عون: باريس ستساعد لبنان.. وماكرون: بيروت لن تكون وحيدة أمام الصعاب

كتب: (وكالات)

عون: باريس ستساعد لبنان.. وماكرون: بيروت لن تكون وحيدة أمام الصعاب

عون: باريس ستساعد لبنان.. وماكرون: بيروت لن تكون وحيدة أمام الصعاب

وصف الرئيس اللبناني العماد ميشال عون، زيارة الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون إلى لبنان بأنها "ناجحة ومفيدة"، مؤكدا أن "فرنسا ستساعد لبنان"، وفقا لما ذكرته الوكالة الوطنية للإعلام.

وأشاد عون، بجهود ماكرون الشخصية لدعم لبنان في مواجهة الأزمات العديدة التي يواجهها لبنان على المستوى الثنائي، وكذلك على الصعيد الدولي.

وأكد الرئيس الفرنسي، بعد القمة اللبنانية - الفرنسية التي انعقدت بعد ظهر اليوم في قصر بعبدا، أن "لبنان لن يكون وحيدا في مواجهة الصعاب"، مشيرا إلى أن "فرنسا ستقوم بحركة ناشطة لدفع المجتمع الدولي إلى التحرك بفعالية وسرعة للوقوف إلى جانب لبنان ومساعدته".

ماكرون: يجب اتخاذ مبادرات سياسية قوية بهدف مكافحة الفساد

وأضاف ماكرون: "يجب اتخاذ مبادرات سياسية قوية بهدف مكافحة الفساد، وفرض الشفافية، والقيام بالإصلاحات، إضافة إلى معالجة عدم شفافية القطاع المصرفي ووضوحه، وصولا إلى إجراء تدقيق محاسبي شفاف في المصرف المركزي والنظام المصرفي، وإطلاق التفاوض مع البنك الدولي، ومواصلة اجندة سيدر".

وكان ماكرون، وصل إلى القصر الجمهوري، حيث كان في استقباله عند المدخل الخارجي للقصر عون، وتوجها بعدها إلى مكتب الرئيس اللبناني، وعقدا قمة لبنانية- فرنسية استمرت لنحو نصف ساعة، انتقل بعدها الرئيسان إلى صالة السفراء حيث انضم إليهما رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس مجلس الوزراء الدكتور حسان دياب، ودام الاجتماع الرباعي قرابة خمس وثلاثين دقيقة ليغادر بعده الرئيسان بري ودياب، ثم اختلى الرئيس عون بضيفه لدقائق، استكمالا لمحادثات القمة.

وأدلي ماكرون، بتصريح إلى الإعلاميين: "لقد اتيت إلى لبنان، كما سبق وقلت منذ وصولي، وكررته عند تفقدي للتو مرفأ بيروت، كما وأثناء الاستماع إلى فرق الإنقاذ والإغاثة وخلال الوقت الذي أمضيته في مواساة اللبنانيات واللبنانيين، كي أقدم كل مشاعر تضامن فرنسا والشعب الفرنسي إلى الشعب اللبناني، بعد الانفجار الهائل الذي وقع في 4 أغسطس. وتتجه افكاري قبل أي أمر آخر إلى الذين قضوا في هذا الانفجار الرهيب. وهناك بين الضحايا فرنسيون ولبنانيون من حاملي الجنسية الفرنسية، إليهم أتوجه بالفكر أيضا، وإلى عائلاتهم وعائلات الجرحى، وفي نفس الوقت إلى اللبنايات واللبنانيين الذي عانوا جسديا ومعنويا مباشرة أو من خلال أنسباء لهم في هذا الانفجار".

وأضاف الرئيس الفرنسي: "لقد اتيت إلى هنا أيضا من أجل أن أعبر عن دعم الأمة والشعب الفرنسيين، وتقديم هذا الدعم إلى الشعب اللبناني. وهو دعم بدأ من خلال ثلاث طائرات مساعدة أرسلناها بشكل طارئ، محملة بالمواد الطبية ووسائل الإغاثة. وهناك طائرة أخرى ستصل بعد ساعات قليلة حاملة المزيد من العون من أجل المساعدة في معالجة نحو 500 جريح. وسنواصل دعمنا بكافة الوسائل إضافة إلى تقديم الأدوية ووصول المساعدين الطبيين وقوات شرطة متخصصة، وتقديم مواد غذائية وكل ما من شأنه المساهمة في إعادة الإعمار بأسرع ما يمكن".

