بعد توصل إسبانيا لاتفاق لفتح حدوده مع بريطانيا: أعرف حكاية جبل طارق

كتب: خالد عبد الرسول ووكالات

بعد توصل إسبانيا لاتفاق لفتح حدوده مع بريطانيا: أعرف حكاية جبل طارق

بعد توصل إسبانيا لاتفاق لفتح حدوده مع بريطانيا: أعرف حكاية جبل طارق

أثار إعلان وزيرة الخارجية الإسبانية، عن التوصل إلى اتفاق بين مدريد ولندن، يتيح الحفاظ على حرية التنقل عند الحدود بين إسبانيا وجبل طارق البريطاني الواقع جنوبها، التساؤلات مجددا حول هذا «الجبل» الذي يحمل اسم القائد العسكري العربي طارق بن زياد، ويعتبر جغرافيا امتدادا للأراضي الأسبانية، ومع ذلك يعتبر الآن جزءا من بريطانيا، وهو ما يجعلنا نعرض فيما يلي لأهم المحطات التي مرت بها هذه المنطقة.

ففي عام 711 ميلاديا احتله القائد المسلم طارق بن زياد، وسمي باسمه وذلك في خلال طريقه لغزو إسبانيا، ولايزال الجبل يحتفظ باسم طارق بن زياد إلى الآن، وفي 1462 أعاد الاسبان احتلال جبل طارق من أيدي المسلمين، وفي عام 1501 ضمته الملكة إيزابيلا الأولى، ملكة الكاستيل واراغون، إلى إسبانيا، إلا أنه في عام 1704 احتل البريطانيون جبل طارق أثناء حرب الخلافة الإسبانية 1701-1714، وفي عام 1713 تنازلت إسبانيا عن سيادتها على جبل طارق إلى بريطانيا بموجب معاهدة «أوترخت»، وفي 1830 أضفت بريطانيا على جبل طارق صفة مستعمرة تابعة للتاج البريطاني، وذلك حسب تقرير لهيئة الإذاعة البريطانية بي بي سي.

إلا أنه في عام 1940 تم إجلاء المدنيين من جبل طارق مؤقتا لتحويلها إلى حصن عسكري أثناء الحرب العالمية الثانية، وقد أدى غضب السكان من بطء إعادتهم إلى مساكنهم إلى تصاعد المطالب بالحكم المحلي، وفي 1950 جرى انعقاد أول مجلس تشريعي في جبل طارق.

لاحقا أطلقت الحكومة الإسبانية عام 1963 حملة من خلال لجنة إزالة الاستعمار التابعة للأمم المتحدة لإعادة جبل طارق إلى السيادة الإسبانية، لكن في 1967، صوت سكان جبل طارق في استفتاء عام بأغلبية كبيرة لصالح استمرار السيادة البريطانية، وفي 1969 منحت بريطانيا جبل طارق حكما ذاتيا داخليا كاملا بموجب دستور جديد، وهو الأمر الذي احتجت عليه اسبانيا بغلق حدودها مع الجيب، وسحبت عمالها منه وقطعت وسائل النقل والاتصالات معه، لكن لاحقا استقر جبل طارق تابعا لبريطانيا وسيادتها.

ومع دخول كل من بريطانيا والاتحاد الأوروبي، تم فتح الحدود بين كل من جبل طارق وإسبانيا ليصبح الاثنان جزءا من الاتحاد، إلى أن قررت بريطانيا الانفصال عن الاتحاد الأوروبي، رغم أن سكان جبل طارق صوتوا في استفتاء عام2016 بنسبة 96 بالمئة، لصالح البقاء في الاتحاد الأوروبي.

واليوم توصلت كل من لندن ومدريد إلى «اتفاق مبدئي» بشأن جبل طارق يتيح الحفاظ على حرية التنقل عند الحدود بين إسبانيا وهذا الجيب البريطاني الواقع جنوبها، حيث أوضحت وزيرة الخارجية الإسبانية أرانتشا غونزاليس لايا، أن اتفاقيات شنغن التي تضمن حرية تنقل الأشخاص بين 26 دولة أوروبية بدون التدقيق بجوازات السفر ستطبق من الآن وصاعدا على جبل طارق.

وقالت «غونزاليس» خلال مؤتمر صحفي في مدريد: «لم يعد هناك عائق. شنغن يطبق على جبل طارق (في علاقاته) مع إسبانيا، مما يتيح إزالة الضوابط بين جبل طارق وإسبانيا، وهذا يجعل من الممكن سحب الحواجز»، بحسب ما ذكرت فرنسا 24.

وتابعت الوزيرة أنه بإمكان سكان جبل طارق تنفس الصعداء الآن، بعدما كانوا يتخوفون من تداعيات عدم التوصل إلى اتفاق.

وأكدت أنه لو لم يتم التوصل إلى اتفاق بين لندن ومدريد، لكان جبل طارق المنطقة الوحيدة التي يطبق فيها بريكسيت، بدون اتفاق بين بريطانيا والاتحاد الأوروبي.

وكتب رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، في تغريدة له بعد الإعلان «الاتفاق يتيح لنا إزالة الحواجز والمضي قدما نحو منطقة ازدهار مشتركة».


مواضيع متعلقة