مئوية لبنان الكبير.. تفجير مرفأ بيروت وزيارة ماكرون وتشكيل حكومة أديب

كتب: محمد علي حسن

مئوية لبنان الكبير.. تفجير مرفأ بيروت وزيارة ماكرون وتشكيل حكومة أديب

مئوية لبنان الكبير.. تفجير مرفأ بيروت وزيارة ماكرون وتشكيل حكومة أديب

اندلع حريق في مرفأ بيروت، الخميس، مطلقًا عمودًا ضخمًا من الدخان الأسود في سماء العاصمة اللبنانية، وذلك بعد مرور أكثر من شهر على انفجار هائل دمر منشآت المرفأ والمنطقة المحيطة به.

ويأتي حريق المرفأ بعد 10 أيام من زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الذي احتفل بذكرى مرور مئة عام على تأسيس دولة لبنان بزرع شجرة أَرز، رمز البلد، بشمال شرق بيروت.

وشمل جدول أعمال ماكرون جولة في مرفأ بيروت، واجتماعًا مع الرئيس ميشال عون في استقبال رسمي بمناسبة الذكرى المئوية لتأسيس لبنان الحديث، واجتماعات سياسية مع طوائف لبنانية، وقام بزيارة الفنانة فيروز في منزلها.

ووسط استمرار الأجواء عن تباين بشأن تشكيل الحكومة اللبنانية بين رئيس الحكومة المكلف مصطفى أديب، ‏ورئيس الجمهورية اللبنانية ميشال عون، حول شكل الحكومة وحجمها، وبعدما فُهم أنّ "أديب" يصر على أن تكون مصغرة لا ‏تتعدى 14 وزيرًا غالبيتهم من جيل الشباب، في حين أنّ "عون" لا يزال يفضل حكومة تكنوسياسية من 24 وزيرًا.

وفي الثاني من سبتمبر الحالي، بدأ رئيس الحكومة اللبنانية المكلف مصطفى أديب مشاوراته مع الكتل البرلمانية لتشكيل حكومة جديدة، غداة إعلان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون انتزاعه تعهدًا من القوى السياسية بإتمام المهمة خلال مدة قياسية أقصاها أسبوعين.

وفي تغريدة له على حسابه بـ"تويتر" في اليوم ذاته وجهها للبنانيين، قال ماكرون: "في لحظة مغادرتي بيروت، أود القول مجددًا وبقناعة: لن أتخلى عنكم".

وعادة ما يستغرق تشكيل الحكومة أسابيعًا أو حتى أشهر، إلا أنّ الضغط الفرنسي بدا واضحًا خصوصًا مع تعهد ماكرون بالعودة لبيروت في نهاية العام ودعوته الأطراف السياسية لاجتماع في باريس الشهر المقبل يعقد بموازاة مؤتمر دعم دولي جديد.

وكٌلف "أديب"، الاثنين الماضي، وقبل ساعات من وصول ماكرون، بتشكيل الحكومة، وهو شخصية غير معروفة إجمالًا من اللبنانيين، وجاءت تسميته بعد نيله دعمًا أبرز القوى السياسية المتخاصمة، على رأسها تيار المستقبل برئاسة سعد الحريري وحزب الله ورئيس الجمهورية ميشال عون.

وفي الرابع من أغسطس الماضي شهدت العاصمة اللبنانية بيروت انفجار مرفأ بيروت الذي حدث على مرحلتين في العنبر رقم 12، ونتجت عنه سحابة دخانية ضخمة على شاكلة سحابة الفطر ترافقت مع موجة صادمة هزت العاصمة بيروت، ما أدى إلى أضرار كبيرة في المرفأ وتهشيم الواجهات الزجاجية للمباني والمنازل في معظم أحياء العاصمة اللبنانية بيروت.

وأفادت الوكالة الوطنية اللبنانية، بأن عدد الجرحى كبير ولا يُحصى، فيما وسجّلت وزارة الصحة اللبنانية، مقتل أكثر من 190 شخصًا وإصابة أكثر من 6500 آخرين، في حين لا يزال ثلاثة أشخاص في عداد المفقودين، وأُعلن عن تضرر مباشر لنحو 50 ألف وحدة سكنية، وبات نحو 300 ألف شخص بلا مأوى، وقدر محافظ بيروت الخسائر المادية الناجمة عن الانفجار ما بين 10 إلى 15 مليار دولار أمريكي.

 


مواضيع متعلقة