سؤال وجواب.. ملح الطعام الفوائد والأضرار

كتب: محمد أبو عمرة

سؤال وجواب.. ملح الطعام الفوائد والأضرار

سؤال وجواب.. ملح الطعام الفوائد والأضرار

عرف ملح الطعام منذ القدم لخصائصه، فاستعمل في الطبخ وكحافظ للأطعمة، واستعمله الإغريق والرومان واليهود في طقوسهم الدينية، اقتصادياً، اكتسب قيمة كبيرة، واستعمل في الصين والحبشة للمقايضة وكعملة، وفي فرنسا، استحدثت ضريبة خاصة بالملح سميت جبل، ما أثار الناس وكانت أحد أسباب الثورة الفرنسية، ولطالما مال الناس لبناء مجتمعاتهم حول مصادر الملح، أو في مكان يستطيعون التجارة من أجله.

وطوال التاريخ كان وجود الملح مهما للحضارات، وكلمة "salary" والتي تعني أجرة اشتقت من الملح باللاتينية، نظرا لاستعمال الرومانيين الملحَ أحيانًا كأجرة، حيث كانت قيمته تعادل الذهب، وفي بريطانيا يعد 'الملحق wich  في نهاية أسماء الأماكن دلالة على كونه مصدرًا للملح في فترة من الفترات، كما في مدينتي ساندويتش ونوريتش، الدكتورة منال عز الدين الباحث المساعد بمعهد تكنولوجيا الأغذية توضح في التقرير التالي كل ما يتعلق بالملح وفوائده.

من أين يأتي الملح؟

عندما نتحدث على الملح فنحن نشير إلى الصوديوم ويتكون ملح الطعام من كلوريد الصوديوم ويشكل الصوديوم نسبة 40% والكلوريد بنسبة 60% ويعتبر الملح المصدر الرئيسي للصوديوم، ويأتي الملح من تبخر ماء البحر والمحيطات ويحتوى على نسبة 77.6 % كلوريد صوديوم، والمحاليل الملحية الطبيعية والتي تحتوى على تركيز مرتفع من الملح ومن مصادرها البحر الميت، وكذلك الملح الصخري وهو عبارة عن كلوريد الصوديوم المبلور ويوجد على شكل كتل صخرية، ونشأت جميع رواسبه من تبخر ماء البحر في الأزمنة الجيولوجية الماضية ويحتوى على حوالى 78% كلوريد صوديوم، ومن أوائل استخدامات الملح أنه يستخدم كوسيلة حفظ وتسمى بالتمليح.

ما هي العناصر التي يتكون منها الملح؟

من أهم العناصر التي يتم تدعيم الملح منها وهى فلوريد الصوديوم لمنع تسوس الأسنان، واليود ويكون عبارة عن يوديد الصوديوم أو يوديد البوتاسيوم للحفاظ على صحة الغدة الدرقية من أي خلل.

 

ما أهمية الملح لأجسامنا؟

يساعد الملح في تنظيم حجم السوائل حول الخلايا وداخلها، ما يترتب عليه ضبط ضغط الدم، كما أنه ضروري لعمل الجهاز العصبي والنواقل العصبية، وينظم عمل العضلات المختلفة بالجسم وله دور كبير في تصنيع الطاقة داخل الخلايا.

ما احتياجات الملح لأجسامنا؟

وأوصت منظمة الصحة العالمية بعدم تجاوز استهلاكنا 1500 مليجرام يومياً ما يوازى نصف معلقة صغيرة من الملح وتوصى أيضا منظمة الصحة بعدم تناول الأطفال أقل من عام لملح الطعام حيث إن الكلى لديهم في طور النمو كما أن الطفل يحصل على احتياجاته من الملح من خلال الرضاعة الطبيعة أو من الأطعمة التي يتناولها.

ما هي مصادر الملح في الطعام؟

تحتوى مجموعة كبيرة من الأطعمة على الملح ومنها الألبان ومنتجاتها الخضر والفاكهة واللحوم  بالإضافة الى ملح الطعام، ويوجد الملح أيضا بنسب عالية في مرقه الدجاج والوجبات السريعة واللحوم المصنعة مثل اللانشون والبسطرمة، كما أن المعلبات تحتوي على نسبة لا بأس بها ويجب تجنب شراء الأطعمة التي يكون مدون على ملصقها نيترايت صوديوم او سترات الصوديوم أو بنزوات الصوديوم أو أحادي جلوتامات الصوديوم، لما لها من تأثير ضار لأنها تعتبر ضارة على الصحة.

ما هي مخاطر زيادة استهلاك الملح عن الحد المسموح؟

يؤدي إلى ارتفاع ضغط الدم، ما يترتب عليه مشاكل صحية مثل السكتة الدماغية وأمراض القلب، كذلك الإصابة بهشاشة العظام لأن زيادة المتناول من الملح تتسبب في فقد كمية كبيرة من الكالسيوم، ويؤدي إلى متاعب في الكلى، وقال الباحثون إن تناول أقل من 5.6 جرام يوميا أو أكثر من 12.05 جرام يومياً يؤدي لمشاكل صحية، وقد وجد الأطباء أن نسبة الإملاح المسموح بها حوالي 8 جرامات يومياً.

كيف نستخدم الملح بشكل متوازن؟

يمكن استخدام الملح بشكل متوازن بعدم إضافة الكثير من الملح أثناء الطهى، وعدم وضع الملاحة على السفرة، والبعد عن تناول المخللات، واستخدام بدائل الملح وهي الليمون والبرتقال التي تعد مصدرا غنيا بفيتامين سي ويمكن تتبيل اللحوم والدجاج والقرفة والفلفل الأسود والحبهان والخل والثوم، كذلك يجب عدم الإكثار من تناول المعلبات والوجبات الجاهزة.


مواضيع متعلقة