هيكل.. وزير إعلام المؤتمرات الصحفية

كتب: محمد عيسى

هيكل.. وزير إعلام المؤتمرات الصحفية

هيكل.. وزير إعلام المؤتمرات الصحفية

حملة غضب أشعلها وزير الإعلام أسامة هيكل، في الوسط الصحفي بعدما انتقد زملائه من الصحفيين في محاولة لممارسة الوصاية عليهم، حيث أطلق تصريحات فيما أسماه وزير الإعلام بتغير نمط الفئات التي لا تقرأ الصحف ولا تشاهد التليفزيون.

كانت الأوساط الصحفية والإعلامية، قد استبشرت بعودة وزارة الدولة للإعلام من جديد، بعد إلغائها في 2014، وذلك بهدف تطوير المحتوى الإعلامي، وإثراء المجتمع المصري ثقافيا وفكريا، وتشكيل وعي الشعب المصري، وصياغة ميثاق شرف إعلامي موحد، يضبط العملية الإعلامية، بوجود أسامة هيكل.

لكن بالرغم من أنه ابن من أبناء المهنة، ولم يكن غريبا عن المنصب الذي شغله عام 2011 أيضا، إلا أنه لم يقدم جديدا سوى الهجوم على الإعلام، أو إشعال معارك جانبية، في الوقت الذى تتصدى فيه الدولة لمعركة فكرية خارجية، تقودها أذرع الإرهاب الدولية من أبواق إعلامية.

منذ فبراير الماضي، لم تحقق وزارة الدولة للإعلام المطلوب منها، واكتفى وزيرها بإطلاق التصريحات تلو الأخرى، التي تبرر فشل الوزارة في تحقيق أيا من أهداف الدولة، بعدم وجود هيكل للوزارة، أو ميزانية لتيسير أعمالها.

ورغم ما واجهته الدولة من تحديات كبيرة خارجيا وداخليا، لم يبادر الوزير للاشتباك معها، إلا من بعض المؤتمرات الصحفية في أزمة كورونا، واختفت الوزارة عن المشهد في القضايا القومية الكبرى، وأهمها قضية السد الإثيوبي، التي كانت تدار بشكل فاعل من جانب وزارة الإعلام الإثيوبية، وتمكنت من حشد الشعب الإثيوبي خلف قضيتها الكبرى، كما اختفت وزارة الإعلام عن مشهد الأزمة الليبية.

جزء من أسباب فشل وزارة الدولة للإعلام، يتعلق بالقانون الذي لم يوضح اختصاصاتها والتضارب بينها وبين اختصاصات المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام والهيئة الوطنية للإعلام والهيئة والوطنية للصحافة.

وفي الوقت الذي أكد الدستور على وضع المجلس الأعلى والهيئتين، لم يؤكد على وزارة الإعلام، وهو ما خلق 3 جهات تنظم الإعلام، تتضارب اختصاصاتها وتتصارع فيما بينها دون أي رؤية لتطوير المحتوى الصحفي والإعلامي.

أبرز المعارك التي أثارت السخرية، كانت في يونيو الماضي حينما تقدم المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، بمذكرة شكوى لرئاسة الوزراء، متهمًا وزارة الدولة للإعلام، باقتحام غرف وقاعات المجلس وتغيير مفاتيحها والاستيلاء عليها، وقتها أعلن المجلس التوقف عن العمل تماما، بسبب هذه الاعتداءات واقتحام الغرف والقاعات، وتغيير مفاتيحها والاستيلاء على مكاتبها وما بداخلها.

وألغيت وزارة الإعلام عام 2014 في حكومة المهندس إبراهيم محلب، وكان آخر وزيرة لها الدكتورة درية شرف الدين، وتولت المنصب في الفترة منذ 16 يوليو 2013 عقب الإطاحة بحكم الإخوان حتى 17 يونيو 2014، وتولى الوزير الحالي أسامة هيكل المنصب ذاته في الفترة من 24 يوليو عام 2011 حتي 6 ديسمبر من نفس العام إبان حكم المجلس العسكري عقب ثورة 25 يناير 2011.


مواضيع متعلقة