قطر تقسم سيادتها بين أمريكا وتركيا: اتفاق جديد لاستخدام مياهها الإقليمية

كتب: ثروت الدميني

قطر تقسم سيادتها بين أمريكا وتركيا: اتفاق جديد لاستخدام مياهها الإقليمية

قطر تقسم سيادتها بين أمريكا وتركيا: اتفاق جديد لاستخدام مياهها الإقليمية

في تخلٍ جديد عن سيادتها، وقعّت قطر اتفاقاً عسكرياً مع الولايات المتحدة، أمس، يسمح للقوات البحرية الأمريكية باستخدام مياهها الإقليمية وهو ما وصفته واشنطن بالخطوة "التاريخية"، وذلك بعد اتفاق مماثل عقدته الدوحة مع تركيا عام 2014.

وقالت وكالة الأنباء القطرية الرسمية، إن الاتفاق الجديد يأتي في إطار ترتيبات تنفيذية بين وزارتي الدفاع في البلدين، ويتعلق بالأنشطة البحرية ورحلات المواني للدوحة.

من جانبها قالت السفيرة الأمريكية لدى الدوحة جريتا هولتز، اليوم، إنه تم توقيع اتفاقية دولية تاريخية بين وزارة الدفاع الأمريكية ووزارة الدفاع القطرية لتنظيم إجراءات التشغيل البحري بين البلدين.

وأضافت هولتز: "ستعزز هذه الاتفاقية الأمن والازدهار الإقليميين وتزيد من متانة الشراكة العسكرية الاستراتيجية بين الولايات المتحدة ودولة قطر".

ولا تعد هذه الاتفاقية الأولى التي تتخلى قطر من خلالها عن سيادتها لأمريكا، إذ سمحت لواشنطن بإنشاء قاعدة عسكرية لتكون مقراً لقيادة القوات المركزية الأمريكية والتي تستضيف 11 ألف جندي، إلى جانب أسراب متنوعة من المقاتلات الأمريكية والقاذفات الاستراتيجية التي تستخدمها في حروبها بالشرق الأوسط.

واللافت أن التوقيع على الاتفاقية الجديدة يأتي بعد إعلان مسؤول أمريكي في الشهر الماضي إن بلاده تتطلع إلى إعلان قطر حليفًا رئيسيًا خارج الناتو، وهو وضع يمنح الدول المشمولة بالإعلان بعض المزايا في الدفاع والتعاون الأمني، ذلك قد يفسر هذه التصريح سر التوقيع على هذه الاتفاقية.

وجرت لقاءات مكثفة في الشهر الماضي بين مسؤولين أمريكيين وقطريين، بمن فيهم وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو ونظيره القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني في واشنطن.

ووقعت الدوحة أيضًا اتفاقية في 2017 حول مكافحة الإرهاب، سمحت لأمريكا مراقبة التحويلات المالية للقطريين والإطلاع على بيانات المسافرين، وذلك بعدما اتهمت مؤسسات أمريكية قطر بتمويل أنشطة إرهابية سواء من خلال الحكومة أو حملات التبرعات التي ينظمها الإسلاميون.

التخلي عن السيادة القطرية لم يكن حصرياً على أمريكا فحسب، بل وقعت الدوحة على اتفاقية مع تركيا في عام 2014 سمحت للجيش التركي باستخدام كافة القواعد العسكرية القطرية، فضلًا عن انشاء قاعدة تركية قادرة على استيعاب قوات برية وجوية وبحرية.


مواضيع متعلقة