الأغذية المجمدة تهدد سيطرة الصين على إصابات كورونا

كتب: نورهان نصرالله

الأغذية المجمدة تهدد سيطرة الصين على إصابات كورونا

الأغذية المجمدة تهدد سيطرة الصين على إصابات كورونا

نجحت الصين في تجنب الموجة الثانية من فيروس كورونا المستجد، الذي ظهر على أرضها للمرة الأولى في ديسمبر الماضي، من خلال مجموعة من الإجراءات الاحترازية المتبعة، حيث حافظت على معدل "صفر" إصابات على المستوى المحلي، وتقتصر الإصابات الجديدة على الوافدين من الخارج.

ولكن تهدد الأغذية المستوردة سيطرة الصين على انخفاض الإصابات وذلك بعد إصابة عاملين في مركز لحفظ الأغذية المجمدة المستوردة بالفيروس، وفقا لما أعلنته السلطات الصينية، أمس، وذلك بعد أيام من إعلان سلطات مدينة ووهان العثور على الفيروس في عينات لحوم مجمدة قادمة من البرازيل، قبل طرحها في الأسواق.

وقررت الصين في وقت سابق من الشهر الجاري، وقف استيراد منتجات من مصنعي أغذية سلسلة التبريد من 20 دولة، وذلك بعد ما جاءت نتائج عينات من الحمض النووي من هذه الواردات إيجابية للفيروس، إذ فحصت السلطات مؤخرا 873.475 عينة، ثبتت إصابة 13 منها بالفيروس.

وضمت قائمة الدول التي علقت الصين استيراد منتجاتها، الإكوادور حيث وقفت استيراد المنتجات المائية المصنعة من قبل إحدى الشركات هناك تدعى "FIREXPA S.A"، بعد ما كشت العينات تلوث المنتجات بفيروس كورونا، بالإضافة إلى روسيا بعد اكتشاف الفيروس في عينات من المنتجات المائية الروسية وعلى أغلفتها، وشملت القائمة إندونيسيا والبرازيل والأرجنتين.

كما يرجع ارتفاع الإصابات المحلية الذي ضرب مدينة تشينجداو في مقاطعة شاندونج، إلى إصابة عاملين في شحن وتفريغ المأكولات البحرية المجمدة بميناء تشينجداو، أواخر شهر سبتمبر، وبالفعل أجرت السلطات الصحية في المدينة اختبارات لجميع سكان المدينة البالغ عددهم 10 ملايين، وذلك لوقف انتشار الفيروس.

وفي أغسطس الماضي، اكتشفت الحكومة المحلية في مدينة شينزن الصينية، وجود فيروس كورونا على أسطح أجنحة دجاج مستوردة من البرازيل. 

وقالت هيئة مكافحة الأمراض في الصين، إن ملامسة عبوات الأطعمة المجمدة الملوثة بفيروس كورونا المستجد قد تسبب الإصابة بالمرض، وجاء هذا الاستنتاج عندما رصد فيروس كورونا الحي على العبوات الخارجية لسمك القد المجمد وقام بعزلها، وذلك أثناء جهود تعقب الفيروس، وهو ما أكده علماء الأحياء السنغافوريون حيث إن وفقا لدراسة أن الأطعمة المجمدة الملوثة يمكن أن تكون مصدر تفشي "كوفيد -19"، في الصين وفيتنام وعدة دول أخرى في منطقة آسيا والمحيط الهادئ.

وقال العلماء: "أظهرت تجاربنا أن جزيئات الفيروس يمكنها البقاء على قيد الحياة في درجات الحرارة والأوقات التي ترتبط عادة بنقل وتخزين الأطعمة المجمدة والطازجة، جزيئات الفيروس التي أضفناها إلى لحم الخنزير والدجاج والسلمون المرقط ظلت حية لمدة ثلاثة أسابيع"، وفقا لما نشرته وكالة "سبوتنيك".

وعلى الجانب الآخر، قالت منظمة الصحة العالمية إنه لا يوجد دليل حتى الآن على انتقال الفيروس عبر الأغذية المغلفة.


مواضيع متعلقة