محلل تركي لـ"الوطن": فوز بايدن بالرئاسة شجّع أوروبا على معاقبة أردوغان

محلل تركي لـ"الوطن": فوز بايدن بالرئاسة شجّع أوروبا على معاقبة أردوغان
اعتبر الكاتب الصحفي والمحلل السياسي التركي محمد عبيدالله، أن ذهاب الاتحاد الأوروبي إلى إمكانية فرض عقوبات بشكل جدي على تركيا يعبر عن مرحلة جديدة من الشجاعة الأوروبية، والتي ربما تعود إلى قدوم جو بايدن رئيسًا للولايات المتحدة.
وقال "عبيدالله"، في تصريح لـ"الوطن"، تعليقًا على استعدادات البرلمان الأوروبي لفرض عقوبات قاسية على أنقرة: "يبدو أن الدول الأوروبية باتت أكثر شجاعة للتحرك ضد أردوغان، مع وصول الرئيس الأمريكي المنتخب جو بادين، فمن قبل كانت هناك حسابات وتناقضات مختلفة بين أوروبا وإدارة دونالد ترامب سواء في سوريا وعموما قضايا المنطقة".
وأضاف: "لكن مع تغير الحكم في الولايات المتحدة يبدو أن الاتحاد الأوروبي يجد نفسه أكثر شجاعة، ولذلك رأينا قوات ألمانية توقف سفينة تركية لتفتيشها في رسالة قوية لتركيا بأن الاتحاد الأوروبي لن يسمح لأنقرة باستمرار استفزازاتها".
"عبيدالله": العقوبات سيكون لها تأثيرًا سلبيًا كبيرًا على الداخل التركي
وعن تداعيات ذلك على الداخل التركي، قال "عبيدالله": "نحن مقبلون على أزمة كبيرة بين الاتحاد الأوروبي وتركيا، وهذه الأزمة ستثير مشكلات في الداخل التركي، إذ علمنا أن حوالي 80% من تجارة تركيا الخارجية تجري مع الدول الأوروبية، وإذا ساءت العلاقات بين الطرفينم سيؤثر سلبًا على معيشة المواطنين في الداخل التركي".
وقال الكاتب الصحفي التركي: "دول الاتحاد الأوربي تتوجه إلى حظر الذئاب الرمادية التابعة لحزب الحركة القومية الحليف الحالي للرئيس أردوغان، وهذا من شأنه التأثير السياسي والاقتصادي السلبي على تركيا".
استفزازات تركية متواصلة ووعيد من قادة أوروبا
وقالت مصادر في البرلمان الأوروبي، اليوم لقناة "سكاي نيوز"، إن البرلمان يعتزم التصويت على مشروع قانون يدعو إلى فرض عقوبات على تركيا، بسبب ممارساتها المستفزة في الآونة الأخيرة في البحر المتوسط، لا سيما تجاه قبرص واليونان.
وأكد عضو في البرلمان الأوروبي أن الاتحاد الأوربي يعمل على تعديل صيغة مشروع قرار العقوبات على تركيا لتكون "عقوبات قاسية".
وناشد الاتحاد الأوربي أنقرة، أكثر من مرة، إلى اتباع نهج المفاوضات من أجل حل أزماتها مع جيرانها بسبب تنقيب تركيا عن الغاز والنفط في شرق المتوسط، وذلك قبل البت في مصير العقوبات.
إلا أن عدم استجابة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان للدعوات الأوروبية وصلت إلى طريق مسدود على ما يبدو، خصوصا مع استمرار أنقرة في ممارساتها الاستفزازية في البحر المتوسط. وكان آخر هذه الممارسات قبل أيام حين اعترضت تركيا على تفتيش برلين سفينة تابعة لها من قبل البعثة الأوروبية لحظر توريد السلاح إلى ليبيا في عرض البحر المتوسط.
وقبل أيام، حذر وزير التجارة الفرنسي فرانك ريستر، من أن المجلس الأوروبي المقبل سينظر في مسألة تركيا، ويمكن أن يفرض قيودا عليها بسبب سلوكها "غير المقبول" في نزاع إقليم ناغورني كاراباخ بين أرمينيا وأذربيجان.
وقال إن "تركيا تلعب دورًا مشينًا باستغلالها خطاب رئيس الجمهورية أو مواقف فرنسا من أجل الإضرار بفرنسا وبالقيم التي تحملها فرنسا"، في إشارة إلى حملة مقاطعة المنتجات الفرنسية.