هل تهدد دعوات المقاطعة 5.3 مليار يورو محفظة التعاون بين مصر وفرنسا؟

هل تهدد دعوات المقاطعة 5.3 مليار يورو محفظة التعاون بين مصر وفرنسا؟
تعد العلاقات التجارية بين مصر وفرنسا من أبرز العلاقات مع الدول أوروبية والتي تهددها التوترات الأخيرة بعدما انتشرت دعوات لمقاطعة المنتجات الفرنسية على خلفية كلمة للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال حفل تأبين لمدرس فرنسي الذي أقيم في جامعة السوربون.
وقال ماكرون خلال الحفل الذي أقيم في جامعة السوربون: "صمويل باتي قتل لأن الإسلاميين يريدون الاستحواذ على مستقبلنا ويعرفون أنهم لن يحصلوا على مرادهم بوجود أبطال مطمئني النفس مثله".
بعد كلمة الرئيس الفرنسي اشتعلت مواقع التواصل الاجتماعي غضبا، وطالب المستخدمون بمقاطعة المنتجات الفرنسية وأطلق رواد مواقع التواصل الاجتماعي في معظم الدول العربية هاشتاج يطالب بمقاطعة المنتجات ليتصدر مواقع التواصل الاجتماعي.
وبلغ حجم محفظة التعاون بين مصر وفرنسا على مدار 45 عاما نحو 5.3 مليار يورو، تتنوع بين قطاع البنية التحتية والإسكان والطاقة والنقل والزراعة والمشروعات الصغيرة والمتوسطة والصحة والآثار.
التعاون المصري - الفرنسي ينصب بشكل كبير على دور الوكالة الفرنسية للتنمية التي وقعت نحو 42 بروتوكول تعاون مالي مع الحكومة المصرية سواء في مشروعات بنية تحتية مثل مترو الأنفاق أو مشروعات زراعية منذ عام 1974.
واستبعد مصدر مسؤول بوزارة التعاون الدولي في حديثه لـ"الوطن"، أن تتأثر العلاقات الاقتصادية والاستثمارية على خلفية التداعيات السلبية ودعوات المقاطعة للمنتجات الفرنسية في ظل التوتر القائم حاليا بين فرنسا والجاليات الإسلامية المقيمة بها.
وبحسب بيانات وزارة التعاون الدولي، أتاحت الوكالة الفرنسية للتنمية منذ عام 2016 نحو 1,6 مليار يورو في صورة قروض و12,6 مليون يورو منح كما تدير 151.35 مليون يورو مقدمة من الاتحاد الأوروبي، وتتنوع مجالات التعاون الجارية مع الوكالة الفرنسية للتنمية في قطاعات البنية التحتية والإسكان والطاقة والنقل والزراعة والمشروعات الصغيرة والمتوسطة والصحة والآثار.
وكانت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التعاون الدولي، التقت وستيفان روماتيه، السفير الفرنسي بالقاهرة، وفابيو جرزاي، مدير مكتب الوكالة الفرنسية للتنمية، وميشيل أولانبرج، رئيس البعثة الاقتصادية الفرنسية بالقاهرة، في الثامن من شهر أكتوبر الجاري لبحث تطورات اتفاقية الشراكة الاستراتيحية في التنمية الاجتماعية والاقتصادية، بين مصر والوكالة الفرنسية للتنمية بقيمة مليار يورو، والتي جرى توقيعها خلال عام 2019، خلال الزيارة الرئاسية الفرنسية لمصر، فضلا عن مناقشة المجالات ذات الأولوية المقبلة لا سيما في مجال النقل والبنية التحتية والتعليم والصحة، وريادة الأعمال، وبحث التحضير للقمة الرئاسية المقبلة.
ورحبت وزيرة التعاون الدولي، بالسفير الفرنسي ومسؤولي الوكالة الفرنسية للتنمية والبعثة الاقتصادية الفرنسية، مشيدة بالتعاون المثمر بين الجانبين في إطار الجهود المشتركة لتحقيق الأولويات التنموية للحكومة المصرية، والتي أسفرت عن العديد من الاتفاقيات في المجالات الحيوية مثل النقل والطاقة والزراعة والمشروعات الصغيرة والمتوسطة والصحة والآثار وعلى رأس مشروعات البنية التحتية هي مشروعات مترو الانفاق منذ تدشين الخط الأول في عام 1986.