا»، أخرجه أبو داوود، إذن فإن كان الظن خيرا فهو خير، وإن كان شرا فهو شر، وهو ما يعلمنا أن نكون في حسن ظن بالله دائما، وذلك بذكر الله، لأن الإنسان عندنا يذكر الله سبحانه وتعالى تحدث هناك ألفة بينه وبين الذكر، ولا يكون مستغربا أن يتدخل الله ويستجيب للدعاء.
ولفت إلى أن الله عز وجل قال في الحديث القدسي الذي يرويه الرسول عن ربه: «وأنا معه إذا ذكرني»، مشيرا إلى أن كلمة «مع» في اللغة العربية تدخل على العظيم، «محدش يقدر يقول كدة غير رب العالمين»، والضمير في كلمة «معه» بمثابة نوع من انواع العطية من الله.
وتابع: «شباب كثيرين يقولون، أنا عاوز أعرف هو ربنا بيحبني ولا لا؟، فأقوله بيحبك أصلا، لذلك الظن بالله يجب أن يكون حسنا مع الأخذ بالأسباب، واحد بيدعي ربنا أنه يرزقه ولد، وهو مش متجوز، فلازم يتجوز عشان يجيب ولد، لذلك الأخذ بالأسباب جزء لا يتجزأ من الكون، مش بنفكر أننا نترك السبب لأن مش هيبقى هنا ظن حسن بالله، دة هيبقى اختبار لله والعياذ بالله».