الجالية المصرية في السعودية: إلغاء الكفيل ينعش الاستثمار ويزيد الإنتاج

كتب: دينا عبدالخالق

الجالية المصرية في السعودية: إلغاء الكفيل ينعش الاستثمار ويزيد الإنتاج

الجالية المصرية في السعودية: إلغاء الكفيل ينعش الاستثمار ويزيد الإنتاج

على غرار القرار الإماراتي، وبعد عدة شائعات بشأن تلك الخطوة، أعلنت المملكة العربية السعودية إلغاء نظام الكفيل بعد 7 عقود من تطبيقه، وذلك في إطار إطلاق وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية مبادرة تحسين العلاقة التعاقدية، وهي إحدى مبادرات برنامج التحول الوطني، والتي تستهدف دعم رؤية الوزارة في بناء سوق عمل جاذب وتمكين وتنمية الكفاءات البشرية وتطوير بيئة العمل.

وأقرت المبادرة السعودية الجديدة تخفيف القيود التعاقدية للوافدين، ومنح الوافدين حرية تغيير الوظائف ومغادرة المملكة دون إذن من صاحب العمل أو ما يسمى الكفيل، وهو النظام المعروف باسم الكفالة.

رئيس الجالية: القرار الجديد سيجعل العامل المصري مرتبط بالسعودية مباشرة دون وسيط

ينعكس القرار على المصريين في السعودية بشكل كبير، إذ أشاد عادل حنفي، رئيس الجالية المصرية بالسعودية في مدينة الرياض، بالخطوة الجديدة، موضحا أنّ القرار ينظم علاقة العامل بأصحاب الشركات من خلال الدولة نفسها، وبناء على عقود تحدد الواجبات والاستحقاقات، وإلغاء الكفيل تماما.

وأضاف حنفي، لـ"الوطن"، أنّ القرار سيتم تطبيقه من مارس المقبل، إذ إنّ الوافدين إلى السعودية سينتقلون بناء على عقد عمل من الدولة وفقا لطلبات العمل، كما سيتم بعدها نقل العاملين من عقود الكفالة للعقود الجديدة.

وتابع أنّ القرار ينظم العلاقة العمالية بالبلاد، وفقا للضوابط والاشتراطات المعمول بها دوليا، مشيرا إلى أثره الإيجابي البالغ، الذي من شأنه خلق حالة من الانفتاح بسوق العمل السعودي، فضلا عن أهميته البالغة للعامل المصري بالمهن المختلفة.

وشدد رئيس الجالية، على أنّ تجربة الإمارات في إلغاء نظام الكفالة كانت ناجحة للغاية، ومن ثم سيكون له فائدة كبيرة للعمالة المصرية بالمملكة وحفظ لحقوق العامل وأصحاب العمل، متمثلا في الشركات والمؤسسات المختلفة، مؤكدا أنّ المملكة العربية السعودية تبذل جهدا كبيرا لحماية حقوق العمالة من جميع الجنسيات على أراضيها، وفقا لقوانين العمل المتبعة بجميع دول العالم.

نائب رئيس الجالية: نظام الكفيل كان به عدة.. وإلغائه سينعش الاستثمار في السعودية

مجدي عبدالدايم، نائب رئيس الجالية ورئيسها بمدينة ينبع، أبدى سعادته البالغة بذلك القرار، والذي يثبت مدى حرص المملكة على حقوق العاملين ومراعاتها لذلك، وسعيها المستمر لتحقيق الأفضل لهم، مشيرا إلى وجود حالة ضخمة من السعادة والإشادات بين أفراد الجالية جراء ذلك القرار.

ولفت عبدالدايم، لـ"الوطن"، إلى أنّ القرار بموجبه سيتم التجهيز والتمهيد لتطبيقه في 18 مارس المقبل، وفي انتظار إعلان الآلية الخاصة بالتطبيق، موضحا أنّ القرار سيحل مشاكل العمالة المتعددة، وسيساعد في إنعاش السوق السعودي وتقوية الاستثمار والمرونة بالعمل والإنتاج بين العاملين.

