3 شباب تنبأوا بوفاتهم ورحلوا في حادث: هل يشعر الشخص بقرب موته؟

كتب: لمياء محمود وسمر عبدالرحمن

3 شباب تنبأوا بوفاتهم ورحلوا في حادث: هل يشعر الشخص بقرب موته؟

3 شباب تنبأوا بوفاتهم ورحلوا في حادث: هل يشعر الشخص بقرب موته؟

«كل من عليها فان.. اللهم أحسن ختامنا.. الموت يأتي فجأة.. اللهم إن كنت أنا القادم فأحسن خاتمتي».. أدعية وآيات قرآنية مختلفة اعتاد الشباب مؤخرا نشرها على صفحاتهم بموقع «فيسبوك» في ظل تفشي جائحة كورونا، لكن بعضهم كتب ما كان يشعر به، وهم الثلاثة أصدقاء، الذين لقوا مصرعهم أمس في حادث انقلاب سيارة ملاكي، وجميعهم من مدينة دسوق بكفر الشيخ.

صداقتهم دامت لـ18 عاما، ليودعوا الحياة معا، «أحمد ومحمد وزياد» الذين فجعت فيهم مدينة دسوق، وأصبح الحزن علما لها، بعد رحيل الزهور الثلاثة وحرقة قلوب أصدقائهم وأهاليهم عليهم، ليخرج بعض أصدقائهم ويعيدون نشر ما كتبوه على «فيسبوك» قبل أيام تنبؤا بالمصير الذي لقوه.

آخر ما كتب الشباب الثلاثة قبل الرحيل 

في 11 ديسمبر الماضي كتب «أحمد» منشورا متمنيا فيه الرحيل قبل والديه وتمنى العافية لهم قائلا، «يارب خد من عمري وزود في عمر أبويا وأمي وأديهم الصحة وطولت العمر يارب».

وبعد أربعة أيام فقط، كتب «زياد» على حسابه بـ«فيسبوك»، «الموت فجأة، وإن توفيت فامسحوا بالفاتحة سبعا على قلب أمي، فوالله لن يفتقدني أحد سواها».

وأمس ودع « محمد» الجميع دون أن يعلم أنه سيغادر الحياة للأبد، قائلا على حسابه بـ«فيسبوك»، «كل من عليها فان، ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام».

رحيل الأصدقاء الثلاثة دفع عدد من رواد مواقع التواصل للقول بأنهم تنبأوا بوفاتهم، وكانوا يشعرون باقتراب نهايتهم، وهو الأمر الذي رد عليه الشيخ الأزهري أحمد مدكور.

أزهري: الموت علمه عند الله 

يقول مدكور، إن الإنسان لا يعلم موعد موته وهو أمر أخفاه الله عز وجل لكي يتعظ الشخص ويستعد للقاء خالقه، والنبي صل الله عليه وسلم قال «انتظروا موت الفجأة»، كما أن النبي عند زيارته أحد القبور قال لأصحابه «أكثروا من ذكر هادم اللذات».

وأشار الأزهري، في حديثه لـ«الوطن»، إلى أنه إذا قال الشخص أنه يشعر بقرب وفاته أو لديه إحساس بأنه سيموت اليوم أو غدا أو بعد فترة فذلك إحساس نفسي ومن هوس النفس فقط، وليست له علاقة بالحقيقة، لأن الله سبحانه وتعالى قال «وَلِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ لا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلا يَسْتَقْدِمُونَ».

كما يقول الحديث النبوي أيضا «كنَّا معَ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ في جِنازةٍ، فجلسَ على شَفيرِ القبرِ، فبَكَى، حتَّى بلَّ الثَّرى، ثمَّ قالَ: يا إِخواني لمثلِ هذا فأعِدُّوا».

استشاري نفسي: الشخص لديه إحساس مبالغ بفكرة الموت 

بينما في رأي الطب النفسي، يقول الدكتور محمد هاني، استشاري الصحة النفسية، إن الشخص إذا شعر بأنه سيموت فذلك يعني أنه مشحون نفسيا ويحب فكرة الموت أو المنشورات المشابهة ومهييء نفسيا للترحيب بالوفاة، وأن لديه إحساس مبالغ بفكرة الموت، ولكن الله سبحانه يعلم الغيب وموعد الوفاة.

وأضاف هاني، أنه الشخص إذا كتب منشورا عن الموت أو قرب وفاته وتوفى بعد ذلك بيوم أو فترة، فذلك لا يعني أنه تنبأ أو أن موته كان متوقعا «الشخص بيبقى متقبل فكرة الوفاة أو حاسس أنه مضايق فنفسه في الوفاة، ولكن الموت موعده عند الله مش تنبؤ خالص».


مواضيع متعلقة