وتابع ماكرون قائلا: "لقد عبرت للرئيس عون عن إرادتنا بالوقوف إلى جانب لبنان بهدف تنظيم المساعدات الدولية السريعة. كما أود أيضا أن تجرى التحقيقات بأسرع وقت في إطار مستقل تماما وشفاف، من أجل الوصول إلى معرفة ما حصل وأسباب هذا التفجير. ومن باب الواجب التوصل إليه خدمة لجميع الضحايا وعائلاتهم. وأبعد من الانفجار بحد ذاته، هناك أزمة سياسية معنوية واقتصادية ومالية مستمرة منذ عدة أشهر لا بل منذ سنوات، وقد اصغيت إلى صداها اليوم من خلال الغضب في الشارع. وهي أزمة تستلزم مبادرات سياسية قوية، ولقد تحدثت في الأمر مع الرئيس عون والرئيسين بري ودياب، بكثير من الصراحة والشفافية. بالواقع، يجب اتخاذ مبادرات سياسية قوية بهدف مكافحة الفساد، وفرض الشفافية، والقيام بالإصلاحات التي نعرفها والتي تم إقرارها منذ نحو سنتين في مؤتمر (سيدر) من إصلاح قطاع الطاقة ووضع حد لتقنين الكهرباء الذي يعاني منه اللبنانيون واللبنانيات، إضافة إلى معالجة عدم شفافية القطاع المصرفي ووضوحه، وصولا إلى إجراء تدقيق محاسبي شفاف في المصرف المركزي والنظام المصرفي، وإطلاق التفاوض مع البنك الدولي، وأخيرا مواصلة أجندة (سيدر)".

وأشار المسؤول الفرنسي، إلى أن"لقد قلت للجميع بكل صراحة، أنه يعود إلى المسؤولين في السلطة، لشعب يتمتع بالسيادة، أن يضعوا هذه المقررات موضع التنفيذ، وهي ترتدي بالنسبة إلي طابعا طارئا بشكل استثنائي، كما تشكل بنود عقد سياسي جديد لا مفر منه. وأني متوجه الآن إلى مقر السفارة الفرنسية من أإجل لقاء مختلف الأفرقاء السياسيين الذين دعوتهم للتباحث معا في مختلف هذه الأمور، على أن أعقد مؤتمرا صحافيا أثر ذلك".

 بدوره، علق الرئيس اللبناني، للصحفيين على زيارة ماكرون، واصفا إياها بالناجحة والمفيدة، ومؤكدا أن "فرنسا ستساعد لبنان".

وبعد محادثات القمة اللبنانية- الفرنسية، صدر عن المجتمعين البيان التالي:"في اطار علاقات الصداقة التاريخية القائمة بين لبنان وفرنسا، قام رئيس الجمهورية الفرنسية إيمانويل ماكرون بزيارة عاجلة إلى لبنان بتاريخ 6 أغسطس 2020، أطلع خلالها على الأضرار الناتجة عن الكارثة التي وقعت بسبب الانفجار الهائل الذي شهده ميناء بيروت في 4 أغسطس 2020.

واستقبل عون الرئيس ماكرون في لقاء ثنائي، انضم إليه لاحقا كل من رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس مجلس الوزراء حسان دياب.

الرئيسص اللبناني يشيد بجهود ماكرون الشخصية لدعم لبنان

وتوجه عون، بالشكر إلى ماكرون على المساعدات الإنسانية والطبية التي أرسلتها فرنسا، معربا عن تقديره لتضامنه مع لبنان لمعالجة آثار الكارثة المدمرة التي لحقت به والتي تزامنت مع الأزمات العديدة التي يواجهها لبنان، بدءا من أزمة النزوح السوري الكثيف، إلى الأزمة الاقتصادية والمالية، وجائحة كورونا المستجد "كوفيد 19".

وأشاد عون بجهود الرئيس الفرنسي، الشخصية لدعم لبنان في مواجهة هذه الأزمات على المستوى الثنائي، وكذلك على الصعيد الدولي، مذكرا بمبادرته لدعم المدارس الناطقة باللغة الفرنسية ودوره الأساسي في تنظيم مؤتمر "سيدر".

وأكد الرئيس اللبناني، التصميم الحازم على معرفة أسباب هذه المأساة - الجريمة وكشف ملابساتها والمتسبب بها وانزال العقوبات المناسبة بحقه، مشددا على أن هذه هي الأولوية اليوم.

من جهته، أعرب ماكرون عن تعلقه بلبنان وشعبه والمكانة الخاصة التي يتمتع بها هذا البلد لدى الفرنسيين بمختلف اتجاهاتهم السياسية، وقد هز حادث الانفجار فرنسا في العمق، وأبدى تأثره بما شاهده من هول الدمار الذي لحق ببيروت.

وأكد ماكرون، أن لبنان لن يكون وحيدا في مواجهة الصعاب، معربا عن استعداد فرنسا للوقوف دوما إلى جانبه في ظروفه الصعبة، مشيرا إلى أن فرنسا ستقوم بحركة ناشطة لدفع المجتمع الدولي إلى التحرك بفعالية وسرعة للوقوف إلى جانب لبنان ومساعدته، لاسيما وأن لبنان يحيي هذه السنة الذكرى المئوية الأولى لإعلان "دولة لبنان الكبير".

 عون يطلب من ماكرون تزويد لبنان بالصور التي التقطتها الأقمار الصناعية خلال الانفجار

وأكد الجانب اللبناني، التزامه بمتابعة مسيرة الاصلاحات السياسية والاقتصادية والمالية للنهوض بلبنان بالتعاون مع المجتمع الدولي، وفي طليعته فرنسا".

من جهة أخرى، طلب عون من  ماكرون تزويد لبنان بالصور التي التقطتها الأقمار الصناعية خلال الانفجار في ميناء بيروت، بهدف توفير معطيات إضافية تساعد التحقيق في ملابسات الجريمة، فيما وعد ماكرون بتأمينها في أسرع وقت ممكن.


مواضيع متعلقة