"محمد" مصري شارك في تغيير كسوة الكعبة: ربنا بيعوضني عن غُربتي

"محمد" مصري شارك في تغيير كسوة الكعبة: ربنا بيعوضني عن غُربتي
- كسوة الكعبة
- الكعبة
- المسجد الحرام
- الحرم المكي
- الحج
- أيام التشريق
- الحرم
- الحجاج
- عيد الأضحى
- يوم القر
- كسوة الكعبة
- الكعبة
- المسجد الحرام
- الحرم المكي
- الحج
- أيام التشريق
- الحرم
- الحجاج
- عيد الأضحى
- يوم القر
على رأس المشاركين في الحدث السنوي، يقف متابعًا لحركة العمل، يتأكد أولا من التزام الجميع بارتداء أدوات السلامة ثم ينطلقون لتفكيك الكسوة القديمة وتركيب الجديدة وتثبيتها في أركان الكعبة المشرفة وسطحها، يتبارك بالمكان الذي كلما حاول مغادرته عائدَا إلى أهله وبلده يأسر حبه قلبه فيختاره رغبة في أن يترك أثرًا في بيت الله الحرام.
قماش من أجود أنواع الحرير الطبيعي الخالص، مبطن من الداخل بطبقة من القطن الأبيض المتين، طُبعت عليه رسوم وكتابات بالحروف البارزة المطرزة بأسلاك مطلية بالذهب والفضة، فى لوحة فنية حالكة السواد شديدة الفخامة تليق بتزيين الثوب الخاص بأطهر بقاع الأرض الكعبة المشرفة.
يستغرق تجهيز الثوب شهورا عديدة، يمر خلالها بمراحل متلاحقة، بدءا من صباغة الحرير ليكتسب اللون الأسود بدلا من الأصفر، مرورا بمرحلة النسيج الآلي الخاص بكتابة العبارات والآيات القرآنية المنسوجة على الكسوة، ثم تأتي مرحلة اختبار اللون من حيث الثبات والقوة، تليها مرحلة جمالية بتطريز الثوب بالأسلاك الفضية والذهبية، حتى تخرج في حلتها الجديدة أمام ضيوف الرحمن في مشهد مهيب مع فجر اليوم التاسع من ذي الحجة لاستقبال الطائفين والعاكفين، الرافعين أياديهم بالدعاء: "اللهم زد هذا البيت تعظيما وتشريفا ومهابة وأمنا".
"مينفعش أي عمل يتم غير بتصريح من قسم السلامة، لازم انزل اتأكد إن المكان مهيأ للعمل لسلامة العمال".. هكذا بدأ محمد ناجي، مراقب السلامة وأحد المصريين العاملين بالحرم المكي، حديثه لـ"الوطن" عن مشاركته في عملية تغيير كسوة الكعبة، ليبدأ العمال الصعود على الرافعات لإنزال الكسوة القديمة واستبدالها بالجديدة، إلا بعد التأكد من التزامهم بارتداء أدوات السلامة أهمها الخوذة والكمامة في زمن الوباء، إلى جانب اصطحاب طفاية حريق من أجل الاحتياط.
يتم التأكد من التزام العمال بأدوات الحماية والأمان والتأكد من سلامة الآلات وتحملها للعمل
بعد فحصه العمال والتأكد من التزامهم بخطوات السلامة، يعطي لهم ناجي إشارة البدء في الصعود لتغيير كسوة الكعبة بتابعهم خطوة بخطوة للتأكد من عدم وجود أي مواد قابلة للاشتعال، وأنّ المعدات صالحة للعمل، وفي كل خطوة يردد كلمات حمد لله على نيله شرف العمل في المكان المبارك، بحسب تعبيره: "بكون فخور إني جزء من العمل ده لبيت ربنا ورغم اشتياقي لبلدي مش بقدر أسيبه".
عبارات مختلفة منقوشة في الكسوة هي "لا إله إلا الله محمد رسول الله، يا حنان يا منان، سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم"، وتحوي ستارة الكعبة إهداء لخادم الحرمين الشريفين يسجل فيه التاريخ السنوي للكسوة، وفي أعلاها حفر عليها الآية القرآنية: "قد نرى تقلب وجهك في السماء"، أما سر الرائحة فيرجع إلى تطهير وغسل الكعبة مرة كل عام بماء زمزم مع عطر خالص من ماء الورد الطبيعي، إضافة إلى تطييبها بدهان العود الفاخر، وتبقى محتفظة بهذه الرائحة طيلة عام كامل.
خطوات عدة يتبعها القائمون على تغيير الكسوة تحت إشراف الشاب المصري ابن محافظة القليوبية، يتم رفع كل جنب من جوانب الكعبة الأربعة على حدة إلى أعلى الكعبة المشرفة لفردها على الجنب القديم، وتثبيت الجنب من أعلى بربطها وإسقاط الطرف الآخر من الجنب، بعد أن حُلّت حبال الجنب القديم، بتحريك الجنب الجديد إلى أعلى وأسفل في حركة دائمة، بعدها يسقط الجنب القديم من أسفل ويبقى الجنب الجديد.
شرف الصلاة داخل الكعبة المشرفة ناله ناجي الذي يعمل بالحرم منذ عامين تابعا لأحد شركات المقاومة المسؤولة عن الأعمال الإنشائية بالحرم، 3 مرات خلال متابعة مهام عمله، اعتبرها التعويض الإلهي الأكبر عن غربته بحثًا عن العمل: "مريت بأزمات مالية ومشاكل كتير بنساها لما بصلي في الكعبة وفي الحرم".