وأردف أنّ هناك مشكلات سابقة بسبب الكفيل، بينها ما برز في مشكلة العالقين خلال أزمة كورونا، إذ لم يتمكن الكثيرون من السفر والعودة بسبب رفض الكفيل، كون بعضهم متعنتا، وتقييد بعض التحركات بين المواطنين، حيث كان يجب إخطار الكفيل بالسفر قبله بأسبوعين، وبعض الكفلاء كان يدشنون مؤسسات وهمية لخداع المواطنين والحصول على الأموال من المواطنين الذين يتفاجئون بعد سفرهم بعدم وجود عمل، أو نهب أموال تجديد الإقامة وعدم تنفيذ ذلك والبالغة نحو 27 ألف ريال سعودي، أو الضغط الزائد في العمل لدرجة منع السفر لنحو عامين.

وتابع أنّ السعودية هي مملكة الإنسانية، حيث يتم إصدار يوميا قرارات من أجل الإنسان، ومراعاة جميع الأطراف بتوجيهات من خادم الحرمين الشريفين، خاصة العمال الأجانب على أراضيها، لا سيما خلال أزمة كورونا.

تفاصيل قرار إلغاء الكفيل بالسعودية

وأعلنت وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية في السعودية، اليوم، إطلاق مبادرة تحسين العلاقة التعاقدية، وهي إحدى مبادرات برنامج التحول الوطني، والتي تستهدف دعم رؤية الوزارة في بناء سوق عمل جاذب وتمكين وتنمية الكفاءات البشرية وتطوير بيئة العمل، وتضمنت المبادرة منح الوافدين حرية تغيير الوظائف ومغادرة المملكة دون إذن من صاحب العمل أو ما يسمى الكفيل، وهو النظام المعروف باسم الكفالة.

ومن أهم برامج المبادرة، حماية أجور العاملين في القطاع الخاص وبرنامج توثيق العقود إلكترونياً، وبرنامج رفع الوعي بالثقافة العمالية وبرنامج "ودي" لتسوية الخلافات العمالية، وكذلك اعتماد برنامج التأمين على حقوق العاملين، وإطلاق منظومة اللجان العمالية المنتخبة، وغيرها من البرامج التي تُعنى بتطوير وتحسين بيئة العمل وحماية حقوق جميع أطراف العلاقة التعاقدية.

وتسعى مبادرة "تحسين العلاقة التعاقدية" لزيادة مرونة وفعالية وتنافسية سوق العمل، ورفع جاذبيته بما يتواءم مع أفضل الممارسات العالمية، وتأتي المبادرة لتفعيل المرجعية التعاقدية في العلاقة العمالية بين صاحب العمل والعامل بناء على عقد العمل الموثق بينهما من خلال برنامج توثيق العقود، ما يسهم في تقليص التباين في الإجراءات التعاقدية للعامل السعودي مقابل العامل الوافد الأمر، وينعكس على زيادة فرص توظيف المواطنين في سوق العمل واستقطاب الكفاءات.

وتتيح خدمة التنقل الوظيفي للعامل الوافد الانتقال لعملٍ آخر عند انتهاء عقد عمله دون الحاجة لموافقة صاحب العمل، كما تحدد المبادرة آليات الانتقال خلال سريان العقد شريطة الالتزام بفترة الإشعار والضوابط المحددة، وتسمح خدمة الخروج والعودة للعامل الوافد بالسفر خارج المملكة، وذلك عند تقديم الطلب مع إشعار صاحب العمل إلكترونيا، فيما تُمكن خدمة الخروج النهائي العامل الوافد من المغادرة بعد انتهاء العقد مباشرة مع إشعار صاحب العمل إلكترونيا دون اشتراط موافقته، إضافة إلى إمكانية مغادرة المملكة مع تحمل العامل جميع ما يترتب من تبعات فسخ العقد، علماً بأنّ هذه الخدمات ستتاح عبر منصة "أبشر" ومنصة " قوى" التابعة لوزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية.

وتعزز مبادرة "تحسين العلاقة التعاقدية" تنافسية سوق العمل السعودي مع أسواق العمل العالمية وترفع تصنيفه في مؤشرات التنافسية الدولية، وترتقي بسياسات العمل وفق الممارسات المُنظِّمة للعلاقات العمالية المتفق عليها دوليًا، كما ستؤدي إلى الحد من الخلافات العمالية التي تنشأ أحيانا بسبب عدم اتفاق أطراف العلاقة التعاقدية، وتسهم في تمكين وتنمية رأس المال البشري، واستقطاب الكفاءات في سوق العمل.


مواضيع متعلقة