الأزهر والإفتاء عن الحلف بالنبي والمصحف وغير الله: لا حرج فيه شرعًا

الأزهر والإفتاء عن الحلف بالنبي والمصحف وغير الله: لا حرج فيه شرعًا
- الحلف بالنبي والمصحف وبغير الله
- الحلف بالمصحف
- الحلف بغير الله
- حلفان
- أزهر
- الحلف بالنبي والمصحف وبغير الله
- الحلف بالمصحف
- الحلف بغير الله
- حلفان
- أزهر
جدل كبير أثير بين رواد مواقع التواصل الاجتماعي فيس بوك، حول تصريحات الداعية الدكتورة نادية عمارة بجواز الحلف بغير الله دون الوقوع في المحرم، وذلك وفقًا لما قالته ردًا على سؤال ورد من إحدى المتصلات تقول فيه إنها تسمع الناس يحلفون بالنبي والمصحف.. وتريد نصيحتهم للحديث الوارد في النهي عن الحلف بغير الله؟.
وردت "عمارة" عبر إحدى حلقات برنامج قلوب عامرة المذاع على فضائية "on"، بأن الحلف بالمصحف إذا قصد به الحالف كلام الله تعالى انعقد يمينه بذلك من غير كراهة، وعليه الكفارة إن هو حنث في هذا اليمين، والحلف بالنبي صلى الله عليه وسلم أجازه كثيرٌ من العلماء.
رواد مواقع التواصل الاجتماعي انقسموا بآرائهم حول تلك الفتوى، منهم من أيد رأي الداعية الإسلامية، ومنهم من حكم بكفر من يحلف بغير الله وفقصا للحديث الشهير.
أزهري: الحلف بالنبي أجازه كثير من العلماء
وتعليقًا على هذا الشأن فال، الدكتور عباس شومان وكيل الأزهر السابق، إن الحلف بما هو معَظم في الشرع، كالنبي صلى الله عليه وآله وسلم والإسلام والكعبة، لا حرج فيه شرعًا، ولا مشابهة فيه لحلف المشركين بوجهٍ من الوجوه، لأنه لا وجه فيه للمضاهاة، بل هو تعظيم لما عظمه الله، ومن هنا أجازه كثير من العلماء، منهم الإمام أحمد بن حنبل، وعلَّل ذلك بأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم هو أحد ركني الشهادة التي لا تتم إلا به.
وأضاف "شومان"، أن اختلف أهل العلم في معنى النهي عن الحلف بغير الله: فقالت طائفة: هو خاص بالإيمان التي كان أهل الجاهلية يحلفون بها تعظيمًا لغير الله تعالى؛ كاللات والعزى والآباء، فهذه يأثم الحالف بها ولا كفارة فيها.
كما أشار إلى أن ما يؤول إلى تعظيم الله، كقوله وحق النبي والإسلام والحج والعمرة والهدي والصدقة، ونحوها مما يراد به تعظيم الله والقربة إليه، فليس داخلًا في النهي .
الإفتاء: ترجي أو تأكيد الكلام بالنبي لا حرج فيه
ومن جانبها، قالت دار الإفتاء ردًا على أحد الأسئلة بخصوص هذا الأمر، إنه بالنسبة للترجي أو تأكيد الكلام بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم أو بغيره مما لا يُقْصَد به حقيقةُ الحلف فغير داخل في النهي أصلًا، بل هو أمر جائزٌ لا حرج فيه؛ لوروده في كلام النبي صلى الله عليه وآله وسلم وكلام الصحابة وجريان عادة الناس عليه بما لا يخالف الشـرع الشـريف، وليس حرامًا ولا شركًا كما يُقال، ولا ينبغي للمسلم أن يتقول على الله بغير علم، ولا يجوز له أن يتهم إخوانه بالكفر والشـرك فيدخـل بذلك في وعيد قوله صلى الله عليه وآله وسلم: "إِذَا كَفَّرَ الرَّجُلُ أَخَاهُ فَقَدْ بَاءَ بِهَا أَحَدُهُمَا" رواه مسلم.