خبراء: اتفاقية التجارة الحرة بين اليابان وبريطانيا لها أهمية استراتيجية

خبراء: اتفاقية التجارة الحرة بين اليابان وبريطانيا لها أهمية استراتيجية
قال خبراء إن اتفاقية التجارة الحرة الثنائية بين اليابان وبريطانيا لما بعد بريكست، والموقعة رسميا في طوكيو يوم الجمعة، تعد أول اتفاق تجاري كبير منذ خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، كما أن الاتفاق يمكن أن يعبر عن أهمية استراتيجية أكبر من المعنى الاقتصادي لكلا الجانبين.
وغادرت بريطانيا الاتحاد الأوروبي رسميا في 31 يناير من هذا العام، وستخرج من اتفاقية الشراكة الاقتصادية بين الاتحاد الأوروبي واليابان بنهاية هذا العام عندما تنتهي الفترة الانتقالية لبريكست.
وبدأت اليابان وبريطانيا مفاوضات تجارية في يونيو، على أمل التوصل إلى اتفاقية تجارة ثنائية تستند إلى مرجع اتفاقية الشراكة الاقتصادية بين الاتحاد الأوروبي واليابان. وفي سبتمبر، أعلن الجانبان أنهما توصلا بشكل مبدئي إلى اتفاق بشأن المفاوضات.
ويعتقد الخبراء أنه بالنسبة لليابان، أدى توقيع الاتفاقية إلى تعزيز استراتيجيتها الاقتصادية الدولية طويلة المدى، وتوسيع شبكة شركائها الاقتصاديين والتجاريين حول العالم، وخاصة في أوروبا، وتعزيز علاقاتها مع الدول الأوروبية من ناحية القواعد الاقتصادية والتجارية. وبالنسبة لبريطانيا، أظهرت سرعة المفاوضات التجارية مع اليابان قدرتها على التفاوض بشكل مستقل بعد خروجها من الاتحاد الأوروبي.
وقال الجانب الياباني إن اتفاقية التجارة الحرة بين الجانبين اتبعت تقريبا محتوى اتفاقية الشراكة الاقتصادية بين الاتحاد الأوروبي واليابان من حيث خفض التعريفة الجمركية، وقللت من تأثير بريكست على الشركات اليابانية. وعندما تدخل الاتفاقية حيز التنفيذ، سيتم إلغاء الرسوم الجمركية على نحو 94% من الواردات اليابانية من بريطانيا، ونحو 99% من الصادرات اليابانية إلى بريطانيا.
ومع ذلك، تعد اليابان حاليا في المرتبة الـ11 من بين أكبر أسواق الصادرات البريطانية. وتظهر الإحصاءات التجارية اليابانية أن الصادرات اليابانية إلى بريطانيا في عام 2019 بلغت نحو 1.5132 تريليون ين (14.44 مليار دولار أمريكي)، بينما بلغت الصادرات البريطانية إلى اليابان 887.5 مليار من العملة اليابانية (8.47 مليار دولار). وقال محللون إنه من حيث حجم التجارة، فإن الاتفاقية ليست شديدة الأهمية ومن المتوقع أن تكون الفوائد الاقتصادية محدودة نسبيا.