خبراء: انخفاض معدل الفقر في مصر يعكس نجاح برنامج الإصلاح الاقتصادي

خبراء: انخفاض معدل الفقر في مصر يعكس نجاح برنامج الإصلاح الاقتصادي
- معدل الفقر
- الفقراء
- انخفاض معدل الفقراء
- الإصلاح الاقتصادي
- الاقتصاد
- معدل الفقر
- الفقراء
- انخفاض معدل الفقراء
- الإصلاح الاقتصادي
- الاقتصاد
أرجع محللون، انخفاض معدل الفقر في مصر إلى نجاح برنامج الإصلاح الاقتصادي، وما رافقه من سياسات وبرامج تبنتها الحكومة لتحقيق الحماية الاجتماعية.
وأعلنت الحكومة المصرية، قبل أيام انخفاض معدل الفقر خلال العام 2019-2020 إلى 29.7% مقارنة بـ 32.5% في العام 2017-2018، وفقًا لنتائج تقرير "بحث الدخل والإنفاق والاستهلاك"، الذي أجراه الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء.
ويعد هذا الانخفاض الأول من نوعه الذي تشهده مصر منذ 20 عامًا.
وكان جهاز الإحصاء يصدر تقرير "بحث الدخل والإنفاق والاستهلاك" كل خمس سنوات حتى 2018، لكن الرئيس عبد الفتاح السيسي طلب أن يصدر كل عامين فقط، من أجل "الحكم على معدل أداء الحكومة المصرية"، حسبما قال الدكتور صلاح هاشم مستشار وزارة التضامن الاجتماعي للسياسات الاجتماعية.
وأضاف هاشم لوكالة أنباء "شينخوا"، أن "معدل الفقر انخفض في العام 2019-2020 نحو 2.8%، وهذا انتصار غير مسبوق".
واعتبر أن "هذا الانخفاض دليل على نجاح برنامج الإصلاح الاقتصادي الذى نفذته الحكومة بالتعاون مع صندوق النقد الدولي، والذي ركزت فيه على البعد الاجتماعي للتنمية".
وأطلقت مصر في أواخر العام 2016 برنامجًا للإصلاح الاقتصادي، تضمن تحرير سعر الصرف، ورفع الدعم تدريجيًا عن الوقود والكهرباء، وإقرار حزمة قوانين اقتصادية، من بينها قوانين القيمة المضافة والاستثمار والتراخيص الصناعية.
وتابع "هاشم" أن الانخفاض دليل أيضًا على نجاح السياسات الاجتماعية التى تبنتها الدولة، فلا نستطيع أن نغفل المبادرات الموجهة مباشرة لتحسين معيشة المواطن مثل مبادرة "حياة كريمة"، التي تهدف إلى تحسين جودة المنازل والمرافق والخدمات والاهتمام بالقرى الأكثر فقرًا، حيث تم التعامل مع أكثر من ألف قرية، وكل هذا أدى إلى إخراج هذه القرى من دائرة الفقر المدقع، وبالتالي انخفاض معدل الفقر خلال الفترة الحالية.
وأوضح مستشار وزارة التضامن الاجتماعي، أن مصر تبنت منذ عام 2015 رؤية جديدة، هي "مصر 2030"، والتي تضمنت محور العدالة الاجتماعية، الذي جعل الحكومة تتبنى سياسات جديدة للرعاية الاجتماعية مغايرة تمامًا عن تلك المتبعة قبل ذلك التاريخ.
وأردف أن هذه السياسات تعلقت بتغير مفهوم الحكومة عن الفقر، حيث كانت الحكومات السابقة تتعامل مع الفقر المادي فقط من خلال دعم الفئات الفقيرة ومحدودة الدخل، لكن المفهوم الجديد الذى تبنته الحكومة للفقر متعدد الأبعاد.
وأشار إلى أن الحكومة تحارب الفقر من الجوانب المادية والتعليمية والصحية والثقافية، حيث تبنت مبادرات قومية مختلفة منها برامج للرعاية الصحية، فبدأت في تنفيذ المرحلة الأولى من التأمين الصحي الشامل فى محافظة بورسعيد، شمالًا، وستبدأ قريبًا في المرحلة الثانية التى تشمل محافظات الأقصر والإسماعيلية والسويس، فضلًا عن تنفيذ مبادرات لتحسين الصحة العامة مثل مبادرة "100 مليون صحة".
وأضاف مستشار وزارة التضامن الاجتماعي، أن هذه المبادرات شملت تشخيص وعلاج الأمراض مجانًا، ما خفف عبء الإنفاق الأسري، حيث كانت الأسرة المصرية تنفق أكثر من 20% من دخلها على العلاج، وبالتالي ما كان ينفق على الرعاية الصحية أصبح يتم توفيره لجوانب أخرى.
واستطرد "هاشم" أن الحكومة تقدم أيضًا دعمًا نقديًا مشروطًا من خلال برنامج "تكافل وكرامة"، الذى تستفيد منه 3.6 مليون أسرة، بما يعادل 14.6 مليون مواطن، بالإضافة إلى المعاشات الضمانية التى يستفيد منها حوالي 9 ملايين مواطن.
ونوه إلى أن المعاشات شهدت طفرة كبيرة جدًا في الفترة الأخيرة، بناء على تعليمات رئاسية، ما أدى إلى تحسن مستوى معيشة كبار السن وإخراج هذه الفئة من الفقر.
وتوقع المسؤول المصري استمرار انخفاض معدل الفقر، قائلًا إنه "بحلول عام 2030 سيكون المعدل فى مصر أقل من 20%".
في المقابل رأى الخبير الاقتصادي الدكتور وليد جاب الله أن "برامج الحماية الاجتماعية ساعدت فى تخفيف الضغوط التى واجهت المواطنين الأكثر احتياجًا، لكن الخروج من الفقر يرتبط فى الأساس بتحسن مؤشرات الاقتصاد الكلي من زيادة معدل النمو وانخفاض معدلات التضخم والبطالة.
وحققت مصر معدل نمو 3.8% من الناتج المحلي الإجمالي خلال العام المالي 2019 - 2020، وهو المعدل الأعلى على مستوى معظم الدول الناشئة، رغم التداعيات السلبية لأزمة مرض فيروس كورونا الجديد (كوفيد-19) على الاقتصاد.
وقال "جاب الله"، عضو الجمعية المصرية للاقتصاد السياسي، لـ"شينخوا"، إن انخفاض معدل الفقر إلى 29.7% هو بالتأكيد أحد نتائج برنامج الإصلاح الاقتصادي.
وأضاف أن "هذا البرنامج تسبب في بداية تطبيقه في صدمة كبيرة للمواطنين، حيث تجاوز معدل التضخم آنذاك 30%، ما أدى إلى تآكل الدخول وارتفاع كبير فى معدل الفقر".
واستدرك "لكن مع نجاح الإصلاح الاقتصادي، بدأت ثمار البرنامج فى الظهور، وكان من أهمها انخفاض معدل التضخم إلى أقل من 4%، وزيادة الأجور، وبالتالي تحسن الدخل الحقيقي للأسرة المصرية، ومع زيادة هذا التحسن بدأت نسبة الفقر فى التراجع".
وتوقع الخبير الاقتصادي استمرار انخفاض معدل الفقر في حال تمكن الاقتصاد المصري من تجاوز أزمة (كوفيد-19).