خبير اقتصادي عن "المعاش المبكر": يحقق طموحات الدولة والمواطن

خبير اقتصادي عن "المعاش المبكر": يحقق طموحات الدولة والمواطن
حالة من الجدل تثار دائما حول قضية "المعاش المبكر"، ذلك الأمر الذي حدده القانون رقم 148 لسنة 2019 ووضع له شروطه، قبل أن تفتح الدولة باب المعاش المبكر بشكل اختياري لمن تجاوز سن الخمسين، وهو الأمر الذي تسائل الكثيرون عن مدى تأثيره على الدولة وما يمكن أن يعود عليها منه بشكل عام وعلى المواطن بشكل خاص.
يقول الدكتور خالد الشافعي، الخبير الاقتصادي ورئيس مركز العاصمة للدراسات والأبحاث الاقتصادية، إن الدولة فتحت باب المعاش المبكر ووضعت له شروطه وضوابطه في القانون الجديد لعدة أسباب، أولها وجود تخمة في الجهاز الإداري للدولة، وبالتالي المعاش المبكر يخفف من هذا العبء ومن ثم يخفف من العبء على الموازنة العامة للدولة من خلال الأجور أو المرتبات، خاصة وأن بند الأجور فقط في الموازنة العامة للدولة يبلغ أكثر من 335 مليار جنيه.
ويضيف "الشافعي": أن قاطرة التنمية في أي دولة هي المشروعات الصغيرة والمتوسطة وغير المتوسطة، وبالتالي فإن المعاش المبكر يعطي فرصة لهؤلاء المواطنين في الانخراط في هذا الأمر، وقبل ذلك كانت الدولة تقيد هذا الأمر لأنها كانت لديها احتياج تام لكل العاملين ولكن ذلك كان قبل التحول الرقمي والاستخدام الأمثل للتكنولوجيا مثلما هو موجود الآن.
ويتابع "الشافعي": الموظف خلال فترات العمل الوظيفي استطاع أن يكتسب الكثير من الخبرات التي من الممكن أن ينميها من خلال خروجه معاش مبكر، خاصة وأنه يحصل على مكافأة لنهاية الخدمة بالإضافة إلى معاشه الشهري الثابت الذي يعطيه إحساس بالأمان، وبالتالي يكون الأمر بالنسبة له فرصة جيدة، مشيرًا إلى أن هذا الأمر يعد انطلاقة لمثل هذه المشروعات الصغيرة والمتوسطة بحيث يصبح لها حيز الوجود وأن يكون لها مساهمة ودور فعال داخل المجتمع المصري، خاصة وأن الموظف المحال إلى المعاش المبكر أصبح ذو قدرة على أن يكون صاحب عمل يستطيع من خلاله أن يستقطب عدد آخر من العمال ما يجعله إضافة لنفسه وللدولة.
ويستطرد "الشافعي": المعاش المبكر اختياري وليس إجباري وبالتالي ليس له تأثير سلبي على الموظف نفسه، بالإضافة إلى أن تقليل عدد الوظائف الحكومية الموجودة في دولاب العمل الآن لم يعد له أي تأثير سلبي أيضًا على الدولة ولم يؤثر سلبا على العمل الحكومي، وإنما هو يحقق طموح الدولة وطموح المواطن المصري، خاصة مع التحول الرقمي الذي تتجه إليه الدولة الآن.